بعد انتهاء الجزء الرابع من فيلم «قراصنة الكاريبي» الذي تنتجه ديزني للانتاج السينمائي، تم البدء في العمل على سيناريو الجزء الجديد والذي يحمل اسمين، الاول «Dead Men Tell No Tales» أو «الأموات لايحكون حكايات»، والثاني «Salazar Revenge» أو «انتقام سلازار». ويعود هذا الانقسام الى ضعف السيناريو الذي أدى الى اختيار اسمين لفيلم واحد، كما ان تصوير العمل بدأ مبكرا جدا وتم انهاؤه سريعا لطرحه بالأسواق، وانصب التركيز في الجزء الجديد اكثر على الاخراج، حيث قام المخرجان جوشيم رنينج واسبن ساندبرغ باستخدام خدع بصرية على حساب الأداء التمثيلي.
تتمحور قصة الفيلم الجديد حول القبطان «سالازار» الذي يسعى إلى الانتقام من «جاك سبارو» مستعينا بجيشه من الأشباح، مما يدفع القرصان الشهير إلى الانطلاق في مغامرة جديدة بحثا عن رمح «بوسايدن» إله البحر لدى الاغريق للسيطرة على المحيطات والانتصار على عدوه، وفي النهاية يستطيع «جاك سبارو» الحصول على سفينة اللؤلؤة السوداء التي كانت عصية عليه في الأجزاء الأربعة الأولى.
ويبدو في «Pirates Of The Caribbean: Dead Men Tell No Tales» أن جوني ديب لم يعد قادرا على تأدية دور الكابتن «جاك سبارو» التي ظل يقدمها منذ العام 2003، حيث ظهر غير قادر على العطاء الفني ربما بسبب كبر سنه أو لأنه انتهى من فكرة الاستمرار في تجسيد الشخصية، ومن الملاحظات على الفيلم تركيز المخرج بصورة مبالغ فيها على «جاك سبارو» وهو مخمور، كذلك المبالغة الواضحة في استخدام المؤثرات، الا أن تلك المبالغات لم تفقد الفيلم الطابع الخاص الذي امتازت به السلسلة وهو الكوميديا التي خففت من حدة المشاهد المقززة للمخلوقات العجيبة.
ورغم الثغرات التي ذكرناها سابقا الا ان العمل ممتع بالنسبة للبعض وصاخب بالنسبة للبعض الآخر، وفيه حاول المخرجان رنينج وساندبرغ تقديم عمل مليء بالمغامرة وقد نجحا في ذلك فعلا، حيث إن احداثه تحبس الأنفاس واستطاعا تحقيق «المعادلة الصعبة».«قراصنة الكاريبي» هي عبارة عن سلسلة ناجحة مكونة من 5 أفلام سينمائية، السلسلة بأكملها مبنية على لعبة في حديقة ديزني لاند الشهيرة التي تسمى «قراصنة الكاريبي»، وقد حققت نجاحا ضخما وايرادات عالية جدا، خصوصا بعد النجاح الكبير غير المتوقع للفيلم «قراصنة الكاريبي: لعنة اللؤلؤة السوداء»، وفيما يلي سرد لاجزاء الفيلم:
٭ قراصنة الكاريبي: لعنة اللؤلؤة السوداء
قدم عام 2003، وهو فيلم حركة ومغامرات كوميدي، تدور أحداثه في البحر الكاريبي خلال أوائل القرن السادس عشر، ألهمته الجاذبية الشديدة لجولة قراصنة الكاريبي في حدائق ديزني العالمية التي أنشأها والت ديزني بنفسه، وأخرج الفيلم غور فيربينسكي، وأنتجه جيري بروكهايمر، ليصبح أول إنتاج ديزني يصنف للمشاهدين فوق ثلاثة عشر عاما، وقد كانت كل أفلام والت ديزني تحصل على تصنيف العرض العام، أو الإرشاد العائلي.
٭ قراصنة الكاريبي: صندوق الرجل الميت
فيلم مغامرات قراصنة من إنتاج 2006 وهو الجزء الثاني لسلسلة أفلام قراصنة الكاريبي، ويأتي بعد النجاح الكبير للنسخة الأولى للفيلم، وأخرجه نفس مخرج الجزء الأول، جور فيربينسكي وأنتجه جيري بروكهايمر.
٭ قراصنة الكاريبي: في نهاية العالم
أنتج عام 2007، وهو الجزء الثالث من سلسلة «قراصنة الكاريبي» وقد سبقه وأخرج الفيلم جور فيربينسكي مخرج الفيلمين السابقين، ومن بطولة جوني ديب في دور القبطان «جاك سبارو» وأورلاندو بلوم في دور «ويل ترنر» وكيرا نايتلي في دور «إليزابيث سوان».
٭ قراصنة الكاريبي: في بحار غريبة
وتم عرضه في مايو 2011 باستخدام تقنية الـ3D، وهو رابع أفلام «قراصنة الكاريبي» للمخرج روب مارشال.
٭ قراصنة الكاريبي: انتقام سالازار
عرض في أكتوبر 2011، وأكد المنتج جيري بروكهايمر عمله على نص جديد لجزء خامس من السلسلة.
وفي مقابلة مع موقع «موفي ويب» صرح كيفن مكنيلي باحتمالية أن يبدأ إنتاج الفيلم في صيف 2012، وفي 29 مايو 2013 تم الاعلان عن احتمالية ان يقوم كل من النرويجيين رونينغ وساندبرغ بإخراج الفيلم، وقد تقرر بدء الانتاج والاخراج في اواخر عام 2014 وكان من المرجح أن يعرض في عام 2016 الا أنه واجه بعض الصعوبات في السيناريو، وخلافا على التسمية خرج في العام الحالي يحمل اسمين وهو يعرض الآن بجميع صالات العرض التابعة لـ«سينسكيب».