- إخطار ديوان المحاسبة كتابة بما يجري من عمليات أو تصرفات تتعلق باستثمار الأموال في داخل البلاد أو خارجها
- على الجهات التي تستثمر أموالاً تجاوز قيمتها خمسمائة ألف دينار في الداخل أو الخارج أن تقدم إلى الوزير المختص بياناً كاملاً عن أوضاع الأموال المستثمرة لديها وحالتها والأرصدة غير المستثمرة كل ستة أشهر
قدم النائب أحمد نبيل الفضل اقتراحا بقانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة، جاء كالتالي:
مادة أولى
يستبدل بنصوص المواد (2 بند ج، 6 فقرة أولى، المادة 7) من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة المشار اليه النصوص التالية:
المادة (2 بند ج): «الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الجهات المبينة بالبندين السابقين بنسبة لا تقل عن 49% من رأسمالها بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق شركات أو منشآت تساهم الدولة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو غيرها من الأشخاص المعنوية العامة في رأسمالها بنصيب ما، ويعتد في تحديد نسبة رأس المال المشار اليه بمجموع الحصص التي للدولة أو غيرها من كافة الهيئات ذات الشخصية المعنوية العامة أو الشركات المشار اليها».
المادة (6 فقرة أولى): «مع مراعاة حكم المادة 29 على الجهات المشار إليها في المادة الثانية إخطار ديوان المحاسبة كتابة بما تجريه من عمليات أو تصرفات تتعلق باستثمار ما لديها من أموال في داخل البلاد أو خارجها وما تتخذه من قرارات في هذا الشأن وما يطرأ عليها من تعديلات ويجب أن يتم الإخطار في ميعاد أقصاه شهر من تاريخ إجراء العملية أو التصرف أو صدور القرار».
المادة 7: على الجهات المشار إليها في المادة الثانية التي تستثمر أموالا تجاوز قيمتها خمسمائة ألف دينار في الداخل أو الخارج أن تقدم إلى الوزير المختص بيانا كاملا عن أوضاع الأموال المستثمرة لديها وحالتها والأرصدة غير المستثمرة كل ستة أشهر، وذلك خلال الثلاثين يوما التالية لهذه الفترة، وعلى الوزير المختص موافاة رئيس ديوان المحاسبة بتقرير شامل خلال شهري يناير ويوليو من كل عام عن الأموال المستثمرة في الجهات التي يشرف عليها. وعلى رئيس الديوان تسليم رئيس مجلس الأمة نسخة من هذا التقرير وملاحظاته عليه في خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ وصول التقرير اليه».
مادة ثانية
يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
وجاءت المذكرة الايضاحية للاقتراح بقانون بتعديل بعض احكام القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الاموال العامة كما يلي: في تاريخ السابع من فبراير لعام 1993 صدر قانون حماية الاموال العامة تطبيقا لحكم المادة 17 من الدستور التي تقضي بأن «للاموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن».
وبالرغم من ان القانون المذكور جاء بحماية فعالة للاموال العامة الا انه تضمن من بين احكامه ما من شأنه ان يخالف ما قضت به المادة 20 من الدستور بشأن الاقتصاد الوطني.
فالمادة 20 من الدستور قضت بأن: «الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الانتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين وذلك كله في حدود القانون».
وبالتالي فانه يجب ان تكون القوانين الصادرة في الدولة تحافظ على اساس الاقتصاد الوطني وتظهر قوامه وتحقق اهدافه، اذ ان اساس اقتصاد الدولة هو العدالة الاجتماعية وقوامه ان يكون هناك دائما تعاون عادل بين النشاط العام والنشاط الخاص وان تكون احكام القانون المنظمة لجوانب الاقتصاد الوطني قائمة على رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين.
الا ان قانون حماية الاموال العامة المشار اليه خالف قواعد الاقتصاد الوطني للدولة ومبادئه في عدة مواد من اهمها ما جاء في الفقرة «ج» من المادة الثانية من ذلك القانون.
فالفقرة «ج» من المادة الثانية من قانون حماية الاموال العامة المشار اليه نصت على ان:
«يقصد بالاموال العامة في تطبيق احكام هذا القانون ما يكون مملوكا او خاضعا بقانون لادارة احدى الجهات الاتية ايا كان موقع تلك الأموال في داخل البلاد او خارجها:
أ- ... ب- ...
ج - الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الجهات المبينة بالبندين السابقين بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها بصورة مباشرة او غير مباشرة عن طريق شركات او منشآت تساهم الدولة او الهيئات العامة او المؤسسات العامة او غيرها من الاشخاص المعنوية العامة في رأسمالها بنصيب ما، ويعتد في تحديد نسبة رأس المال المشار اليه بمجموع الحصص التي للدولة او غيرها من كافة الهيئات ذات الشخصية المعنوية العامة او الشركات المشار اليها».
والوصف السابق للاموال العامة جعل هذه الاموال تخضع لرقابة ديوان المحاسبة خاصة في شق الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة بنسبة لا تقل عن 25% من رأسمالها بصورة مباشرة او غير مباشرة.
وبالتالي فان حكم الفقرة «ج» من المادة 2 المشار اليه يمنع الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة من التدخل الفوري والسريع عند حدوث ازمة اقتصادية للشركات والمنشآت او عند حدوث اي اختلالات في سوق المال، بالا يكون للدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة القدرة وبصورة فورية وسريعة نحو زيادة رأس المال الذي تساهم فيه في تلك الشركات والمنشآت، ما يسبب عدم قدرة تدخل الدولة والمؤسسات العامة والهيئات العامة في ظل حكم الفقرة «ج» من المادة 2 المشار اليها خسارة المواطنين المساهمين في الشركات والمنشآت هذا من جانب، وجر الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة الى خسارة مالية من جانب آخر.
وهذا الوضع بتلك الصورة المذكورة لا يحقق قصد المشرع الدستوري بشأن الاقتصاد الوطني من حيث أساسه وقوامه وهدفه، نظرا لأن الفقرة ج من المادة 2 من قانون حماية الاموال العامة المشار اليه قد حددت نسبة قليلة تبلغ 25% من رأس المال، تبدأ عندها رقابة ديوان المحاسبة، وما يحيط بهذه الرقابة من تشديد وعدم مرونة من حيث كونها رقابة سابقة ولاحقة وفق القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة.
وبهذا تصبح الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة عاجزة عن التدخل السريع والفوري لإنقاذ صغار المستثمرين متى ما تعرضت البلاد الى أزمة اقتصادية او عند حدوث اختلالات مالية في سوق الكويت للأوراق المالية، مما استوجب وفق الاقتراح بقانون المرفق ان ينص في المادة الاولى منه على ان تكون النسبة التي تبدأ من خلالها رقابة ديوان المحاسبة 49% بدلا من 25% من رأس المال.
وبالتالي فإن الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة ستكون لها القدرة على ان تساهم بنسبة تقل عن 49% من رأسمال الشركات والمنشآت دون رقابة من ديوان المحاسبة، مما يعطيها مرونة عند حدوث أزمة اقتصادية او اختلالات مالية في سوق المال الى ان تزيد نسبتها في رأس المال بإجراءات سريعة وفورية لإنقاذ الوضع الاقتصادي حتى لا يخسر المواطنون أموالهم في الشركات او المنشآت التي تتأثر من الأزمات الاقتصادية دون اللجوء او انتظار إجراءات الرقابة لدى ديوان المحاسبة والتي قد تطول مما يتسبب في حدوث خسائر مالية لأرباب الأسر الكويتية، فينزل مستوى المعيشة للمواطنين وينعدم الرخاء بينهم ويتلاشى، وهو ما حرص المشرع الدستوري على تجنبه وتجنب أسبابه عندما جعل في نص المادة 20 من الدستور ان هدف الاقتصاد الوطني الذي ينظم بأي قانون هو رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين.
ومن جانب آخر، فإنه لتحقيق سرعة معالجة للأزمات الاقتصادية والاختلالات المالية في سوق الكويت للأوراق المالية عن طريق تخفيف شدة إجراءات الرقابة من ديوان المحاسبة نص في ذات المادة من الاقتراح على ان يستبدل بنص الفقرة (الأولى) المادة 6 من القانون رقم 1 لسنة 1993 المشار اليه النص التالي:
«مع مراعاة حكم المادة 29 على الجهات المشار اليها في المادة الثانية إخطار ديوان المحاسبة كتابة بما تجريه من عمليات او تصرفات تتعلق باستثمار ما لديها من اموال في داخل البلاد او خارجها وما تتخذه من قرارات في هذا الشأن وما يطرأ عليها من تعديلات ويجب ان يتم الإخطار في ميعاد أقصاه شهر من تاريخ اجراء العملية او التصرف او صدور القرار».
والتعديل هنا يستهدف تعديل مدة الإخطار المرسل من الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة التي تساهم بنسبة 49% من رأس المال في الشركات والمنشآت بأن تكون مدة الإخطار في ميعاد أقصاه شهر من تاريخ إجراء العملية او التصرف او صدور القرار، بدلا من الأيام الـ 10 التي جاءت في الفقرة الأولى من المادة 6 من قانون حماية الاموال العامة المشار اليه قبل التعديل.
كما قضت المادة الاولى من الاقتراح ايضا وبغرض إضفاء مرونة اخرى لتحقيق أساس الاقتصاد الوطني وقوامه وأهدافه بأن يستبدل بنص المادة 7 من القانون رقم 1 لسنة 1993 المشار اليه النص التالي:
«على الجهات المشار اليها في المادة الثانية التي تستثمر اموالا تجاوز قيمتها 500 الف دينار في الداخل او الخارج ان تقدم الى الوزير المختص بيانا كاملا عن أوضاع الاموال المستثمرة لديها وحالتها والأرصدة غير المستثمرة كل 6 أشهر، وذلك خلال الـ 30 يوما التالية لهذه الفترة، وعلى الوزير المختص موافاة رئيس ديوان المحاسبة بتقرير شامل خلال شهري يناير ويوليو من كل عام عن الاموال المستثمرة في الجهات التي يشرف عليها. وعلى رئيس الديوان تسليم رئيس مجلس الامة نسخة من هذا التقرير وملاحظاته عليه في خلال مدة اقصاها 30 يوما من تاريخ وصول التقرير اليه».
والمرونة هنا تتمثل في قيمة الاموال التي تستثمرها الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة والمطلوب تقديم تقرير عن أوضاعها في مجال الاستثمار، فعدل النص المقترح قيمة تلك الأموال المستثمرة من اموال تجاوز قيمتها 100 ألف دينار الى اموال تجاوز قيمتها 500 ألف دينار.
أما المادتان الثانية والثالثة من الاقتراح بقانون فقد قضت كلا منهما بأحكام تنفيذية، حيث نصت المادة الثانية بأن يلغى كل حكم في اي قانون يتعارض مع أحكام هذا القانون، في حين نصـت المادة الثالثة بأن على رئيس مجلس الوزراء والوزراء ـ كل فيما يخصه ـ تنفيذ أحكام هذا القانون، وان يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.