قال حسين السيد، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة FXTM: إن الإعلان الصادر عن اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الإنجليزي يعتبر هو الحدث الأساسي هذا الأسبوع.
فرغم أن الترجيحات تشير إلى عدم وجود احتمال لرفع فوري للفائدة أو تخفيض في برنامج التيسير الكمي، إلا أن أكبر سؤال مطروح في الأسواق بعد ارتفاع التضخم هو ما إذا كان المركزي الإنجليزي سيرسل أخيرا إشارات إلى تشديد السياسة النقدية قريبا.
ففي آخر اجتماع للبنك يوم الثالث من أغسطس الماضي، صوتت لجنة السياسة النقدية وبواقع 6 أعضاء إلى عضوين على المحافظة على معدل الفائدة عند 25 نقطة أساس. كما توقع أعضاؤها أن يصل التضخم إلى الذروة عند 3% في شهر أكتوبر وهو الرقم الذي نقف بالقرب منه حاليا.
وكانت البيانات الصادرة منذ آخر اجتماع متفاوتة نوعا ما. فقد ظل الاسترليني الضعيف يدعم قطاع التصنيع في حين ارتفع مؤشر مديري المشتريات من (IHS Markit) إلى 56.9، وهو أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما يدل على أن قطاع التصنيع ظل في وضع صحي على الرغم من حالة عدم اليقين المحيطة بالبريكست.
لكن قطاع الخدمات الذي يهيمن على اقتصاد المملكة المتحدة، ويسهم بنسبة 80% تقريبا من الناتج المحلي الإجمالي تباطأ إلى 53.2 في أغسطس من 53.8 في الشهر السابق.
والأهم من ذلك، هو أن إنفاق المستهلكين ظل ضعيفا على الرغم من الارتفاع الحاصل في شهر أغسطس بما أن ارتفاع الأسعار وانخفاض الدخل المتاح للإنفاق ظلا يؤثران سلبا على المستهلكين في المملكة المتحدة.
ولعل أكبر بقعة مضيئة في الاقتصاد كانت البطالة التي تراجعت إلى أدنى مستوى في 42 عاما لتصل إلى 4.3%، وهو خبر سار بالنسبة للجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الإنجليزي.
لكن المعضلة الأساسية بالنسبة لبنك انجلترا المركزي وغيره من البنوك المركزية تظل قائمة وتتمثل في انخفاض الأجور.
ومع وصول التضخم إلى 2.9% فإن الأجور الحقيقية تظل في المنطقة السالبة، وليست هناك إشارات واضحة إلى ما إذا كانت سترتفع قريبا.
وستكون هذه الإشارات المتفاوتة بمنزلة حجج مناسبة للحمائم والصقور على حد سواء، لكن المتداولين يحتاجون إلى معرفة من من الفريقين سيسجل نقاطا أكثر اليوم.
فإذا انحاز آندي هالدين إلى الأقلية من المنشقين وصوت لصالح رفع فوري للفائدة، فإن ذلك سيكون إشارة إلى أن الفائدة سترتفع بحلول نهاية العام.