قال كبير استراتيجيي الأسواق في شركة FXTM حسين السيد إن العديد من المستثمرين بدأوا يتساءلون ما إذا كان الدولار سيجتذب أخيرا بعض الثيران المراهنين على صعوده، بعد أن سجل الدولار الأميركي أكبر تراجعات فصلية منذ العام 2010.
فرغم أن الأسبوع الماضي كان هادئا من حيث البيانات الاقتصادية الصادرة، إلا أن مسؤولي البنوك المركزية تسببوا بهزة في الأسواق المالية العالمية.
فقد بعث رؤساء كل من البنك المركزي الأوروبي، وبنك انجلترا المركزي، وبنك كندا المركزي جميعهم إشارات متشابهة تدل على أن حقبة الأموال الرخيصة تقترب من نهايتها، وقد اغتنم المستثمرون الفرصة لتعديل مراكزهم في أسواق العملات الأجنبية من خلال التخلص من مقتنياتهم من الدولار الأميركي، الأمر الذي بعث العملة الموحدة اليورو إلى أعلى مستوى في 14 شهرا.
وفي خطوة بدت وكأنها منسقة من قبل صناع السياسات، أرخت الخطب التي ألقوها بثقلها على أسواق الدخل الثابت والبورصات ما رفع عوائد السندات وأدى إلى هبوط الأسهم.
وبالنسبة للمستقبل، فإنني أتوقع عودة التقلبات خلال عملية التطبيع مع حصول تقارب بين مختلف السياسات النقدية في العالم.
وأشار السيد الى ان الاحتياطي الفيدرالي سيصدر محضر اجتماعه الأربعاء المقبل، وقد حافظ معظم المتحدثين من الفيدرالي على نبرة واثقة على الرغم من أن مجموعة من البيانات الاقتصادية الصادرة مؤخرا جاءت من دون التوقعات، خاصة أن معدل التضخم ظل دون المستوى المستهدف عند 2%.
وتوقع السيد أن تكتسب بيانات الوظائف غير الزراعية الجمعة أهمية كبرى، وستكون اختبارا حقيقيا للدولار.
فالأشكال البيانية تظهر إشارات على التشبع البيعي للدولار، لكن الثيران المراهنين على الصعود بحاجة إلى محفز ليقتنعوا بالدخول على الدولار.
بيد أن الرقم المسجل في شهر مايو والبالغ 138 ألف وظيفة جاء أقل من التوقعات بكثير والتي كانت 185 ألف وظيفة.
كما جاء نمو الأجور أيضا مخيبا للآمال حيث ارتفع وسطي الأجور 2.5% على أساس سنوي.
فإذا جاءت بيانات الوظائف مفاجئة وأعلى من المتوقع فإن الدولار سيجد له قاعا على المدى القصير على الأغلب.
لكن الرقم الأساسي لن يكون كافيا حتى لو جاء أكثر من 180 ألف وظيفة.
فنمو الأجور هو المطلوب لتضييق الفجوة بين توقعات الفيدرالي وتوقعات الأسواق بخصوص رفع الفائدة.