- العبد الله: زيارة الأمير لواشنطن بداية لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية
- نتطلع إلى الـ 25 سنة القادمة من العلاقات بين البلدين ووضع أسس جديدة لدفعها إلى مراحل متقدمة
- الجارالله: الزيارة فرصة جيدة لبحث الأوضاع والتطورات في المنطقة وما تواجهه من تحديات جسيمة
- بحث القضايا «التي تشكل تحدياً لأمن الكويت والولايات المتحدة» بشكل عام وفي مقدمتها الخلاف «المؤسف» بين دول «التعاون»
بحفظ الله ورعايته، يتوجه صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد والوفد الرسمي المرافق لسموه اليوم الى العاصمة واشنطن وذلك في زيارة رسمية يجري سموه خلالها مباحثات رسمية مع الرئيس دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية الصديقة.
رافقت سموه السلامة في الحل والترحال.في هذا السياق، قال نائب وزير الخارجية خالد الجارالله ان زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى الولايات المتحدة الأميركية تشكل تواصلا على أعلى مستوى بين البلدين للتباحث حول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية ذات الاهتمام المشترك.واضاف الجارالله في تصريح هاتفي لقناة «المجلس» ان الكويت والولايات المتحدة الأميركية تجمعهما شراكة استراتيجية وعلاقة ذات مصالح كبيرة معربا عن الامل بان تضيف هذه الزيارة إلى العلاقات المتميزة بين البلدين الشيء الكثير. واوضح انه سيتم خلال هذه الزيارة بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية ومجال الطاقة فضلا عن الجوانب العسكرية والامنية «التي تشكل اهمية بالغة بالنسبة للبلدين في ظل الظروف والتحديات التي تواجه المنطقة والعالم».
واشار الى وجود فرصة لتوقيع عدد من الاتفاقيات التي تغطي كل مجالات التعاون بين البلدين والتي ستشكل آليات مناسبة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية.وبيّن الجارالله ان الزيارة ستشكل فرصة جيدة لبحث الاوضاع والتطورات في المنطقة وما تواجهه من تحديات جسيمة على كل المستويات وفي مقدمتها تنامي ظاهرة «الارهاب» التي عانى منها البلدان والعالم اجمع والحرب على المنظمات الارهابية التي تمارس اعمالا بشعة بحق امن واستقرار المنطقة.وذكر ان الزيارة ستبحث كذلك القضايا «التي تشكل تحديا لامن الكويت والولايات المتحدة» بشكل عام وفي مقدمتها الخلاف «المؤسف» بين الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي وما يشكله استمرار هذا الخلاف من تهديد وتقويض لمسيرة رعتها دول المجلس على مدى 37 عاما.
واضاف ان القلق من الخلاف الخليجي يساور الكويت والولايات المتحدة ودول العالم التي نظرت وتعاملت مع هذا «الكيان الخليجي» نظرة استراتيجية يسودها الاحترام والتقدير لكل دول المجلس معربا عن الامل في ان تنطوي صفحة هذا الخلاف.واشار الى جهود صاحب السمو الامير لاحتواء هذا الخلاف والتي حظيت بالاهتمام والتقدير من المجتمع الدولي وكانت الولايات المتحدة في مقدمة مؤيدي وداعمي هذه الجهود.وقال الجارالله ان الجانبين سيبحثان ايضا الاوضاع في اليمن والمأساة التي يعيشها الشعب اليمني الشقيق وكذلك الوضع في العراق وما يواجهه من تدمير لكل مقومات الحياة والامن من قبل ما يسمى تنظيم «داعش»، مشيدا بالانتصارات الاخيرة التي حققتها القوات العراقية على داعش.واضاف ان المباحثات ستتناول ايضا الوضع الانساني الصعب الذي يعانيه الشعب السوري الشقيق جراء الحرب الدائرة بالاضافة الى التباحث حول القضية الفلسطينية واهمية التوصل الى حل شامل وعادل على اساس حل الدولتين والقرارات الاممية ومبادرة السلام العربية.
بدوره، اكد سفيرنا لدى الولايات المتحدة الأميركية الشيخ سالم العبدالله ان زيارة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد الى واشنطن بداية لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.وقال السفير الشيخ سالم العبدالله في تصريح لـ «كونا» انه «يجب النظر الى هذه الزيارة التاريخية كبداية لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية حيث نتطلع الآن الى الـ 25 سنة المقبلة من العلاقات الكويتية ـ الاميركية ووضع اسس جديدة لدفعها الى مراحل متقدمة».واوضح ان هذه الزيارة تهدف الى تعزيز التعاون الثنائي وتوطيد اواصر العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية على مختلف الصعد.واضاف ان زيارة سمو الامير الى واشنطن «تعتبر تاريخية من ناحية التوقيت والحجم» نظرا للتحديات التي تمر بها المنطقة العربية كما أن وفدا حكوميا رفيع المستوى ووفدا من رجال الاعمال يرافق سمو الامير خلال الزيارة.وذكر السفير الشيخ سالم العبدالله أنه ستعقد على هامش الزيارة عدة فعاليات منها المنتدى الاقتصادي الذي سيعقد اليوم في غرفة التجارة الأميركية والذي سيجمع وفدا من رجال الاعمال الكويتيين برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية انس الصالح مع نظرائه من القطاع الأميركي الخاص ومسؤولين من الادارة الأميركية وذلك لبحث فرص تعزيز الاستثمار المتبادل بين البلدين.
وبين ان اللقاء بين سمو الامير والرئيس الأميركي يعتبر استكمالا للقاء الذي عقد بينهما في الرياض على هامش القمة الخليجية ـ الأميركية التي عقدت في شهر مايو الماضي، موضحا ان القمة المرتقبة تعتبر استكمالا للمشاورات القائمة دائما بين القيادتين نظرا للعلاقة القوية التي تربط البلدين.وقال السفير الشيخ سالم العبدالله ان سمو الامير سيعقد جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس الأميركي في البيت الابيض يوم الخميس المقبل ستتناول العلاقات الثنائية والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدا ان ملف الارهاب يتصدر اولويات البلدين وسيتم بحثه على مستوى القمة حيث ان الكويت تعتبر شريكا رئيسيا في الحرب على «الارهاب».واضاف ان يوم الجمعة المقبل ستعقد الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين البلدين حيث سيترأس وفد الكويت الشيخ صباح الخالد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية بهدف مراجعة التقدم في العلاقات السياسية والتجارية والثقافية والامنية والعسكرية والدفع بها الى مراحل متقدمة.
توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية بين الكويت والولايات المتحدة
تبرز زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب مدى اهتمامهما المشترك بتعزيز الحوار المباشر لمعالجة القضايا التي تهم البلدين لاسيما المرتبطة بالامن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وتندرج هذه الزيارة في إطار العلاقات الوثيقة والشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين وكذلك من اجل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات.
وتستهدف زيارة سمو الامير الى واشنطن تعزيز العلاقات المميزة بين البلدين ومتابعة برامج ومشروعات التعاون القائمة بالاضافة الى التشاور حول مختلف القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ويولي البلدان أهمية قصوى لعلاقاتهما المرشحة اليوم لمزيد من التطور، اذ تشكل زيارة سمو الامير رافدا جديدا لتطوير العلاقات الكويتية ـ الأميركية نظرا لطبيعة التحديات التي تواجهها المنطقة. وتكرس زيارة سمو الامير الروابط التاريخية القائمة على القيم المشتركة والفهم العميق للأولويات المتبادلة وتبرز كذلك الطابع الاستراتيجي للشراكة بين الكويت وأميركا والتي أصبحت اليوم ضرورية أكثر من اي وقت مضى لتحقيق الاستقرار في المنطقة التي عانت من ويلات الحروب والارهاب.
وتعد زيارة سمو الامير فرصة لاستعراض ابرز المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وسبل التعامل مع الأزمات التي تعاني منها المنطقة في ضوء الحرص المشترك على تعزيز الأمن والاستقرار من خلال إيجاد الحلول السياسية للازمات الموجودة في العالم العربي.
ومن المقرر ان يتم خلال الزيارة بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والامنية والاقتصادية والاستثمارية الى جانب الطاقة فيما يتوقع ان تثمر الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات التي تغطي جميع مجالات التعاون بين البلدين وتشكل آليات مناسبة لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية.
كما سيتم بحث تطورات الأوضاع والتطورات في المنطقة وما تواجهه من تحديات جسيمة على جميع المستويات وفي مقدمتها تنامي ظاهرة «الارهاب» التي عانى منها البلدان والعالم اجمع والحرب على المنظمات الارهابية التي تمارس اعمالا بشعة بحق امن واستقرار المنطقة.
وسيبحث صاحب السمو الامير خلال الزيارة القضايا التي تشكل تحديا لامن الكويت والولايات المتحدة بشكل عام وفي مقدمتها الازمة الخليجية وضرورة ايجاد حل لها للحفاظ على مسيرة رعتها دول المجلس على مدى 37 عاما وتنظر اليها دول العالم نظرة استراتيجية يسودها الاحترام والتقدير.
ويقوم صاحب السمو الأمير بجهود وساطة لرأب الصدع الخليجي حظيت باشادة دولية واسعة، اذ أعرب قادة ومسؤولون دوليون عن دعمهم لجهود سموه المخلصة من اجل حل الأزمة الخليجية وثقتهم الكاملة في المبادرة الديبلوماسية التي اتخذها صاحب السمو الامير ومساعيه الحميدة نحو مستقبل خليجي اكثر امنا واستقرارا.
وبدأت مساعي وساطة الكويت تتبلور في أزمة قطع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات والبحرين ومصر علاقتها مع دولة قطر وسط تطلع دولي وإقليمي الى ان تثمر جهود صاحب السمو الأمير نتائج طيبة تعزز الوحدة الخليجية.
كما ستتناول مباحثات صاحب السمو الأمير تطورات الاوضاع في اليمن والمأساة التي يعيشها شعب اليمن والوضع في العراق وما يواجهه من تدمير لكل مقومات الحياة والامن من قبل ما يسمى تنظيم «داعش» بالاضافة الى الوضع الانساني الصعب الذي يعانيه الشعب السوري جراء النزاع الدائر في بلدهم وكذلك ملف القضية الفلسطينية وأهمية التوصل الى حل شامل وعادل على اساس حل الدولتين والقرارات الاممية ومبادرة السلام العربية.
وتمثل العلاقات الكويتية ـ الأميركية محورا مهما يستمد قوته من عمق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين والتي تشهد نموا مطردا لاسيما بعد قيادة الولايات المتحدة تحالفا دوليا غير مسبوق من اجل تحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي.
ومرت العلاقات بين البلدين منذ بداياتها قبل 56 عاما بمحطات عديدة، ابرزها حرب تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي في عام 1991 وامتزاج الدم الأميركي بالدم الكويتي لهدف وقضية عادلة فيما اعتبر عام 1990 نقطة التحول في طريق العلاقات الثنائية بعد قيام النظام العراقي البائد في الثاني من أغسطس باحتلال الكويت.
وشهدت مسيرة العلاقات الكويتية ـ الأميركية إلى جانب هذه المرحلة المهمة فيها العديد من المحطات أسست لعلاقات استراتيجية بين واشنطن والكويت.
وباتت العلاقات القائمة على أساس المصلحة المشتركة متينة اذ يعمل الطرفان على مكافحة الارهاب والتطرف لتعزيز الأمن الإقليمي وتحقيق الازدهار الاقتصادي.
وللكويت محل تقدير دائم من الولايات المتحدة لتجسيدها القيم الانسانية وروح التسامح والتعايش السلمي ولسعيها الدؤوب من اجل تحقيق الامن والاستقرار والرخاء لشعوب العالم من دون اي تمييز. ودعوة الرئيس الأميركي لسمو الامير تعد تأكيدا على ان الكويت نموذج ديموقراطي في المنطقة وكذلك تقديرا لدورها الإنساني الفريد في دعم برامج المساعدات الانسانية والإغاثية والإنمائية والاقتصادية في مختلف أنحاء العالم لاسيما تلك التي تشهد حالات نزاع وكوارث طبيعية.
وتقديرا لدور الكويت وصاحب السمو الامير في المجال الانساني اقام الامين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون احتفالية تكريم لسموه في 9 سبتمبر 2014 بمقر الامم المتحدة في نيويورك تقديرا لجهود سموه ودعمه المتواصل للعمليات الانسانية للامم المتحدة للحفاظ على الارواح وتخفيف المعاناة حول العالم.
واحتفل في هذه المناسبة بتسمية صاحب السمو الامير «قائدا للعمل الانساني» والكويت «مركزا للعمل الإنساني».