- خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يؤثر على الاستثمارات الكويتية
- 4.2% من إجمالي استثمارات الصندوق السيادي للكويت في بريطانيا
قال بنك هاليفاكس للقروض العقارية، إن أسعار المنازل البريطانية قفزت في أغسطس الماضي، بأسرع وتيرة منذ بداية العام الحالي ليضيف ذلك إلى مؤشرات بأن سوق الإسكان تستعيد بعض قوتها بعد التباطؤ الذي شهدته في أعقاب التصويت لصالح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي. وقال هاليفاكس إن أسعار المنازل زادت 1.1% عن يوليو في أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر وتضيف إلى زيادة نسبتها 0.7% في يوليو. وقال روسيل جالي العضو المنتدب لدى بنك هاليفاكس: «تظهر البيانات الحديثة لاعتمادات قروض الرهن العقاري أن بعض النشاط قد يكون عاد ربما على خلفية النمو القوي للتوظيف في الآونة الأخيرة مع تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى في 42 عاما».
وقال هاليفاكس إن النمو السنوي لأسعار المنازل تسارع إلى 2.6% من 2.1% في يوليو.
وتسيطر على مستثمري العقار في لندن بالمملكة المتحدة، خاصة الخليجيين، بعد مؤشرات أظهرت مؤخرا ان قطاع الإسكان يواجه أسوأ موجة تباطؤ منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، وذلك على خلفية خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي. يرى مراقبون ان أولى خطوات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تؤثر على الاستثمارات الكويتية في المملكة المتحدة، حيث تتركز 4.2% من إجمالي استثمارات صندوق الثروة السيادي للكويت في بريطانيا، ويقدر معهد صناديق الثروة السيادية العالمية حجم الاستثمارات الكويتية في بريطانيا بنحو 25 مليار دولار فيما تقدر حجم أصول الصندوق السيادي للبلاد بنحو 592 مليار دولار.
وتتركز غالبية الاستثمارات الكويتية في بريطانيا بقطاعات البنية التحتية والعقار، وبجانب الاستثمار المؤسسي الحكومي من جانب الكويت هناك ارتفاع في وتيرة شراء الكويتيين الأفراد للعقار البريطاني خلال الفترة الماضية.
وخلال السنوات الـ 3 الماضية سرعت الكويت من وتيرة ضخ استثماراتها بالسوق البريطاني، حيث ذكرت تقارير بريطانية ان الهيئة العامة للاستثمار الكويتية أعلنت ضخها استثمارات بنحو 5 مليارات دولار خلال الفترة من 2014 وحتى 2017.
ولدى الكويت مكتب استثمار في العاصمة البريطانية (لندن) يدير استثمارات تقدر بنحو 180 مليار دولار في جميع أنحاء أوروبا، تتمثل في عقارات ومحافظ استثمارية في الأسهم والسندات.
ويرجح مراقبون تأثرا كبيرا على المستثمرين الكويتيين بالتطورات الاقتصادية التي سيفرزها الـ «Brexit»، حيث يعد الكويتيون من أكبر مشتري العقارات البريطانية، إذ يصل متوسط صفقات الأفراد الكويتيين من العقار البريطاني لنحو 40 مليون جنيه إسترليني سنويا، فيما يبلغ حجم الصفقات العقارية للأفراد الخليجيين نحو 150 مليون جنيه إسترليني كل عام، وتتركز عمليات الشراء للكويتيين في مناطق مايفير وكينزينغتون وتشيلسي.
وبحسب شركة شيسترتون العقارية يمثل عملاؤها الكويتيون نحو 21% من إجمالي استثمارات الخليجيين في العقار البريطاني، فيما تشير التقديرات الى ان مشتريات الخليجيين من أفراد ومؤسسات نحو ملياري جنيه إسترليني سنويا.