أكدت الكويت أن تحقيق السلم والأمن يظل أكثر المسائل إلحاحا التي تواجه العالم، وان العديد من الدول الأفريقية لاتزال محاصرة في حلقة من الصراع وعدم الاستقرار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوبنا الدائم لدى الامم المتحدة السفير منصور العتيبي أمام مجلس الامن في جلسة حول تعزيز القدرات الأفريقية في مجالي السلم والأمن.
وقال العتيبي ان التحديات التي تواجه الدول الافريقية أمنية وسياسية «بسبب النزاعات المسلحة والتهديدات الارهابية من قبل تنظيمات مثل (بوكو حرام) و(جيش الرب للمقاومة) و(حركة الشباب) وغيرها والجرائم المنظمة والقرصنة».
وأضاف ان القارة الأفريقية تواجه أيضا تحديات تنموية واجتماعية «كوجود نسب عالية من البطالة والفقر والجوع» مؤكدا ان هذه التحديات «من بين مسائل أخرى تشكل عقبات أمام أفريقيا لتحقيق السلم والأمن ومن دورنا كشركاء في المجتمع الدولي أن نساند ونساعد أفريقيا على حل مشاكلها وبناء قدراتها من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في دولها».
وأشاد العتيبي بجهود القادة الأفارقة في سعيهم لمعالجة قضايا السلم والأمن في قارتهم وحرصهم على أن تكون الحلول أفريقية لقضايا القارة وحفاظهم على الملكية الوطنية لتلك الحلول فضلا عن اصرارهم على جعل دول القارة الأفريقية خالية من النزاعات.
ودعا الى تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة بشكل عام ومجلس الأمن بشكل خاص من جهة وبين الاتحاد الأفريقي من جانب آخر وفقا للفصل الثامن من ميثاق الأمم المتحدة من أجل المساهمة في الحفاظ على السلم والأمن الاقليمي والدولي.
وأشار الى قرار مجلس الأمن 2320 «الذي أكد أن الشراكة بين الأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي ينبغي أن تكون قائمة على المشاورات الثنائية واستراتيجيات مشتركة وحسب الاقتضاء وعلى أساس الميزة النسبية لكل منهما وتقاسم الأعباء والتشاور في صنع القرار والتحليل المشترك والشفافية والمساءلة من أجل التصدي للتحديات الأمنية المشتركة في أفريقيا».
وشدد في هذا الصدد على أهمية متابعة وتنفيذ مجلس الأمن لقراراته وبياناته كافة لاسيما تلك المتعلقة بأفريقيا والتعاون مع الاتحاد الأفريقي.
وأوضح ان المبادرات والمساهمات الكويتية تأتي ايمانا من الكويت بأهمية تفعيل مفهوم الشراكة الحقيقية مع القارة الأفريقية وقناعتها بمتانة العلاقة بين التنمية والسلام.
واختتم العتيبي قائلا ان الكويت «وهي على مشارف عضويتها غير الدائمة لمجلس الأمن للفترة 2018 - 2019 لم ولن تدخر جهدا في مواصلة دعم الدول الأفريقية والاتحاد الأفريقي وستعمل من أجل تعزيز قدرة أفريقيا على منع نشوب النزاعات وحلها وصون السلم والاستقرار».