تهدف الجولات الصيفية لأندية كرة القدم الأوروبية ولقاءات القمة بين ريال مدريد وغريمه الاسباني برشلونة، وقطبي مانشستر الانجليزية يونايتد وجاره سيتي في الولايات المتحدة، وبايرن ميونيخ الألماني وميلان الايطالي في الصين، الى البحث عن أسواق ترويجية جديدة.
وتراهن هذه الأندية على هذه الجولات العابرة للحدود لتعزيز شهرتها والتسويق وتحسين عائداتها التجارية في أسواق جديدة واعدة.
وباتت هذه الجولات منافسا لجولات نجوم الموسيقى، اذ ستدخل مجموعة من نحو 15 ناديا هي الأعرق في أوروبا المشهد بقوة من خلال 30 مباراة تنظم في ثلاث قارات: أميركا الشمالية (الولايات المتحدة) وآسيا (الصين وسنغافورة) وأوقيانيا (استراليا).
وبدءا من «الستة الكبار» في انجلترا (تشلسي وتوتنهام ومان يونايتد ومان سيتي وليفربول وأرسنال) الى الثنائي الاسباني (ريال مديد وبرشلونة)، مرورا بأندية بارزة كالألماني بايرن ميونيخ والايطالي يوفنتوس والفرنسي باريس سان جرمان.. أدركت الأندية ضرورة غزو اسواق جديدة بعيدا عن القواعد التقليدية.
ويعتبر أستاذ التسويق الرياضي في جامعة لافال الكندية فرانك بونس انه بدافع من مستثمريها الأجانب أو رعاتها ذوي المصالح الشاملة العابرة للدول، وضعت كل من هذه الأندية نصب عينيها «اما الأسواق الناشئة والكبيرة الحجم كما في الصين، أو الأسواق ذات رأس المال الضخم والقوة المالية كالولايات المتحدة».
جيل جديد من المشجعين
ويقول المسؤول عن العلاقات مع الزبائن في مجموعة «مايلمان» التي تشرف على التسويق في الصين لعدد من اللاعبين والأندية والروابط، طوم إيلدسن «في الصين، ثمة جيل أول من هواة الرياضة، ويمكن ان تأتي الفرق اليها في السنوات الخمس او العشر او الـ 15 المقبلة وان تكسب مشجعا ليس له أي ولاء طبيعي» تجاه أي ناد.
ويضيف إيلدسن المنخرط خصوصا في تنظيم الجولة الصيفية لبوروسيا دورتموند الالماني «لنقل ان ثمة 50 مليونا من الشباب في سن الخامسة عشرة.
يتساءل الجميع «أي ناد يجب ان ادعم؟ جولة في الصين هي الطريقة الممتازة لإقامة هذا الاتصال الأول».
وأما مع الأنصار الموجودين منذ زمن في أرجاء المعمورة خصوصا عبر مجموعات المشجعين، تساهم هذه الجولات في تطوير علاقة كانت تقتصر على شاشات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى المدير التجاري في نادي مان سيتي طوم غليك ان «منح المشجعين امكانية مشاهدة فريقهم على أرض الواقع هي الوسيلة المثالية لتقريبهم من النادي».
وبالنسبة الى اندية ليست بشهرة ريال مدريد او تلعب في بطولة اقل مشاهدة من الدوري الانجليزي الممتاز على سبيل المثال، تعتبر جولتها في آسيا وسيلة جيدة للتعريف عن نفسها وتطوير خبراتها.