سيسهم قرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى النطاق بين 1% و1.25% في تغيير بعض شروط اقتراض الأموال والحصول على الائتمان في الولايات المتحدة دون أدنى شك.
إلى جانب قرار رفع الفائدة الأخير، اتفق أعضاء الفيدرالي على خطة لتقليص حيازة البنك المركزي من السندات البالغة نحو 4.5 تريليونات دولار، والتي قفزت 5 أمثال ما كانت عليه منذ عام 1929، وهو ما سيكون له تداعيات غير مباشرة على الصعيد العالمي وعلى الصين تحديدا بحسب تقارير صحافية أميركية وصينية.
على مدى عقد مضى من الزمان، ارتفعت أسعار الأصول العالمية بفضل توافر التمويل الرخيص، وبالنسبة لبعض الاقتصادات الناشئة، أدت التدفقات الرأسمالية الهائلة إلى زيادة سريعة في الائتمان المحلي وتعزيز قيمة العملة الوطنية.
مع انعكاس مسار تدفقات رأس المال، يمكن أن تتولد فقاعة في أسعار الأصول، ما يهدد بهبوطها على نحو شديد.
بالنسبة للصين، فإن خفض حيازة الفيدرالي لميزانيته العمومية سيضع بنك الشعب في موقف صعب، في ظل ضعف حركة السيولة التي تعاني بسبب المؤسسات المالية جراء الحملة التنظيمية الجارية.
نظرا للقيود المفروضة على النظام المالي في الصين فاحتمالات رفع الفائدة على غرار ما فعله الفيدرالي ليست كبيرة.
في الوقت نفسه من المستبعد أيضا أن يخفف بنك الشعب الصيني سياساته النقدية إلى حد كبير، وذلك سيؤدي الى ضعف سعر اليوان وبالتالي زيادة تدفقات رؤوس الأموال خارج البلاد وسط توقعات بارتفاع الدولار.
تحولت أولوية البنك المركزي الصيني مؤخرا من ضمان استقرار النمو الاقتصادي إلى الحد من المديونية المرتفعة للشركات، لذلك من المستبعد بشدة تخفيف سياساته في أي وقت قريب.
على الصعيد الأميركي الداخلي رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية يعني أن المواطن الأميركي سيدفع 2.5 دولار إضافية سنويا عن كل دين قدره ألف دولار.
رفع الفائدة الأخير من قبل الفيدرالي قد يعني أن من حصلوا على قرض عقاري متغير المعدل قدره 50 ألف دولار، سيكون عليهم دفع ما بين 10 إلى 11 دولارا إضافية شهريا.
وفيما يخص قروض السيارات فان رفع الفائدة سينعكس على من تصل قروضهم الى 25 ألف دولار بزيادة شهرية في أقساط السداد قدرها 3 دولارات.