يثبت النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من عام إلى آخر أنه ليس أيقونة رياضية وحسب بل تحول إلى نموذج تجاري لأن اللاعب المرشح للفوز بجائزة الكرة الذهبية للمرة الخامسة في مسيرته، تصدر مجددا لائحة الرياضيين الأعلى دخلا في العالم.
وبعد تتويجه مع فريقه ريال مدريد الإسباني بلقبي الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أوروبا، نال النجم البرتغالي لقبا «شرفيا» من قبل مجلة «فوربس» التي صنفته كرقم 1 بين رياضيي العالم من حيث الدخل، وذلك للسنة الثانية تواليا.
ووصلت عائدات اللاعب المتوج الصيف الماضي بلقب كأس أوروبا مع منتخب بلاده إلى 93 مليون دولار عن الأشهر الـ 12 الأخيرة توزعت بين راتب ومكافآت (58 مليون دولار) وعقود إعلانية (35 مليون دولار).
وتقدم ابن ماديرا على نجم كليفلاند كافالييرز ودوري كرة السلة الأميركي للمحترفين ليبرون جيمس (86.2 مليون دولار) وغريمه في برشلونة الإسباني النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (80 مليون دولار)،
إلا أن رونالدو متهم من القضاء الإسباني بتهرب ضريبي بقيمة 14.7 مليون يورو وسيمثل أمام القضاء في 31 يوليو.
وإلى جانب الراتب السنوي الضخم الذي يتقاضاه في الملكي الذي توج بفضل جهود النجم البرتغالي بلقبه الثالث في دوري الأبطال خلال المواسم الأربعة الأخيرة، أصبح «سي آر 7» علامة تجارية جاذبة وهو مرتبط بعقود إعلانية مربحة جدا مع العديد من الشركات.
وتتهافت الشركات ليكون رونالدو وجهها الإعلاني في ظل الشعبية الهائلة التي يمتع بها لاعب سبورتينغ لشبونة ومانشستر يونايتد الإنجليزي السابق واللاعب الوحيد الذي تخطى حاجز المائة هدف في دوري أبطال أوروبا، لاسيما في ظل شعبيته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ووصل عدد متابعيه إلى 275 مليون شخص.
ومن شركة الاتصالات «أس أف أر» إلى صانع الساعات السويسري «تاغ هيوير»، وكونامي (المنتج الياباني لألعاب الفيديو)، مرورا بزيوت محركات السيارات «كاسترول»، وطيران الإمارات، الجميع يستجدي أقل ثانية من أجل أن يترافق اسمه مع وجه النجم البرتغالي.
لكن العلاقة الأقوى هي مع شركة المستلزمات الرياضية الأميركية «نايكي» التي مددت عقدا طويل الأمد مع النجم البرتغالي، مجددة معه الشراكة الإعلانية التي بدأت عام 2003.
واستنادا إلى العقد الأخير الذي وقعه الطرفان سيتقاضى رونالدو 20 مليون يورو سنويا على أقل تقدير بحسب وسائل الإعلام الإسبانية.
وكشفت صحيفة «ماركا» المقربة من الريال أن العائدات الناجمة عن العقد الجديد بين «نايكي» ورونالدو قد تصل إلى 40 مليون يورو سنويا في حال تحققت بعض الشروط دون كشف ماهيتها.
وأشارت المجلة الاقتصادية إلى «أن صورة واحدة (لرونالدو) على موقع انستغرام خلال فوز البرتغالي بنهائي كأس أوروبا 2016، كان مردودها 5.8 ملايين دولار لنايكي»، مستندة إلى معطيات من «هوكيت»، الموقع المتخصص في تقييم المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، فرونالدو جعل من اسمه علامة التجارية شخصية في كل أنواع الأزياء، على غرار النجم الإنجليزي السابق ديفيد بيكام أو أسطورة كرة السلة الأميركية مايكل جوردان.
ومنذ افتتاحه أول متجر للملابس الداخلية «سي آر 7» عام 2006 في فونشال، وسع اللاعب ذو الجسد المصقول من علامته التجارية، وأطلق اسمه على سراويل الجينز والأحذية والإكسسوارات.