- تعاون مشترك بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل وإقامة البنى الأساسية
محمود فاروق
بدأ وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان جولته الثانية في العاصمة الصينية بكين، وذلك بعد أن شارك في افتتاح المعرض (العربي - الصيني) الذي عقد في مقاطعة نينغيشيا الصينية.
ومن المقرر أن يلتقي الوزير الروضان على هامش الزيارة مع رؤساء مجالس إدارة الشركات العملاقة الصينية الحكومية والخاصة في بكين والمدن الرئيسية الأخرى وفي مقدمتها شنغهاي وهونجو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الشركات الصينية للاستثمار في الكويت.
وفي هذه الصدد أكد سفير الكويت لدى جمهورية الصين الشعبية سميح جوهر حيات ان توجيهات القيادة السياسية العليا تركز في مجملها على أهمية المساعي القائمة في العديد من مجالات تعزيز الصداقة والتعاون بين البلدين الصديقين.
وقال إن الجانبين جادان كأصدقاء جديرين بالثقة وشركاء لتعزيز العلاقات المتميزة بينهما ونقلها لآفاق ارحب برعاية خاصة لدى قيادتي البلدين. وأكد أن ترسيخ التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل وإقامة البنى الأساسية وتوافر الرغبة الصينية في المشاركة بمشروعات عملاقة في البلاد أمر مرحب به بعمق من القيادة السياسية العليا ويتوافق تماما ويتلاقى ويربط بين رؤية سمو أمير الكويت الاستراتيجية 2035 ومبادرة الرئيس الصيني «الحزام والطريق» في إعادة إحياء طريق الحرير.
وأشار إلى ان زيارة الوزير خالد الروضان تأتي في وقت مفصلي وهي تأكيد بالغ على تبادل رفيع للزيارات بين كبار المسؤولين من جهة وفي نقل اهتمام سمو الأمير باستمرارية التشاور بين كبار المسؤولين وبحث المستجدات المتعلقة بمشاريع الكويت التنموية المساهمة في إحياء طريق الحرير القديم.
وأوضح أن هذه المشاريع التنموية تتمثل في إنشاء مشاريع استراتيجية عدة، لاسيما مشروعي «مدينة الحرير وضواحيها» و«تطوير الجزر الكويتية الخمس» ومشاريع المدن الصناعية وغيرها في البعد الاستراتيجي من جهة أخرى. وذكر أن الكويت تسير مع الصين في خط واضح يستند الى تعهداتها والتزامها بالعمل المتواصل مع كبار المسؤولين الصينيين نظرا لاقتناعها وثقتها التامة بعلاقات الصداقة الاستراتيجية التاريخية وبأهمية المشاريع الكويتية العملاقة التي تتطلع الصين الى المشاركة والمساهمة فيها بأقصى طاقاتها.
وأشار الى أن رؤية سمو الأمير بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وخدمي عالمي وإنشاء ميناء دولي يكون من أكبر الموانئ الحيوية في المنطقة يتوافق كليا مع أهداف قمة «الحزام والطريق» الأخيرة التي عززت ورسخت رؤية الاستراتيجية في إحياء مشروع طريق الحرير الذي يعكس تاريخ الكويت التي كانت تعتمد في الماضي على تجارة الترانزيت.
وذكر أن هذه الرؤية السامية تهدف إلى عدم اعتماد الكويت على مصدر واحد للدخل وهو النفط، مشيرا إلى أن الكويت هي أول دولة عربية بادرت بالتوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون مع الصين في مبادرة «الحزام والطريق».