واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال مدير مجلس العلاقات الأميركية ـ العربية جون ديوك آنتوني ان زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد إلى الولايات المتحدة من شأنها رفع مستوى التنسيق بين البلدين في هذه المرحلة الحرجة على مسار العلاقات الدولية لاسيما مع دول الشرق الأوسط.
وقال آنتوني في حديث مع «الأنباء» ان الجولة السنوية الثانية من الحوار الإستراتيجي بين البلدين تبدأ في توقيت زيارة سمو الأمير، وأضاف «لدى البلدين جدول مشحون، فالشرق الأوسط يمر بمرحلة تحول كبير بما تحمله من مخاطر وفرص، وثمة نزاعات إقليمية كثيرة تلعب الكويت دورا إيجابيا لحلها أو تهدئتها. وثمة تهديدات داخلية ليس اقلها خطر الإرهاب وتهديدات خارجية من التدخلات المستمرة في شؤون المنطقة من خارجها والدور العابر للحدود الذي تمنحه بعض الدول لنفسها ليتسبب في اضطرابات مستمرة. وفي هذه المواجهات جميعا تلعب الكويت دورا مهما لكبح جماح التصعيدات التي لا مبرر لها».
وأضاف آنتوني «هذه هي الزيارة الأولى لسمو الأمير للولايات المتحدة منذ 4 أعوام. وفي كل مرة يقوم سموه بمثل هذه الزيارة تخطو العلاقات الأميركية ـ الكويتية خطوة إلى الامام. وفي العلاقات الثنائية يمكن ان تذهب علاقات الكويت بالولايات المتحدة كنموذج للقياس. للكويت استثمارات سيادية هنا تبلغ 310 مليارات دولار وهي استثمارات تشكل قاعدة صلبة للقنوات بين البلدين. فضلا عن ذلك فإن سمو الأمير عاصر مراحل تطور المنطقة خلال سنوات اقل ما توصف به أنها كانت سنوات عاصفة وراكم خبرة هائلة بشؤون الشرق الأوسط وبطبيعة العلاقات الدولية».
وتابع «الكويت تواصل تطوير علاقاتها التجارية والاستثمارية مع الولايات المتحدة كما انها تحظى باحترام بالغ لدى الصفوة السياسية في واشنطن. واذكر هنا ان اي رئيس أميركي يرى أزمة تتفاقم في الشرق الأوسط كان حريصا على استطلاع رأي سمو الأمير ورؤيته لتلك الأزمة. الأميركيون يثقون بالكويتيين، ولهذا فإننا نحرص دوما على معرفة رأي سمو الأمير في مشكلات المنطقة. وكما تعرفون فإن الدور الإيراني في الإقليم والنزاع بين قطر وبعض الدول العربية طرحا كمسألتين مهمتين في صدارة محادثات سمو الأمير مع الرئيس دونالد ترامب».
وأشار آنتوني إلى أهمية الملتقى الاقتصادي الأميركي ـ الكويتي الذي تستضيفه غرفة التجارة بحضور وزير التجارة ويلبور روس قائلا «لدينا مجالان يمكن القول بانهما يشكلان عصب العلاقات بين البلدين. الأول هو العلاقات التجارية والاستثمارية والثاني هو علاقات التعاون العسكري»، واضاف «حصلت الكويت على طائرات اف 18 لتعزيز قدراتها العسكرية، ومن جهتنا فإن امن الكويت ورخاءها يعدان أولية للسياسة الاميركية في الشرق الاوسط. ونحن نعرف دور الكويت في كبح جماح أي تصعيد لمناخ المواجهات الإقليمية وندعمه بقوة».