- استقبال صاحب السمو لي بعد الجائزة وسام شرف أعتز به
- نقص فيتامين «د» سائد بالكويت ولا علاقة له بالإصابة بمرض السكري
- 20 ألف مراجع سنوياً بعيادات الغدد الصماء بمستشفى مبارك
- 28 % من مراجعي عيادات «مبارك» مصابون بخمول الغدة الدرقية
- السمنة سبب رئيسي للإصابة بالسكري.. ومحاولات التوعية غير مجدية
- المعلومات الطبية أو العلاجية تؤخذ عبر أطباء متخصصين وليس من وسائل التواصل
- خلال 5 سنوات قادمة سيقل عدد الأطباء من 30% إلى 17% عن حاجة الكويت
- في ظل زيادة السكان والتوسع في المدن الجديدة الكويت بحاجة إلى أطباء جدد
- 50 % من الأشخاص فوق سن 55 عاماً مصابون بالسكري
- نشرنا أبحاثاً ودراسات بمجلات عالمية متخصصة أصبحت مرجعاً مسجلاً باسم الكويت
أهدى الأستاذ الدكتور بجامعة الكويت قسم الباطنية، ورئيس وحدة أمراض الغدد الصماء في مستشفى مبارك، ورئيس رابطة الغدد الصماء الكويتية البروفيسور كمال الشومر جائزته العالمية من المنظمة الأميركية لأمراض الغدد الصماء الاكلينيكيين «AACE» الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والكويت.
وقال الشومر في لقاء مع «الأنباء» ان اختياره لهذه الجائزة المرموقة والتي تم تسجيلها باسم الكويت عالميا جاء من بين 10 آلاف عضو بالمنظمة من 93 دولة، الأمر الذي يعد مصدرا للفخر والاعتزار، وأيضا تتويجا لجهود كبيرة وتجارب عديدة كانت هذه هي نتائجها.
وأشار إلى ان المنظمة ترصد في كل عام ثماني جوائز، تمنحها لأطباء لهم معايير خاصة يتم اختيارهم بعناية كبيرة، اهمها معرفتهم بكيفية الممارسة الطبية عن طريق التعليم الطبي المستمر، وان يكون لهم دور بارز في مجال الغدد الصماء يؤثر في منطقتهم او في العالم.
وأوضح انه تم نشر عدة ابحاث ودراسات بمجلات عالمية متخصصة أصبحت مرجعا مسجلا باسم الكويت، تختص جميعها بالغدد ونقص فيتامين «د» والعلاقة المتعددة مع مجموعة من الأمراض كالسكري والسمنة وهشاشة العظام.
وقال ان عيادات الغدد الصماء في مستشفى مبارك تستقبل نحو 3000 مراجع في الشهر، مقتربين من 20 ألف مراجع سنويا يقوم على خدمتهم فريق من الخبراء من أميركا وكندا وبريطانيا، فالوحدة تضم 10 أطباء يتمتعون بخبرات عالية، كما يتم تدريب الأطباء بالبورد الكويتي وبورد المختبرات وكذلك متدربون من الخليج، وكشف عن حلول كثيرة للعديد من الأمراض التي يعاني منها الكثيرون في الكويت، وفيما يلي التفاصيل:
حوار: حنان عبد المعبود
بداية، نبارك لكم انجازكم الأخير الذي يعد مصدر فخر للكويت وتوج بحصولكم على جائزة عالمية.. كيف حصلتم عليها؟
٭ أولا، أشكر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المباركوكذلك مجلس الأمة ووزير الصحة ووزير التربية وجميع رجالات الدولة الذين ساهموا في تأسيس قاعدة مهمة لأبناء الكويت حتى يرعون العلم بطريقة تساهم في تفوقهم، وكذلك الإعلام لدوره المهم في ابراز تفوق أبناء الكويت، وناكر جميل من لا يقول ذلك.
وبالنسبة للجائزة ففي العام الماضي طرح اسمي من قبل بروفيسورين في المنظمة الأميركية لأمراض الغدد الصماء الاكلينيكيين «AACE»، وهذه المنظمة تم تأسيسها منذ حوالي 3 عقود من الزمن، وتعتبر مرجعية عالمية لأطباء الغدد الصماء الاكلينيكيين في العالم الممارسين، حيث يتمتع بعضويتها اكثر من 10 آلاف من الأعضاء من 93 دولة تقريبا.
ومن برامجها الأساسية اصدار اللوائح لنظام العمل، والارشادات الطبية والورش الصحية، والمؤتمرات السنوية، كما أنه إذا حدثت أي مشكلة طبية في أمراض الغدد الصماء تتولى المنظمة حلها.
وترصد المنظمة في كل عام ثماني جوائز، من بينها جائزة دولية عالمية، تمنحها لأطباء لهم معايير معينة، منها أن يكون عضوا في المنظمة، وله ابحاث منشورة في مجلات عالمية، يتمتع بخبرة ويلتزم بلوائح ونظم المنظمة، وله معرفة بكيفية الممارسة الطبية عن طريق التعليم الطبي المستمر، وساهم في ابراز النظام الطبي في مجال الغدد الصماء في منطقته او في العالم.و
قد تمت تزكيتي لهذه الجائزة، وفي اكتوبر الماضي وصلتني رسالة تفيد بتسميتي لهذه الجائزة لعام 2017، وكان موعد تسلم الجائزة في 6 مايو 2017 في ولاية تكساس في مدينة اوستن في أميركا.
حظيتم بمقابلة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، كيف كانت المقابلة؟ وما تأثيرها عليكم؟
٭ بعد تسلم الجائزة، تفضل مكتب صاحب السمو بالاتصال، ودعاني وزير الصحة لزيارة سمو الأمير للتكريم في يوم 12/6/2017، وقمت بتقديم نسخة من الجائزة لسموه، خاصة انه لأول مرة في التاريخ يحصل عليها كويتي، ويسجل اسم الكويت في سجل هذه المؤسسة، وهو ما يستمر مدى الدهر، وستأتي الأجيال القادمة لترى ذلك.
ولهذا حينما طلبوا صورتي لوضعها، حرصت على أن اظهر جزءا من علم الكويت بها حتى يتضح اني كويتي، والآن هي موجودة على موقع المنظمة وموقع الحاصلين على الجوائز وأي شخص يمكنه ان يراها، وبالقطع كانت لهذه الزيارة بالغ الاثر الطيب في نفسي.
وانتم في حضرة صاحب السمو، ما الحديث الذي دار معكم؟
٭ حديث سموه نبراس لنا، وقال سموه: «انتم ابناؤنا ونحن ندعمكم بكل الطرق، ولقد شرفتمونا ورفعتوا راسنا»، هذا الحديث بمنزلة وسام ورفع من معنوياتي ولا أحتاج لأي حديث بعده، فحينما أسمعه من صاحب السمو (قائدنا العظيم - قائد الإنسانية) فإن له اكبر وقع على نفسي ودافع لي، خصوصا ان سموه مشغول برأب الصدع الخليجي وكثير من القضايا الأكثر أهمية، فهو الحكيم ورجل المهام الصعبة، ودعم سموه لأبنائه له أولوية لا تقل عن هذه القضايا.
كما قابلت سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وكان للمقابلة دور كبير حيث قال: «انتوا سبقتوا، كنا نسمع عالميا عن أناس غير كويتيين، الآن نسمع اسم الكويت في مجالات مختلفة ولهذا نحن مستعدون لنساهم وندعم أبناءنا في كل الأمور».
وقد وصلتني رسالة مهمة وتهنئة من رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وكانت فيها عبارات الثناء التي تثلج الصدر، وكذلك وصلتنا رسائل وتهان من كثيرين، كذلك عندما قابلت وزير الصحة ووزير التربية، اثنيا علي فوزي بالجائزة كثيرا.
واشكر أولا وأخيرا الصحافة لأن لها دورا اكبر في نشر هذه المعلومات وإلا فلم يكن احد يعرف عن الموضوع.
كما نشكر كل من ساهم معنا في هذا الانجاز الذي تم بمساعدة مجموعة خلف الجدران من زملاء وفنيين وإداريين ومرضى شاركوا في الأبحاث ولهم دور كبير.
قمتم بالعديد من الدراسات والأبحاث الفريدة التي تم نشرها بمجلات علمية متخصصة، فماذا نشرتم مؤخرا؟
٭ الأبحاث عديدة، ولكن سأركز على اهم الأبحاث، منها البحث الذي نشر مطلع عام 2017 بمجلة عالمية متخصصة في أمراض الغدد، وتضمن دراسة على المرضى الذين يعانون فرطا في نشاط الغدة الدرقية، حيث نبحث عن عوامل وأسباب غير تقليدية تساعد على التشخيص، لذلك بحثنا عن مركبات تتعلق في هرمونات الغدة حينما تكون منتشرة في الدم، حيث تتجمع معها في بعض الأحيان، وهي إذا كانت زائدة او ناقصة يكون لها دور في خلل الغدة الدرقية.
خاصة ان هناك دراسات سابقة توحي بأن بعضها يكون زائدا او ناقصا او طبيعيا عند المرضى الذين لديهم مشكلة في الغدة الدرقية، وهو ما جعلنا نبحث عنها في المرضى الذين يعانون فرطا في نشاط الغدة الدرقية.
لذلك اخذنا مجموعة من مرضى الغدة الدرقية الذين لديهم نشاط مفرط، وايضا مجموعة من الاصحاء الذين يطابقونهم سواء بالجنس او العمر او كتلة الجسم النسبية، وكان الاختلاف بينهم وبين الاصحاء في الغدة الدرقية، وقد تم قياس المادة عند الاصحاء وعند مرضى الغدة الدرقية، ثم عند مرضى الغدة الدرقية بعد العلاج فترة 6 أشهر قبل وبعد العلاج، ورصدنا ان هذه المادة الموجودة عند مرضى الغدة الدرقية تكون قليلة النشاط مقارنة بالأصحاء، وبعد العلاج تصبح طبيعية.
ولهذا فكرنا انه من الممكن ان يكون فحص قياس هذه المادة عند المرضى وسيلة للتشخيص والعلاج ايضا اذا صارت طبيعية مقارنة بالوسائل التقليدية، وقد نشرت هذه الدراسة في مجلة عالمية وكانت من اولى الدراسات التشخيصية.
ونشرنا العديد من الدراسات عن السكر في 2013 و2015، وقمنا بدراسات عن مضاعفات مرضى السكر عبر المركبات الكيميائية التي تساعد على بروز هذه المضاعفات، على مجموعة من المرضى المصابين بالسكر من النوع الثاني واخذنا مجموعة أصحاء بنفس الوزن والطول والجنس وبحثنا عن مادة النيتريك أوكسايد وهي مادة مهمة لتوسيع الأوعية الدموية في الجسم اذا كانت فيها مشاكل، وبحثنا عن مواد ثانية هي مركبات ما قبل (الادرينالين) عند المرضى والأصحاء، فوجدنا ان (النيتريك أوكسايد ) قليلة عند مرضى السكر، وطبيعية عند الأصحاء وبعد العلاج تصبح طبيعية، والمواد الثانية تكون مرتفعة وبعد العلاج تصبح اقل، والمواد الثانية (البريدي كاينين و الكاني كلاين) تكون مرتفعة وبعد العلاج تصبح أقل، فوجدنا بالأبحاث ان نقص مادة (النيترك أوكسيد) وارتفاع (البريدي كاينين والكاني كلاين) من عوامل المضاعفات التي تؤثر على الكلى ومضاعفات السكر على المدى البعيد، وهذه كلها نشرت في مجلة عالمية.
وقدمنا بحثا عن هشاشة العظام على نحو 800 حالة من النساء في منطقة حولي الصحية، وتم اختيار شريحة عمرية تبدأ من 47 سنة فما فوق، وبالطبع فان الطمث قد ينقطع عند بعضهن مبكرا والبعض الآخر متأخرا، وقد قمنا بقياس كثافة العظام، في منطقتي العمود الفقري والحوض الأيمن، فكل امرأة عمرها 47 سنة فما فوق، تعادلها امرأة ثانية فيها ضعف في العظام أي أن 50% لديهن ضعف في العظام، وهذا لا يعني وجود هشاشة، ولكن هي مرحلة ما قبل الهشاشة، وهذه المرحلة تبلغ نسبة المقبلين على الهشاشة منهم 35 % بينما المصابون بها 15% وهي نسبة كبيرة.
وما أحدث الدراسات التي قمتم بها على مرضى السكر؟
٭ بحث عن علاقة داء السكري مع فيتامين «د» وقد نشر في مجلة عالمية متخصصة، فنقص فيتامين «د» في الكويت كبير، وخلال الفترة الأخيرة انتشرت الكثير من المغالطات الطبية على وسائل التواصل الاجتماعي، ولهذا لا ينبغي أخذ أي معلومة طبية او علاجية الا عبر أطباء متخصصين.
وخلال الدراسة التي اجريت على نحو 200 مريض مصاب بالنوع الثاني من السكري، وأيضا من الأصحاء ومواصفاتهم الكاملة سواء تكوين الجسم والسكر التجسسي وفيتامين «د» والكالسيوم.
وعلى حسب الدراسات العالمية يعتقد ان مرضى السكر لديهم نقص فيتامين «د» علي عكس الأصحاء، فأخذنا عينة من «الكويتيين» وفوجئنا بأن الأصحاء والمرضى كلهم عندهم نقص فيتامين «د» وتقريبا الكويتيون يعانون من نقصه، ولا يوجد فرق بين المرضى والاصحاء، وللأسف هذه المعاناة أسبابها كما يلي:أولا: الشمس وهي متوافرة في الكويت لدرجة كافية لكن الكل يتجنبها.
ثانيا: التغذية ينقصها بعض المواد التي نحتاج إليها.
ثالثا: ان العينة التي تم اخذها لا بد ان تطابق مرضى السمنة من النوع الثاني، فحتى السمنة من الممكن أن يكون لها دور في المساهمة في تقليل فيتامين «د» في الجسم، وبشكل آخر لا تأثير لاستخدام فيتامين «د» على السكري.
وحدة الغدد الصماء بمستشفى مبارك تخدم شريحة كبيرة، كم يبلغ عدد المراجعين للوحدة في عياداتها بشكل شهري؟
٭ لدينا تقريبا 10 عيادات متخصصة في الغدد الصماء في مستشفى مبارك الكبير، تعمل 5 ايام بمعدل عيادتين في اليوم، واحيانا 3 عيادات في اليوم، بإجمالي 10 عيادات في الاسبوع واحدة منها لفرز «الترياج» والباقي عيادات متابعة، والمرضى في كل عيادة تقريبا يتراوح عددهم بين 20 و 30 مريضا، مما يعني نحو ألف مراجع في الشهر على الأقل، هذا على مستوى العيادة.
لكن الخدمات التي تقدمها وحدة الغدد الصماء ليست فقط في العيادة، فلدينا وحدة الفحص الهرموني لاجراء الفحوصات، لأن عملية تشخيص مرضى الغدد الصماء ليس فقط تحليلا، ففي بعض الأحيان نعطيهم ابرة ونفحص قبل وبعد الابرة، وأحيانا نعطيهم مادة ونرى مفعول المادة خلال وقت معين، فهذه موجودة عندنا ويتميز بها مستشفى مبارك، لأن هذه الوحدة مثل الجناح فيها 3 اماكن للنساء و3 للرجال وملحقاتها وممرضات للرجال والنساء وممرضة مسؤولة ولدينا بروتوكولات وبرامج لكل فحص يقوم به كل مريض، وهذه لها احصائية اليوم ما يقارب 20 إلى 30 مريضا على حسب البرنامج، سواء فحوصات أو تداوي بالابر.
وبالإضافة الى ان لدينا احصائيات ثانية للمرضى سواء في الاجنحة العادية او في العناية المركزة او في عناية القلب، وإجمالي الرقم في الشهر على الأقل 2000 إلى 3000 مراجع، اي انه على مستوى السنة يزيد الرقم على عشرين ألفا، وهذا العدد يقوم على خدمته فريق من الخبراء من أميركا وكندا وبريطانيا.
السكري من اكثر امراض الغدد الصماء انتشارا داخل الكويت، إلى أين وصل مستواه في المجتمع الكويتي؟
٭ السكر من ابرز امراض الغدد الصماء، وكانت هناك احصائية في عام 1985 مفادها أن نسبة حدوث النوع الثاني من مرض السكر في الكويت 12%، وفي 1996 ارتفعت النسبة الى 17%، وهم الأشخاص الذين تصل اعمارهم الى 30 سنة فما فوق.
والنوع الثاني مقاوم للانسولين الموجود ولكنه لا يعمل بشكل صحيح، بينما بالنوع الأول يكون الانسولين غير موجود، وبالتالي يعتمد الشخص كليا على الانسولين، كما ان النوع الثاني يكون بسبب السمنة او نقص الأنسولين او مقاومة الأنسولين وهو يمثل أكثر من 80% من امراض السكري في العالم وفي كل مناطق الكويت، ومع حلول عام 2000 إلى الآن أصبحت النسبة تتراوح بين 22 و 25%، وهذا معناه ان كل اربعة أشخاص في الثلاثين من العمر فما فوق بينهم واحد مريض بالسكري، وكلما كانت السن كبيرة تزيد النسبة وتصل إلى 50% وبالتالي كل اثنين يصبح احدهما مصابا بالسكري اذا زاد عمرهما على 55 سنة.
أما باقي أمراض الغدد الصماء فمنها خمول الغدة الدرقية الذي يعد اكثر الأمراض شيوعا في الكويت، وليست هناك احصائية دقيقة 100% لكن هناك احصائيات غير مباشرة للمراجعين في عيادات مبارك تفيد بأن 28% منهم لديهم خمول في الغدة الدرقية وهي نسبة كبيرة، وما زلنا نرصد خمول الغدة الدرقية بكميات كبيرة، وفي السابق رصدنا حالات اكثر بدرجات اكبر لفتيات صغار يكون عندهن «الشعر زائد»، وكنا اجرينا بحثا سابقا عام 1998عن ترتيب الأمراض وجاء في المرتبة الثالثة «زيادة الشعر عند النساء» ولكن الآن تحسن الوضع.
كذلك امراض نقص فيتامين (د) والسمنة التي تعد الكويت من دول الصدارة حيث تتراوح بين الثالث والرابع في العالم.
هل لديكم تصور لكيفية مقاومة هذه الأمراض مثل السكر النوع الثاني والسمنة؟
٭ لا، اعتقد ان هناك حلا واحدا حاسما ينهي الموضوع، فالسمنة سبب رئيسي لأغلب المشاكل الصحية حيث تساعد على الإصابة بالسكر وخلل الهرمونات وخلل فيتامين «د» وايضا خلل العظام فهي أساس الكثير من الأمراض حتى الأمراض السرطانية، ولهذا مكافحة السمنة من اهم الخطوات التي يجب ان تتبناها المجتمعات خاصة الكويت، واعتقد ان في الكويت عدة برامج منها برنامج الوقاية من السكر وبرنامج الهشاشة والسمنة أيضا ولكن دون نتائج، فمحاولات التوعية غير مجدية، لا بد من وجود خطة واضحة الأهداف على فترات محددة ونظرة شاسعة وتقييم دوري، بأن تكون هناك مؤسسة كبيرة تهتم بالسمنة وتكون متخصصة وتشمل جميع المجالات، لأنها تحتاج تخصصات مختلفة مثل طبيب نفسي واعصاب وتغذية وجراح وغدد صماء، على ان تكون بأهداف محددة على مدار عدد من السنوات وتبدأ في التوعية والتشخيص والعلاج والتلطيف. وللأسف كل البرامج التي تبدأ في الكويت تقوم بعمل احصائيات ثم تتوقف، دون أي مساهمة في تقليل هذه الإحصائية.
بعض الدول لديها اكاديميات قطاع خاص لدخول مريض السمنة كنزيل مثل أي مستشفى للتحكم في نمط حياة المريض غذائيا ورياضيا.. لماذا لا يتم عمل ذلك في الكويت رغم الامكانيات الكبيرة؟
٭ هناك خطة لإنشاء مركز للغدد الصماء ولكنها لم تر النور بعد، فهناك مستشفى للجهاز الهضمي والاعصاب والعظام، بينما ليس هناك مركز متخصص في الغدد الصماء، ولأنها مهمة جدا وتعد من الأولويات الأساسية للتعليم، لابد ان يكون هناك رؤى على المدى القريب لإنشاء هذا المركز لخدمة الوطن.
لا جدوى لفرق عمل الغدد الصماء التي تجتمع وتجمع احصائيات فقط، ستكون هناك جدوى عندما توجد نتائج على ارض الواقع.
الغدد الصماء في نظام التعليم الطبي المستمر، هل ترى أن مكانتها لائقة ام لا؟
٭ التعليم الطبي المستمر مهم لكل التخصصات ليس فقط الغدد الصماء، واعتقد ان معهد الكويت للتخصصات الطبية له دور كبير، ومن قبل كان هناك بورد ولكن أصبحت الأعداد على حسب المستشفيات، وعلى حسب السوق، والاحتياج يحرك البرنامج لأن المستشفيات اصبح لديها اكتفاء بكميات كبيرة من اطباء الغدد الصماء، ولكن اعتقد ان الحاجة تظل مستمرة، وليست فقط البورد، ولكن ورش العمل التثقيفية والمؤتمرات والروابط الطبية الموجودة مثل رابطة السكر والغدد الصماء والهشاشة لابد ان يكون لها دور، ونحن نحاول عن طريق رابطة الغدد الصماء أن نبرزها محليا ودوليا.
«البورد».. ليس فقط لتخريج دفعات جديدة من الأطباء، ولكن ايضا لمواكبة التطورات العلمية، الا ترى ان توقف «البورد» يعني توقف العلم في هذا المجال بالكويت؟
٭ نعم صحيح.. وحتى في برامج أخرى بدأت على حسب حاجة السوق ثم توقفت، ولكن اذا كان البرامج بدأ لابد ان يكون مخططا للعمل به على المدى البعيد وليس على المدى القريب او حاجة مستشفى او اثنين، فالإدارة تتحكم في الاعداد، خاصة ان هناك مستشفيات جديدة ستفتتح، ويقلقني ما اسمعه انه على مدار 5 سنوات قادمة سيقل عدد الأطباء، من 30% إلى 17% عن حاجة السوق في الكويت، خاصة مع وجود زيادة سكانية لابد ان ينمو مقابلها الأطباء والموارد، اذا كل مستشفى اكتفى، ولابد ان نواكب ما تحتاجه المنطقة، والطب الحديث عن طريق الوسائل المختلفة.
وماذا عن الرابطة الكويتية للغدد الصماء؟
٭ الرابطة الطبية تسلمناها في يونيو 2016 وكانت لنا رؤية ان تظهر الرابطة على المستوى المحلي والاقليمي والخارجي، فأخذنا على عاتقنا ثوابت معينة، منها ان يكون لدينا مؤتمر واحتفالات وأنشطة داخلية وزيارات خارجية من الأطباء المتميزين، وبالطبع كانت هناك مؤتمرات للقائمين السابقين على الرابطة وكان لهم دور رئيسي، والمؤتمر العالمي الأول نظمناه العام الماضي، وحضره اكبر علماء الطب في الغدد الصماء في العالم وكان له إنجاز كبير واضح على المستوى العلمى في الكويت والمنطقة الخليجية.
ولأول مرة بتاريخ رابطة الغدد الصماء يتم تتبع مؤتمرنا من قبل موقعين عالميين هما الجمعية العالمية لأمراض الغدد الصماء والمنظمة الأميركية لأمراض الغدد الصماء الاكلينيكية، واصبحنا نتلقى دعوات مشاركة من أميركا ونيوزيلندا وأوروبا وآسيا، ويطلبون ان نعلن لهم عن مؤتمراتهم وهذا شيء يشرف.
هل هناك تعاون بينكم وبين الجمعيات في الدول الأخرى؟
٭ نعم هناك تعاون كبير، لكن للأسف ليس كل دول الخليج لديها روابط غدد صماء مثلنا، فهي موجودة فقط في السعودية والإمارات ونشترك معهم في هذه الفعاليات، وبالكويت الأمور عندنا متاحة قدر المستطاع.
الاعتراف الطبي
تمنى د.كمال الشومر ان يكون لدينا a b c سياسة ثابتة مرسومة على المدى البعيد لا يتحكم فيها أحد وهي تتحكم في نفسها، وتكون مستمرة، وهذا مهم جدا للعمل الطبي الاكاديمي، لأننا بحاجة الى عملية الاعتراف الطبي.
البورد الكويتي
أوضح د.كمال الشومر ان وحدة الغدد الصماء بمستشفى مبارك تضم خبرات كبيرة من عشرة اطباء، وتقوم بتدريب الأطباء بالبورد الكويتي وبورد المختبرات وتضم ايضا متدربين من دول الخليج، منهم مؤخرا اثنان من البحرين ومن المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تدريب طلبة كلية الطب وطلبة الدراسات العليا في كلية مركز العلوم الطبية.
«الكرومو جرانين أيه» وفرط النشاط
أكد د.الشومر انه قدم بحثا عن مواد يكون لها دور في نشاط الغدة الدرقية، واثبت ارتفاع مادة تسمى (الكرومو جرانين أيه) عند الغضب أو العصبية او ارتفاع الضغط، وهي تساعد على تشخيص بعض الأمراض للمرضى الذين لديهم علاقة بأمراض الجهاز العصبي، وقمنا بالبحث اذا كان لها دور في الغدة الدرقية ام لا. وكنا من الأوائل الذين نشرنا هذا الموضوع في مجلة عالمية، واكتشفنا ارتفاع هذه المادة عند الاشخاص الذين يعانون فرطا في النشاط، فاقترحنا انها قد تكون مادة تشخيصية مساعدة اذا كانت الموارد التقليدية غير موجودة، وكذلك تساعد على المتابعة عند العلاج، ونشرت هذه الدراسة وتدرس الآن في chapters.