- الدولار يدفع الثمن ويهبط لأدنى مستوى منذ 13 شهراً
- الذهب يواصل الصعود كملجأ للمستثمرين بديلاً عن العملة الأميركية
محمود صبحي
تترقب الأوساط المالية قرار لجنة السياسة النقدية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اليوم بشأن أسعار الفائدة وتسود التوقعات بثبات أسعار الفائدة دون تغيير عند مستويات 1.25% على الرغم من تصريحات رئيسة الفيدرالي جانيت يلين بتوقع 3 مرات رفع لأسعار الفائدة خلال 2017 لن يتم تطبيق سوى مرتين فقط في مارس ويونيو الماضيين الا ان الخبراء يتوقعون تثبيتا للفائدة دون تغيير.
توقع بالتثبيت
أرجعت التقارير الصادرة عن مراكز الابحاث والتوقعات الخاصة بالخبراء امكانية تثبيت الفيدرالي الأميركي التثبيت لعدة أسباب أهمها:
1 - صدور بيانات ضعيفة عن الاقتصاد الأميركي وانه في حالة رفع الفائدة سوف يؤثر ذلك سلبا على النشاط الاقتصادي وقدرة الشركات على الاقتراض.
2 - السياسة الأميركية الخاصة بالتجارة الخارجة والتي تتجه الى جذب مزيد من الاستثمارات وزيادة الصادرات الأميركية الى الاسواق العالمية فيما يعرف ببرامج الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتصادات عودة أميركا عظيمة من جديد.
3 - التشكك في قدرة ادارة الرئيس الأميركي ترامب في التطبيق السريع للسياسات الاقتصادية التوسعية من خفض الضرائب وزيادة الانفاق على البنية التحتية في ظل المشاكل والتوترات التي يواجهها داخليا.
4 - استمرار معدلات التضخم بأميركا اقل من المستويات التي حددتها جانيت يلين لرفع أسعار الفائدة أعلى من مستوى 2% وان اي رفع جديد للفائدة سيؤدي لنتائج اقتصادية انكماشية في ظل تراجع التضخم وانخفاض الطلب.
أما بالنسبة لتقليص ميزانية الفيدرالي وتشديد السياسة المالية التي تم الإعلان عنها الشهر الماضي فقد ذكرت يلين في شهادتها أمام لجنة الكونغرس منذ أسبوعين أن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ بتنفيذها بعد التوصل لمعدلات تضخم صحية في إشارة منها الى نسبة 2% وما فوق، لذلك فإن الدفع بأسعار الدولار للارتفاع قد يكون مفاجئا، وعليه فالعامل الرئيسي في رفع أسعار الدولار هو صدور بيانات اقتصادية أميركية تعكس حالة نمو اقتصادي ما يمهد لارتفاع مستويات التضخم وبداية الفيدرالي في تقليص ميزانيته.
الدولار يتراجع
وعلى خلفية تلك التوقعات باحتمالية تثبيت أسعار الفائدة فقد شهد الدولار تراجعات مستمرة، وخاصة بعد تعطل تطبيق نظام الرعاية الصحية الجديد الذي يسعى دونالد ترامب لتطبيقه.
وبحسب رويترز هبط الدولار إلى أقل مستوى في 13 شهرا مقابل سلة عملات رئيسية مرجحة بالتجارة أمس الثلاثاء ليواصل موجة الخسائر التي تكبدها في الآونة الأخيرة مع ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي.
وتضرر الدولار من بيانات أميركية ضعيفة تتناقض مع تحسن التوقعات الاقتصادية في أوروبا والصين، ما يضعف مبررات مجلس الاحتياطي لرفع الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ودائما ما ترتبط قوة العملة بأسعار الفائدة في حال لم توجد عوامل اخرى تؤثر عليها بالسلب، فكلما زادت الفائدة على العملة يدفع ذلك الى الادخار بتلك العملة وبالتالي زيادة الطلب عليها وارتفاعها امام باقي العملات العالمية الرئيسية.
الذهب لأعلى مستوى في شهر
أما المعدن الاصفر فتربطه علاقة عكسية مع الدولار والعملات العالمية الرئيسية، حيث في حالة تراجع الثقة في الدولار نتيجة توقعات بانخفاض او تثبيت الفائدة عكس ما تم التصريح به من قبل لرفعها يلجأ أصحاب السيولة والمستثمرين في الاسواق المالية الى تخزين القيمة في الذهب.
وبحسب «رويترز» فقد جرى تداول الذهب قرب أعلى مستوى في شهر أمس الثلاثاء في حين قبع الدولار عند أقل مستوى فيما يزيد على عام ووصل سعر اوقية الذهب الى مستويات 1252.6 دولارا، وهو اعلى مستوى منذ النصف الثاني من يونيو الماضي.
ويجتمع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اليوم لاتخاذ قرار فيما يخص الفائدة بينما تبقى هناك 3 فرص أخرى لرفع الفائدة للمرة الثالثة كما وعدت يلين في بداية العام في اجتماعات مقبلة في 20 سبتمبر ومطلع شهر نوفمبر و13 ديسمبر المقبلين.