- 52 مليون دينار أرباحاً سنوية في 2016 بمعدل نمو سنوي 7.6%
- 182 مليون دينار إجمالي أصول 42 شركة بنهاية مارس الماضي
- أكثر من 200% زيادة بحقوق المساهمين في 9 سنوات إلى 127 مليون دينار
المحلل المالي
أظهرت المؤشرات المالية لقطاع الصرافة الكويتي وعلى مدار 9 سنوات نمو ايراداته وأرباحه واستمرار زيادة اصوله بشكل سنوي ثابت تقريبا بما يعكس تحول القطاع الى قطاع دفاعي قليل المخاطرة يحقق ايرادات ثابتة وذلك في دراسة خاصة لـ«الأنباء» رصدت الأداء المالي لشركات القطاع البالغ عددها 42 شركة من حيث تطور ايراداتها وأرباحها ونمو اصولها وحقوق مساهميها منذ مطلع الأزمة المالية في 2008 حتى نهاية مارس الماضي حيث نمت الاصول بمعدل سنوي مركب 5.5% ووصلت حقوق المساهمين الى 126.5 مليون دينار فيما وصل معدل نمو الايرادات السنوي الى 7.6% ما دعم نمو الأرباح 12% سنويا مقارنة بالعام 2015 لتصل الى 15.2 مليون دينار خلال العام الماضي.
وتؤكد الدراسة ان ذلك النمو والتحول لقطاع دفاعي يأتي اعتمادا على اقتصاد الوافدين وتحويلاتهم للخارج بشكل مستمر ومنتظم في ظل تواجد قرابة 3 ملايين وافد.
نمو الأصول السائلة
وبما انها شركات خدماتية تعتمد على بيع العملات وشرائها والتحويلات الى الخارج وأسعار صرف العملات (شراء وبيعا) وتعمل في السوق الكويتي ولا تحتاج الى رؤوس أموال ضخمة وانفاق رأسمالي كبير فقد بلغ اجمالي حقوق المساهمين لـ 42 شركة صرافة كويتية والتي تعمل تحت رقابة بنك الكويت المركزي كما في 31 مارس 2017 حوالي 126.5 مليون دينار كويتي وبارتفاع بأكثر من الضعفين خلال الـ 9 سنوات الماضية حيث بلغت في نهاية شهر مارس 2008 حوالي 60 مليون دينار، بينما بلغت ديونها والتزاماتها المالية الى البنوك والمؤسسات المالية فقط 6.1 ملايين دينار كما في 31 مارس 2017 مقابل 4.1 ملايين في مارس 2008 مما يضعها في وضع مالي قوي.
أما اجمالي اصول شركات الصرافة فهي في نمو مستمر منذ عام 2008 حيث بلغ اجمالي أصول القطاع 182.1 مليون دينار في مارس 2017 وبمعدل نمو سنوي مركب منذ عام 2008 بلغ 5.5% حيث بلغت الاصول حينها 116.6 مليون دينار. فأصول القطاع تتمتع بسيولة عالية حيث بلغت السيولة المتوافرة من نقد وما يعادله من موجودات نقدية حوالي 33.3 مليون دينار بينما بلغت مطالب شركات الصرافة على المؤسسات المالية حوالي 43.3 مليون دينار والموجودات الأجنبية التي بمعظمها حسابات ونقد لدى المؤسسات المالية في الدول الأجنبية التي تمثل وجهة التحويلات من الكويت بلغت 59 مليون دينار كما في نهاية شهر مارس 2017.
الإيرادات ومصادرها
أما بالنسبة الى ربحيتها وإيراداتها السنوية فهي في تطور ونمو مستمر منذ عام 2008 مستفيدة من اعتماد الاقتصاد الكويتي بقطاعيه العام والخاص والى حد كبير على العمالة الوافدة والنمو الكبير في العمالة ذات الرواتب المتدنية التي تعتمد في تحويلاتها على شركات الصرافة بدل الحسابات البنكية والتحويلات والخدمات المصرفية الالكترونية.
ارتفعت ايرادات شركات الصرافة من 28.8 مليون دينار لعام 2008 لتسجل 51.72 مليون دينار في عام 2016 وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 7.6%. ويلاحظ ان النمو في ايرادات القطاع كان بشكل مستمر ولم يشهد اي نمو سنوي سلبي (باستثناء عام 2009 الذي كان استثنائيا نتيجة الأزمة المالية نهاية عام 2008) وبالرغم من الأزمات المالية المتتالية والمصاعب الاقتصادية منذ عام 2008 وبالتالي يمكن اعتبار القطاع في الكويت من القطاعات الدفاعية بالرغم من العوامل المالية والاقتصادية المؤثرة في أعماله ونشاطاته.
أما بالنسبة لمصادر ايرادات شركات الصرافة فتشكل الايرادات من بيع العملات النسبة الأكبر من ايراداتها، حيث ساهمت بحوالي 77% من اجمالي ايرادات القطاع لعام 2016. والإيرادات من بيع العملات ايضا في نمو مستمر منذ عام 2008 (باستثناء عام 2016 حيث انخفضت بنسبة 2%) فقد ارتفعت ايرادات شركات الصرافة من بيع العملات من 22 مليون دينار لعام 2008 لتسجل 39.8 مليون دينار في عام 2016 وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 7.7%. اما خلال الربع الأول من عام 2017 فقد حققت شركات الصرافة نموا ملحوظا في ايراداته نسبته 12.2% لتسجل 13.97 مليون دينار نتيجة ارتفاع ايرادات بيع العملات بنسبة 11% لتسجل 10.27 مليون دينار.
هوامش جيدة
بلغ صافي ارباح شركات الصرافة في الكويت خلال عام 2016 حوالي 15.3 مليون دينار وبانخفاض عن عام 2015 نسبته 12% نتيجة ارتفاع المصاريف بنسبة 9% لتسجل 36.44 مليون دينار، اما التطور التاريخي في صافي ارباح القطاع منذ عام 2008 فيشير الى نمو مستمر من 7.25 ملايين دينار لعام 2008 وبمعدل نمو سنوي مركب خلال الـ 9 سنوات الماضية بلغت نسبته 10%. وبالمقارنة مع الربع الاول من عام 2016 فقد ارتفع صافي ارباح شركات الصرافة خلال الربع الاول من العام الحالي بنسبة 30% لتسجل 3.61 ملايين دينار.
أيضا يتمتع القطاع بهوامش ربحية مرتفعة حيث حافظت شركات الصرافة خلال السنوات الـ 9 الماضية على هامش صافي ربح مرتفع فوق مستوى الـ 30% اذ بلغ هامش صافي الربح خلال عام 2015 حوالي 34% وبارتفاع عن مستواه في عام 2008 الذي بلغ حينها 25% لينخفض في عام 2016 الى 29.5% نتيجة ارتفاع المصاريف بنسبة 9% لتسجل خلال عام 2016 حوالي 36.44 مليون دينار.
أما العائد على حقوق مساهمي شركات الصرافة فهو مرتفع ايضا واستطاع القطاع رفع العائد على حقوق مساهميه من 11.5% في عام 2008 تدريجيا الى اعلى مستوياته في عام 2015 عند 17% ومن بعدها انخفض الى 13.5% خلال عام 2016 وبالتالي يتمتع القطاع بعوائد مرتفعة بالمقارنة مع عدد كبير من القطاعات الاقتصادية في الكويت.
42 شركة صرافة تعتمد على الوافدين
بلغ عدد شركات الصرافة في الكويت 42 شركة كما في نهاية شهر مارس 2017 وشركات القطاع تعمل تحت رقابة بنك الكويت المركزي وتعتمد في نظام عملها على تحويلات الوافدين وخصوصا ذوي الدخل المنخفض الى بلدانهم في الخارج وأيضا على صرف العملات من قبل الكويتيين والمقيمين للإنفاق في رحلات السفر.
فقطاع شركات الصرافة في الكويت في نمو مستمر منذ عام 2008 ولم يتأثر بالأزمات المالية والاقتصادية المتتالية خلال فترة الـ 9 سنوات الماضية (2008-2016) باستثناء عام 2016، حيث يعتمد القطاع بالدرجة الاولى على تحويلات الوافدين في الكويت الى بلدانهم بالخارج (فرق سعر صرف الدينار الكويتي مقابل العملات الأجنبية وبيع العملات والعمولات التي تتقاضاها شركات الصرافة من التحويلات الى الخارج) التي بلغت خلال الفترة نفسها حوالي 38 مليار دينار مدعومة بارتفاع عدد الوافدين الى الكويت والنمو في حجم الاقتصاد (وهذه التحويلات الى الخارج تتوزع ما بين التحويلات المصرفية والتحويلات عبر شركات الصرافة).
وكذلك تعتمد شركات الصرافة على صرف العملات للإنفاق على السفر من قبل الكويتيين وشريحة كبيرة من المقيمين وأيضا بدعم من السياسة المالية الرشيدة لبنك الكويت المركزي ومراقبته اللصيقة لسعر صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الكويتي وعدم السماح بتذبذب عال في أسعار الصرف التي قد تكبد شركات الصرافة الخسائر الكبيرة الناتجة عن تذبذب سعر صرف الدينار الكويتي.