ناصر العنزي
في ركلات الترجيح تكون فرصة الفوز قائمة لمن يملك حارس مرمى يتصدى بثبات للكرات الخمس المسددة نحوه، وفي حالات قليلة يعتمد المدربون على مثل هذه النوعية من الحراس في دكة الاحتياط ويزج بهم قبل البدء في تنفيذ هذه الركلات، والحراس القادرين على التصدي للركلات الترجيحية قد لا يملكون مقومات الحارس المثالية لكنهم متخصصون في التعامل مع مثل هذه الركلات كموهبة أولا ووقوف الحظ معهم في أحيان أخرى.
بعض حراس المرمى لديهم القدرة على معرفة الزاوية التي يسدد الخصم نحوها من خلال متابعتهم المستمرة لمنفذي ركلات «الجزاء والترجيح» المتخصصين، وفي السابق كان سمير سعيد وخالد الشمري الأبرز في التصدي لمثل هذه الركلات، ثم حسين المكيمي وخالد الفضلي وأحمد جاسم «حارس العربي» الذين ساهموا كثيرا في تحقيق الفوز لفرقهم وبعدها ظهر نواف الخالدي ومصعب الكندري وخالد الرشيدي، ويقول أحد الحراس إن أصعب الكرات التي تسدد بقوة إلى إحدى الزاويتين وتكون مرتفعة قليلا عن الأرض.
الشائع بين الحراس واللاعبين أن من يسدد ركلة الجزاء والترجيح بقدمه اليمنى تكون زاويته إلى يمين الحارس، ومن يسدد بقدمه اليسرى تكون كرته على يسار حارس المرمى ولكنها بالطبع قاعدة غير ثابتة، وفي السنوات الأخيرة لجأ لاعبون إلى تسديد الكرة باتجاه الحارس مباشرة باعتباره سيرتمي إلى إحدى الزاويتين، في حين أن بعض الحراس يختارون زاوية واحدة في الركلات الخمس «صابت أوخابت» وقد يخرج بكرتين ناجحتين على الأقل.
في مباراة السوبر في الموسم الماضي فاز الكويت على القادسية بركلات الترجيح «3-2» بعد انتهاء المباراة بالتعادل «2-2»، وحرس مرمى الفائز مصعب الكندري فيما حرس مرمى القادسية البديل علي جواد والذي لم يشارك منذ مواسم، وصد الكندري ركلتين من سعود المجمد وأحمد الظفيري فيما رد القائم كرة بدر المطوع، ولم يتمكن حارس القادسية من صد أي ركلة وذهبت كرتا فهد عوض وحسين حاكم بعيدا عن المرمى.
في مواجهة السوبر بعد غد تتكرر المواجهة بين الأبيض والأصفر، والاحتمالات قائمة لوصولها إلى ركلات الترجيح «المباراة بلا شوطين إضافيين» ويغيب عن المشهد الحارس مصعب الكندري للإيقاف ويلعب مكانه عبدالرحمن الحسينان وهو من الحراس الجيدين والذي ينتظر فرصته الأساسية، فيما يعود الحارس الأساسي للأصفر أحمد الفضلي بعد أن غاب عن «ركلات» السوبر الماضي، لذلك أغلب المتابعين تتمنى أن تصل المباراة لركلات الترجيح لما فيها من إثارة وتشويق وحبس للأنفاس.