قالت شركة نفط الهلال الإماراتية في تقريرها الأسبوعي إن الاستثمارات المتواصلة المتجهة نحو قطاع الطاقة المتجددة لن تشكل حلا جذريا وبديلا كاملا لقطاع الطاقة التقليدية مهما بلغت قيمة الاستثمارات الحالية والمتوقعة، فضلا عن أنه لن يشكل إنجاز كل مشاريع الطاقة المتجددة مصدرا رئيسيا لمصادر الدخل للدول المنتجة للنفط، ومصدرا نهائيا لأسواق الاستهلاك ككل حول العالم، حيث أصبح واضحا أن إجمالي الحراك بين القطاعين سيشكل حالة من التكامل وليس التنافس، وذلك لأن المصدر الرئيسي لاستثمارات الطاقة المتجددة يأتي من عوائد النفط والغاز الفائضة لدى المنتجين الرئيسيين.
وأضافت «الهلال» أن خارطة الإنفاق الرأسمالية الحالية والمخطط لها تشير إلى أن قيم الاستثمارات لدى قطاع النفط والغاز تتعاظم يوما بعد يوم، حيث وضعت السعودية على سبيل المثال خططا وميزانية كبيرة للسنوات العشر القادمة لتعزيز قدرتها الإنتاجية في مجال النفط والمحافظة على طاقتها الاحتياطية من النفط الخام، بالإضافة إلى تحديدها برامج ذات علاقة بإنتاج الغاز.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتوقع فيه ارتفاع الطلب على مصادر الطاقة على اختلاف أنواعها. وأشارت «الهلال» إلى أن الاقتصاد العالمي سيشهد مزيدا من النمو والتطور خلال السنوات القادمة، والاتجاه نحو انتهاج خطط تكامل لمصادر الطاقة التقليدية والمتجددة، والتي من المرجح أن تكون البديل الأكثر كفاءة لتلبية الطلب المتصاعد على مصادر الطاقة. وذكرت أن الحراك الاستثماري وتنوع استخدامات مصادر الطاقة لن يقللا من أهمية مشاريع الطاقة المتجددة، وذلك لأن البيانات المتداولة تشير إلى إمكانية استرداد قيم الاستثمارات في الطاقة الشمسية على سبيل المثال خلال السنوات الثلاث القادمة، فيما سينعكس ذلك إيجابا على قطاع الطاقة التقليدية من خلال توفير حميات كبيرة من النفط المخصص لإنتاج الطاقة الكهربائية وبيعها بالأسعار المتداولة في أسواق الطاقة العالمية، ما سيؤدي إلى مضاعفة العوائد على جميع الأطراف.