دمشق ـ هدى العبود
حزم النجم أيمن زيدان والمخرج جود سعيد كاميراتهما وحقائبهما، وعادا إلى دمشق مع الكاست الفني الذي شارك بفيلم «مسافرو الحرب» الفيلم الأخير للنجم أيمن زيدان خلال عام 2017.
ترى ماذا قال النجم أيمن زيدان لـ«الأنباء» عن هذا العمل: «مسافرو الحرب» حكاية أي مجتمع تعرض للحرب المجنونة التي تعرضت لها سورية لأن الإنسان بطبيعته يبحث عن الأمن والأمان وتحقيق أحلامه الضائعة، محاولا صنع السعادة وإدخال الفرح لحياته في مواجهة هذا الزلزال والإعصار الذي تعيشه سورية بشكل خاص، والعالم العربي بشكل عام في بعض بلدانه، وتأتي قصة «بهاء» الذي أجسده لينطلق من حلب ويعيش أحداثا مؤلمة تعود لتنتهي بمدينة حلب، وقد قمنا بالتصوير في حماة وريفها وحمص وريفها، وتحديدا في قرية الزارة، واللاذقية وأنصحكم بمشاهدة الفيلم.
من جانبها قالت الفنانة لينا حوارنة: في أعقاب الحرب العالمية الأولى، أصيب الإنسان الأوروبي بصدمة هزت النفوس وبلبلت الافهام نتيجة للدمار الكامل وإزهاق الأرواح بلا حساب، فنشأت نزعة جارفة للتحلل من القيم الأخلاقية، وتحرير الغرائز والرغبات المكبوتة في النفس البشرية، وامتدت هذه النزعة لتشمل كافة مناحي الحياة، والفيلم يدور حول هذا المفهوم وهذا ما قصدته من أنه عندما يتضرر المجتمع اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، يشرد الانسان في بلده ويعاني من الاعتداء على إنسانيته، ومن هنا فان الفيلم يحكي عن المجتمعات التي عاشت ويلات الحرب والغزو، والفكرة سريالية بحتة، أي العودة إلى الاعمار من جديد، وتحقيق حلم الحالات الإنسانية التي تحدث في زمن الحب والحرب، ومن المؤكد انه بعد الحرب سيعود المجتمع إلى البناء، وهذا حال أي بلد عانى من الحرب أو الغزو لأنه واقع.
وتابعت لينا: بالنسبة للشخصية التي أجسدها، نحن ثلاث فتيات يعشن الحرب، وشاءت الأقدار أن أكون الأخت الكبيرة بينهن، أخاف على شقيقاتي، لكن بطل الفيلم النجم أيمن زيدان يقع في حبي، وأحداث الفيلم بالنسبة لتلك القصة ومجرياتها مثيرة جدا، أتمنى أن يحضر الفيلم الجميع على مستوى الوطن العربي، لأنه يشمل قضايانا كعرب بالدرجة الأولى، ولن أزيد.
اما النجم لجين إسماعيل فقال: تدور قصة الفيلم حول مجموعة من المسافرين تجمعهم ظروف السفر ضمن باص واحد، منطلق من مدينة حلب السورية باتجاه دمشق في زمن يعم فقدان الأمن والأمان ببلدهم، ونظرا لتلك الظروف يضطرون للتوقف على احد الحواجز يتعرضون للتفتيش، وتطلب الأوراق الثبوتية، وهنا يحصل الفصل بين المسافرين، منهم من يكمل ومنهم من يتوقف وهذا واقع الحال على مدى سبع سنوات عجاف، فيضطرون للجوء إلى منزل مهجور، ويلتقون بأناس هاربين من القرى المجاورة نتيجة الإرهاب والحرب والحصار، وهنا أتعرف على المهندس «بهاء» بطل الفيلم «أيمن زيدان ويكون مخترعا» وتجمعنا الآلام التي نعيشها من قصص حب فاشلة، ويختارني زيدان دون غيري، لأجسد شبابه خلال الفيلم ونبدأ بالاعمار في اشارة من المخرج والكاتب الى أن الحياة ستستمر، وان الحرب إلى زوال على الرغم من اليتم والفقر والتشرد والضياع الذي خلفته الظروف القاسية، ويتناول الفيلم العديد من المشاكل الاجتماعية.
يذكر ان فيلم «مسافرو الحرب» من تأليف الفنان أيمن زيدان بالاشتراك مع سماح قتال ويارا جروج، وإنتاج القطاع الخاص للإنتاج السينمائي، لشركة خاصة سورية، على أن تتولى شركة «الأمير» بإدارة اللبنانية نيكول كاماتو، مهمة إنتاج الفيلم كاملا، فيما تلعب شركة «أكشن» دور المنتج المنفذ له في دمشق، ومن ابرز الفنانين النجم العربي أيمن زيدان والفنانة لينا حوارنة ولجين إسماعيل ولمى الحكيم وكرم الشعراني ولوريس قزق وهو من اخراج جود سعيد وآخرين.