القاهرة - خديجة حمودة
ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي صباح أمس السبت اجتماعا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك بحضور الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وقادة الأفرع الرئيسية وكل أعضاء المجلس.
وتم خلال الاجتماع استعراض الخطط والتدابير الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة لحماية الوطن من مختلف التهديدات، وخاصة في شمال سيناء، حيث اطلع الرئيس على الإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة من أجل تطهير سيناء من العناصر الإرهابية وترسيخ الأمن والاستقرار فيها.
وأشاد السيسي في هذا الصدد بنجاح رجال القوات المسلحة في إحباط عدد من العمليات الإرهابية التي كانت تستهدف بعض المواقع العسكرية، مثمنا التضحيات والبطولات التي يقدمها أبطال القوات المسلحة في الحرب ضد الإرهاب، كما أكد ضرورة مواصلة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الحفاظ على أمن مصر، والاستمرار في بذل المزيد من الجهد في التدريب والحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد.
وأشاد الرئيس خلال الاجتماع بما تم تنفيذه في إطار استراتيجية التطوير والتحديث الشامل للقوات المسلحة، وهو ما تجسد خــلال افتـتاح قــاعدة محمد نجيب العسكرية، والتي ستــساهم في تعزيز قدرات الجيش المصرى على تأمين المناطق الشمالية للبلاد.
ووجه باستمرار عملية التطوير لمواكبة أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا في المجال العسكري وللتصدي لكل ما تواجهه البلاد من تهديدات.
كما تم خلال الاجتماع استعراض المشروعات التنموية التي تقوم القوات المسلحة بتنفيذها في إطار مساهمتها في جهود الدولة لدفع جهود التنمية الشاملة وتحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم.
مصر وروسيا لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل
من جهه أخرى، عقدت بالقاهرة جلسة المشاورات السياسية رفيعة المستوى بين مصر وروسيا حول موضوعات نزع السلاح وبالأخص الأفكار المطروحة لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، حيث ترأس الجانب المصري في الاجتماعات السفير هشام بدر مساعد وزير الخارجية للشؤون الدولية متعددة الأطراف فيما ترأس الجانب الروسي ميخائيل أوليانوف مدير إدارة نزع السلاح والحد من التسلح بوزارة الخارجية الروسية.
وناقش الجانبان عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها إنشاء المنطقة الخالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وسبل دفع تلك الجهود قدما من خلال اللجان التحضيرية لمؤتمر مراجعة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية المنتظر عقده عام 2020 أخذا في الاعتبار الأهمية التي توليها مصر لإخلاء الشرق الأوسط من تلك الأسلحة باعتبارها مسألة ذات أهمية خاصة تصب في صالح تعزيز الأمن والسلم الإقليمي ومن ثم الدولي وكون روسيا إحدى الدول الثلاث المودع لديها معاهدة منع الانتشار النووي والراعية للقرار الصادر في هذا الشأن عن مؤتمر مراجعة المعاهدة لعام 1995 وبناء عليه تيسر اعتماد المد اللانهائي للمعاهدة.
كما تطرقت المشاورات للعديد من المستجدات، من بينها انتهاء المفاوضات حول معاهدة حظر الأسلحة النووية واعتمادها في المؤتمر الذي عقد بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك لهذا الغرض نهاية مايو الماضي، كما ناقشت سبل تعزيز الجهود المشتركة بين البلدين لضمان سلمية الفضاء الخارجي والوقوف دون تحوله إلى ميدان جديد لسباق التسلح.