- النفط يمثل 80% من الصادرات و88% من الإيرادات الحكومية
- 4 % تراجعاً متوقعاً في إيرادات قطاع النفط الكويتي في 2017
محمود عيسى
قالت شركة ICAEW ان الكويت تعتبر واحدة من الاقتصادات الأقل تنوعا في الشرق الأوسط، وبالتالي فإنها لن تحقق من المكاسب سوى القليل نسبيا من انتعاش التجارة العالمية.
وفي الوقت نفسه، سيشهد إنتاج النفط في عام 2017 المزيد من الانخفاض فوق ما كان متوقعا في السابق، وذلك بسبب اتفاق أوپيك الأخير على تمديد فترة خفض الإنتاج. وبالنظر إلى عام 2018، ستواجه الأسر العديد من الضغوط على قدرتها الشرائية، ما يحد من وتيرة النمو غير النفطي.
ومع ذلك، فقد تحسنت البيئة المالية بشكل كبير، في حين طرحت «موديز» تقييما إيجابيا لخطط الكويت لإدارة أموالها العامة. ولم يحرز جدول أعمال الإصلاح الاقتصادي الأوسع نطاقا، تقدما كبيرا.
وقالت الشركة في سياق تقريرها الذي أعدته بالتعاون مع شريكتها اوكسفورد ايكونوميكس ان معدلات التضخم في الكويت بلغت 3.2% و3% في عامي 2016 و2017 على التوالي مقابل 2.6% و1.4% لمعدل التضخم في دول مجلس التعاون.
وبالمقابل، توقعت الشركة ان تبلغ معدلات التضخم في الكويت 4.5%، في عام 2018 وان تبقى بواقع 3.7% في عامي 2019 و2020، مقابل معدلات التضخم في دول مجلس التعاون والتي قدرت ان تبلغ 4.97% في 2018، فيما توقعت ان تسجل انخفاضا ملموسا في عامي 2019 و2020 لتصل الى 3.37%.
وأضافت الشركة في تقرير أعدته بالتعاون مع شريكتها اوكسفورد ايكونوميكس انه حتى في مقاييس مجلس التعاون الخليجي، فإن الاقتصاد الكويتي يعتمد اعتمادا كبيرا على قطاع النفط بالنسبة لكل من عائدات التصدير وتمويل الجهاز الحكومي. وتولد مشتقات الوقود 80% من عائدات التصدير، و88% من الإيرادات الحكومية. وهذه أعلى نسب في دول مجلس التعاون الخليجي.
وعلى هذا النحو، فإن انتعاش التجارة العالمية من المرجح ألا يفيد الكويت بالكثير مقارنة مع الاقتصادات الأكثر تنوعا، مثل الإمارات العربية المتحدة أو البحرين ـ حيث يولد الوقود 22% فقط و34% من عائدات التصدير على التوالي.
ومضت الشركة الى القول إن اتفاق أوپيك على تمديد تخفيضات الإنتاج من يوليو 2017 إلى 2018 يعني أن الناتج من قطاع النفط الكويتي سيقل بنحو 4% في عام 2017 عما كان عليه العام الماضي. وينبغي أن تكون العائدات النفطية الحكومية أعلى قليلا في عام 2017 بفضل ارتفاع متوسط سعر خام برنت على مدى العام ككل (48 دولارا مقابل 43 دولارا في العام الماضي)، ولكن لا يزال أقل من نصف ذروة الأسعار التي بلغتها في عام 2013.
ومن هنا، فان الحكومة ستضطر إلى خفض الإنفاق بنسبة 5% أخرى هذا العام، وان تستمر في اتخاذ قرارات صعبة لإعطاء الأولوية للإنفاق المعزز للنمو، وزيادة الإيرادات الإضافية حيثما أمكن.
ولا يغيب عن البال ان الكويت، وبالاشتراك مع دول مجلس التعاون الأخرى، ستفرض ضريبة القيمة المضافة في يناير 2018، على الرغم من أن التحديات اللوجستية قد تؤخر تنفيذها. وتعتزم الكويت أيضا رفع تعريفة المرافق (على الرغم من أنها استثنت حتى الآن الأسر غير الكويتية). وسيعني هذان الإجراءان ارتفاع التضخم بشكل حاد في عام 2018، ليصل إلى 4.5%، وهو أسرع معدل نمو في الأسعار منذ عام 2011، ما يضغط على قوة الإنفاق لدى الأسر. ومن شأن التأخير في تطبيق ضريبة القيمة المضافة أن يوفر بعض الانفراج فيما يتعلق بقوة الأسر الشرائية.