- 3 عوامل أساسية وراء ارتفاع تدفقات رؤوس الأموال
- انخفاض التدفقات من 418 مليار دولار في 2012 إلى 100 مليار في 2016
قال تقرير مجموعة QNB إن تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة انتعشت بقوة في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2017 بعد أن ظلت منخفضة لفترة طويلة، وتضافرت مجموعة من العوامل لخفض تدفقات رؤوس الأموال إلى هذه الأسواق في الفترة 2013- 2016، مثل ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وتزايد قوة الدولار، والمخاوف من تراجع حاد في أداء الاقتصاد الصيني، وانخفاض أسعار السلع الأساسية، وضعف التجارة العالمية. ولكن تلمح مؤشرات أولية إلى حدوث انتعاش في تدفقات رؤوس الأموال إلى الأسواق الناشئة، ولو بوتيرة أبطأ، مع استفادة الأسواق الناشئة الآسيوية بصفة أخص من هذه التدفقات وذلك بفضل اقتصاداتها المفتوحة وارتباطاتها الوثيقة مع الصين.
ووفقا للتقرير، لقد تضررت التدفقات الرأسمالية إلى الأسواق الناشئة من نوبات متتالية من هروب رؤوس الأموال خلال الفترة 2013- 2016، حيث انخفضت التدفقات غير المقيمة من 418 مليار دولار في عام 2012 إلى 100 مليار دولار في 2016. لكن في عام 2017، تعافت تدفقات رؤوس الأموال غير المقيمة إلى الأسواق الناشئة إلى 205 مليارات دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام مع تغير العوامل التالية:
أولا: تراجعت توقعات التشديد النقدي في الولايات المتحدة. فعلى الرغم من قيام البنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرتين في مارس ويونيو، إلا أن الأسواق باتت تتوقع الآن قيامه بجولة واحدة من رفع أسعار الفائدة بنهاية عام 2018. وقد أدى ذلك إلى انخفاض قيمة الدولار، حيث تراجع المؤشر المرجح بالتجارة 9.3% حتى الآن في العام الحالي.
ثانيا: لا تزال أسعار النفط والسلع الأساسية تتعافى، وذلك يعزز موازين التجارة الخارجية للاقتصادات الناشئة المصدرة للسلع الأساسية.
ثالثا: استقر نمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني عند مستوى أعلى من المتوقع وارتفعت قيمة اليوان، ما أدى إلى تقليل المخاوف بشأن انتقال الآثار السلبية إلى الأسواق الناشئة الأخرى.
وأخيرا، ساعد ارتفاع معدلات النمو والتجارة العالمية في تحسين شهية المخاطر، الأمر الذي شجع المستثمرين على التحول إلى فئات أصول أكثر ذات مخاطر أكبر، مثل أصول الأسواق الناشئة.
إقليميا، كانت آسيا هي المستفيد الرئيسي من تحسن التدفقات الرأسمالية إلى الأسواق الناشئة. وتشكل الصادرات حصة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي لتلك الاقتصادات، ولذلك استفادت من ارتفاع معدلات النمو والتجارة العالمية.