القاهرة - هالة عمران
نفى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، قيام الدولة بتهجير الأهالي بجزيرة الوراق من أجل إقامة مشروع استثماري، إنما تهدف فقط لإزالة وإيقاف التعديات على أراضي الدولة واستعادة مصر وجهها الحضاري مع عدم الاضرار بالمواطنين وتوفير بديل آمن وكريم لهم، مشيرا الى ان هناك جهات تستغل أي إجراء لإنفاذ القانون في محاولة حشد وغضب شعبي ضد الحكومة.
وقال المركز - في تقرير أبرز التساؤلات والانتقادات والإرشادات الموجهة للحكومة في الفترة من 7 إلى 16 يوليو الجاري - ان الدولة تقوم حاليا بإزالة التعديات من الأراضي الزراعية بجزيرة الوراق والتي لا يسمح بالبناء على اكثر من 2% منها الا انه تم تبويرها وتجريفها لإنشاء مشروعات سكنية والايجار فيها حتى بلغ عدد قاطنيها 90 ألف مواطن بما يخل بالبعد البيئي والحضاري وتحويلها الى منطقة سكنية عشوائية بالاضافة للإخلال بالأمن الغذائي من خلال تآكل الأراضي الزراعية والتعدي على نهر النيل بالتلوث سواء من خلال الصرف المباشر او عن طريق البيارات، بالإضافة إلى إلقاء القمامة فيه وهو اخلال بسيادة الدولة على أراضيها.
وأشار الى ان ملكية الأراضي لا تسمح باستخدامها واستغلالها لغير ما خصصت له بما يسبب التلوث السمعي والبصري والتشوه الحضاري الذي نعاني منه جميعا، لافتا إلى أن قرار الحكومة بإزالة ومنع التعديات واسترداد أراضي الدولة المنهوبة وتقنين وضعيتها والحفاظ على الملكيات العامة والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال الاستثمار بها بوضع اليد.
وعن أسباب تفاقم الأزمة بين أفراد الحملة والأهالي، أوضح المركز ان عددا من قوات الأمن توجهت في 16 يوليو الجاري لإزالة التعديات على أراضي الدولة ووقف أي تعديات جديدة على الأراضي واستهدفت فقط المباني المخالفة غير المأهولة بالسكان والأراضي التي ليست بها زراعة جادة.
وأشار إلى أن الحملة لديها تعليمات واضحة بعدم إزالة أي منازل او مبان آهلة بالسكان او اماكن بها زراعة جادة على الرغم من انها مخالفة من الأساس او بأي شخص لديه عقود موثقة من الدولة، مشيرا الى ان تفاقم الأزمة جاء نتيجة لقيام بعض الأهالي باستخدام ميكروفونات مساجد الجزيرة وتجييش الأهالي لمواجهة قوات الانفاذ.
في حين أكد محمود الصعيدي نائب الجزيرة أن هناك جهات خارجية استغلت الحدث لحشد غضب شعبي ضد الحكومة، وأشاعت انه سيتم تهجيرهم من الأراضي، ما دفع الأهالي الى مواجهة الشرطة والدخول معها في اشتباكات مباشرة، فضلا عن قيام الامن بإلقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم وقوبلت بإطلاق بعض المتجمهرين لأعيرة خرطوش وحجارة على قوات الأمن.
وبالسؤال عن هل ستعوض الدولة المواطنين عند ازالة التعديات؟ أشار المركز إلى أن الدولة تلتزم بأداء دورها الاجتماعي وان ما تم بجزيرة الوراق من ازالة التعديات على اراضي الدولة هو انفاذ للقانون وحملات ازالة التعديات مستمرة ولن تتوقف، مؤكدا عزم الدولة على استرداد حقوقها والتي هي حقوق عامة الشعب واسترجاع كل الأراضي المنهوبة.
وبين أن من يمتلك عقودا وأوراقا رسمية تثبت ملكيته للأراضي فلن يتم التعرض له بشرط استخدامها فيما خصصت له وستتم دراسة طلب لتقنين الأوضاع لجهة الولاية سواء الزراعية او أصحاب العقارات المأهولة في إطار القانون.
ولفت إلى أنه سيتم عقد لقاءات مع أهالي جزيرة الوراق خلال الأيام المقبلة لتصحيح المفاهيم المغلوطة، مشيرا الى انه لم يكن هناك اى توجهات بالمساس بأي مواطن بالجزيرة على الرغم من انهم مخالفون وأقاموا المساكن بالمخالفة للقانون.
وحول من يرى أن الحكومة كان يجب ان تنذر قاطني الجزيرة بقرار ازالة المنازل والتفاوض معهم، اوضح المركز ان قرارات الازالة ليست جديدة والمنازل المقرر إزالتها ليست مأهولة واذا تم الاعلان عن نية الحكومة في الدخول في مفاوضات كان سيتم التعدي على الأراضي، مشيرا الى ان هناك محاولات لإزالة التعديات منذ عام 2007 باءت جميعا بالفشل وبذلك فمن المؤكد ان المواطنين على علم بقرار الازالة، بالإضافة الى انها في الأصل تعد على أملاك الدولة وليست ملكا لهم، مشيرا الى وجود 700 قرار ازالة لم تنفذ.
ولفت إلى ان القرار ليس بجديد ففي عام 1998 صدر قرار مجلس الوزراء الذي ينص على إنشاء محمية طبيعية بجزيرة الوراق الا ان سكان الجزيرة رفضوا القرار وجاء آخر تلك المحاولات عام 2010 حيث تجددت الأزمة بين الحكومة والأهالي.
وعن السؤال هل سيتم قطع المياه والمرافق عن الجزيرة لإجبار الأهالي على اخلائها؟ أوضح المركز أن هذا الأمر غير صحيح تماما، وأن كل الخدمات موجودة بالجزيرة.
وحول السؤال هل ستتم معاقبة أهالي الوراق الذين قاموا بأعمال العنف؟ بين المركز انه في اطار القانون تؤكد الدولة ان الوقوف في وجه القانون واجهزة الدولة وقوات انفاذ القانون بما يعطل انفاذ القانون برفع السلاح يعد امرا في منتهى الخطورة ويؤدي إلى فوضى.
وفيما يتعلق بوجود منابر تدعو المواطنين الى مواجهة الشرطة فانه سيتم وضع الأمر قيد التحقيق ومن يثبت قيامه بذلك فسيخضع للتحقيق والعقاب الرداع.