اختتم الملتقى الاول للخدمات الاستشارية للمشاريع الحكومية والذي عقد تحت عنوان «نحو الاحترافية والشفافية في الخدمات الاستشارية» الذي تنظمه وتديره شركة نوف إكسبو على مدار 3 أيام، اعماله أمس وخرج الملتقى بعدد من التوصيات الأولية التي سيتم العمل على تعديلها بالتعاون مع الجهات الحكومية والرقابية المشاركة بالملتقى للوصول إلى توصيات نهائية قابلة للتنفيذ، وجاءت على النحو التالي:
وضع جدول زمني والجهة المسؤولة عن كل مشروع ومن المسؤول عن متابعتها لخطة التنمية.
توصيات تتعلق باللائحة وآلية ودليل إجراءات التسجيل والتأهيل والتصنيف والطرح والتقييم للخدمات الاستشارية للمشاريع الحكومية ومعالجة القصور بالتشريع من خلال آلية التصنيف الالكتروني وطرق تأهيل المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية.
مراجعة وتطوير العقود ووثائق المناقصة للتصميم والاشراف والخدمات الاستشارية بما يتوافق مع المراجع الدولية وخاصة الفيدك، بما في ذلك ايجاد آلية استقطاب وتعيين عمالة كويتية في عقود المشاريع الحكومية لنقل الخبرات لها.
توصيات الأوامر التغييرية.
اعتماد سياسة البيانات المفتوحة في الجهاز المركزي للمناقصات المركزية العامة.
ايجاد آلية لاختصار الدور الرقابي لأعمال الخدمات الاستشارية خاصة بالرقابة المسبقة.
اختصار الدورة المستندية للتراخيص وايجاد آلية ووجود جهاز موحد لربط الأجهزة الحكومية المعنية بالتراخيص واعتماد كودات البلدية، الاطفاء، الكهرباء والبيئة.
توصيات تتعلق بأعمال الخدمات الاستشارية الاخرى كالاقتصادية والمالية والإدارية والقانونية والبيئية وادارة المشاريع لتتواكب مع تطورات في الخدمات الاستشارية للمشاريع الحكومية.
التنسيق مع كافة الجهات المعنية وخاصة ادارة الفتوى والتشريع وجهاز لجنة المناقصات المركزية العامة والجهات الاخرى.
وتعكف اللجنة من خلال لجنة التوصيات على انجاز تقرير التوصيات وآلية تنفيذها ولوائحها لرفعها لراعي الملتقى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك راعي الملتقى، وستكون هناك لجنة من الاتحاد والجهات المعنية لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات.
المنفوحي: «البلدية» قلّصت الدورة المستندية وحققت العدالة والشفافية
- م. نزار العنجري يطلب من مدير بلدية الكويت إلغاء طلب ترخيص إيصال التيار الكهربائي في مرحلة التصميم
- إستراتيجية «البلدية» من 4 محاور تعتمد على الخدمة الرقمية
- بوشهري: الجهات الحكومية تعاني من البيروقراطية.. ولا بد من تغيير ثقافة المسؤول والموظف
- العميد خالد فهد: 4 معايير لتقليص الدورة المستندية
- الزعبي: تطوير الأنظمة الإلكترونية.. وعدم العودة للنظام اليدوي الذي يعرقل إنجاز المعاملات
شريف حمدي
شهدت فعاليات الجلسة الخامسة من اليوم الثالث لملتقى الخدمات الاستشارية للمشاريع الحكومية، والتي عقدت تحت عنوان «اختصار الدورة المستندية للتراخيص والإشراف لمشاريع الخدمات الاستشارية للمشاريع الحكومية» والتي ترأسها المدير العام لبلدية الكويت م.احمد المنفوحي.
واستهل م.المنفوحي الحديث بقوله ان الكويت تشهد مرحلة تشجيع الاستثمار الأجنبي، وهو أمر يتطلب العمل الجاد لتقليص الدورة المستندية في الجهات الحكومية، لافتا الى ان «البلدية» أعدت منذ 4 سنوات استراتيجية ترتكز على 4 محاور أساسية منها تقليص الدورة المستندية، كما ان «البلدية» اعتمدت في ذلك على الخدمة الرقمية Digital service.
وأوضح ان هذا الأمر قلص الدورة المستندية من جهة وحقق العدالة والشفافية فضلا عن سرعة الإنجاز، مشيرا الى ان البلدية تتواصل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة الكهرباء والماء للاستفسار حول إمكانية توصيل التيار الكهربائي من عدمه عن طريق الخدمة الرقمية.
وذكر ان أهم المعوقات حاليا أمام هذا النظام انه ليس كل الجهات ذات العلاقة تطبق ذات الخدمة بالشكل الأمثل، وخلص الى قوله اننا نشدد على أهمية وجود جهة تنسيقية بين الجهات الحكومية لتوحيد الجهود على مستوى الربط الإلكتروني لتقليص الدورة المستندية.
الدورة المستندية
من جانبه، قال وكيل وزارة الكهرباء والماء م.محمد بوشهري: ان جميع الجهات الحكومية تعاني من البيروقراطية في إنجاز الدورة المستندية، لافتا الى ان الأمر يحتاج لمواجهة حاسمة لتغيير ثقافة المسؤول والموظف على حد سواء، مشددا على ضرورة تقدير وقت المراجع صاحب المعاملة لأن الوقت له تكلفة.
وأعرب عن تفاؤله بالتعاون الإلكتروني مع «البلدية» في إصدار تراخيص إيصال التيار الكهربائي، مشيرا الى وجود تحد كبير في هذا الإطار يتمثل في تلاعب البعض بعد الحصول على الموافقات.
وأكد بوشهري على حرص الوزارة لإنجاز كل المعاملات سواء السكنية او الاستثمارية او التجارية في أسرع وقت، ودعا المكاتب الاستشارية الى ضرورة التأكد من المخططات قبل تحويلها الى الوزارة، لافتا الى ان بعض المكاتب تحول المخططات الهندسية دون دراسة وافية، ما يعطل إصدار تراخيص ايصال التيار الكهربائي.
4 معايير
من جانبه، شدد نائب المدير العام لشؤون الوقاية بالإنابة بالإدارة العامة للإطفاء العميد خالد فهد على تحديد الآليات التي يجب العمل عليها لتقليص الدورة المستندية منذ بدء الإجراءات وحتى منح التراخي.
ولفت الى ضرورة وجود 4 معايير لتقليص الدورة المستندية وهي:
1 ـ مراجعة جميع القوانين واللوائح والقرارات ومحاولة تقليصها قدر الإمكان.
2 ـ تطوير الأنظمة الإلكترونية على ان تكون هناك جهة مركزية يناط بها تنسيق الجهود بين كل الأجهزة الحكومية المعنية بإصدار التراخيص.
3 ـ تطوير أداء الموارد البشرية للوصول الى المستوى المرغوب من الاحترافية عند التعامل مع النظم الإلكترونية.
4 ـ العمل بروح الفريق الواحد لإنجاز المعاملات في اسرع وقت ممكن.
ودعا العميد فهد الى ضرورة التواصل مع المكاتب الهندسية الاستشارية لتكون طلبات إصدار التراخيص متوافقة مع اشتراطات الإطفاء.
جهد ملموس
بدوره، قال المدير العام لدار المشاريع للاستشارات الهندسية م.حمود الزعبي اننا نستطيع اختصار الدورة المستندية المعيقة للمشاريع الحكومية، لافتا الى ان هناك جهدا ملموسا في هذا الخصوص من قبل جهات عديدة في الكويت مثل البلدية ووزارة الكهرباء والماء والإدارة العامة للإطفاء وغيرها.
وأعرب عن أمله في استمرار جهود تطوير الأنظمة الإلكترونية وعدم العودة للنظام اليدوي الذي يعرقل إنجاز المعاملات ومن ثم المشاريع، داعيا الوضوح والشفافية عند إبداء الملاحظات من اي جهة وان تكون الملاحظات مرة واحدة وليس على أكثر من مرة كما يحدث من بعض الموظفين.
واختتم بقوله ان وجود جهة تنسيقية بين الجهات الحكومية سيؤدي سرعة إنجاز المعاملات وهو ما يشجع على الاستثمارات الأجنبية.
من جانبه، قال عضو مجلس إدارة ورئيس اللجنة الفنية باتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية م.نزار العنجري ان هناك 3 مستندات رئيسية لإنجاز الرخص وهي رخصة الإطفاء وهي تستغرق 3 أشهر تقريبا بعد ان كانت تحتاج لسنة في السابق، لافتا الى ضرورة إنجازها في غضون أيام.
أما المستند الثاني فهو الموافقة التنظيمية وهي عادة تحتاج لأسبوعين، وأخيرا إمكانية إيصال التيار الكهربائي وهذه قد تستغرق وقتا طويلا لأن بها سوء استغلال من بعض الموظفين.
وطالب م.العنجري بالتصدي لهذه الظاهرة لأن المستثمر يضطر بسبب التأخير المبالغ فيه للدفع لإيصال التيار الكهربائي لأن التأخير له ثمن.وطالب العنجري من مدير بلدية الكويت إلغاء طلب ترخيص إيصال التيار الكهربائي في مرحلة التصميم.
«الأوامر التغييرية» أبرز مظاهر استنزاف المال العام
- خريبط: إطار قانوني واضح للعقود من إعداد المهندسين والقانونيين
- أبو الحسن: نسبة الأوامر التغييرية في العقود الحكومية قليلة
عبدالرحمن خالد
ناقشت الجلسة السادسة من ملتقى الخدمات الاستشارية للمشاريع الحكومية والتي عقدت بعنوان «الاوامر التغييرية والعقود في الخدمات الاستشارية» والتي ترأسها رئيس جمعية المهندسين الكويتية م.فيصل العتل الأوامر التغييرية والعقود في الخدمات الاستشارية.
وبدأ م.فيصل العتل حديثه عن الاوامر التغييرية، حيث ذكر انها تعد واحدا من أهم وأبرز مظاهر الهدر والاستنزاف للمال العام، واسباب التأخير في انجاز المشاريع وزيادة تكاليفها، التي قد تفوق في بعض الاحيان نسبة الـ 100%.
وأشار م.العتل إلى ان «الاوامر التغييرية» قد تتسبب بحدوث خلل وارباك ملموسين في التخطيط للمشاريع وتحدث ارتباكا في أولوياتها.
من جانبه، قال الوكيل المساعد لشؤون الشبكات في وزارة الكهرباء والماء جاسم اللنقاوي انه قد يكون هناك خلل في الجهة المستفيدة «المكتب الاستشاري»، عبر مد الدراسة وقبض امواله وفي نهاية المطاف يوجد امر تغييري.
وشدد على ضرورة ان يكون هناك تواصل مباشر من الجهة المستفيدة للمستشار تفاديا لحدوث اي خلل.
واضاف اللنقاوي «ولدينا حالة على سبيل المثال في قطاع شؤون المستهلكين المستشار بريتش باور انترناشيونال، والذي جاء عبر احد المكاتب الهندسية المحترمة، وكانت طبيعة عمله دراسة وضع الشبكة الكهربائية بالكويت وخاصة العدادات الذكية، وبالتالي هذا المستشار ادى دورا مهما جدا، وكنت اود تكليفه بأوامر تغييرية ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن والامر لم يتم».
من ناحيته، قال نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتصميم في المؤسسة العامة للرعاية السكنية المعماري ناصر عادل خريبط ان الاوامر التغييرية لها عدة جوانب جميعها متداخلة.
واضاف «للاسف الكثير من المستندات غير واضحة، لذا يجب فلترة العقود والشروط المرجعية وتوضيح نطاق الاعمال بشكل متأن».
وذكر خريبط ان العقود يجب ان يتم اعدادها من قبل المهندسين والقانونيين الذين يضعون لها اطارا قانونيا واضحا، مشيرا الى ان كثيرا من المهندسين خبراتهم تقف عند الامور التصميمية بينما لا يتدخلون بالامور التعاقدية.
وشدد على ضرورة ان تكون للجهة الحكومية رؤية واضحة من ناحية الالتزامات والطلبات، لافتا الى ان ذلك يمثل ضغطا على المكاتب الاستشارية، لذا لها الحق ان تطلب المزيد من التكلفة.
واضاف «نحاول بقدر الاستطاع ادخال عقود (الفيديك) ولكن اشتراطاتها لا تتناسب مع ادارة الفتوى والتشريع برغم انها تحمي الطرفين».
واوضح ان الاوامر التغييرية تتسبب باطالة الدورة المستندية ووقت انتهاء المشروع، بالاضافة الى زيادة التكلفة عليها.
بدوره، قال أمين صندوق اتحاد المكاتب الهندسية والدور الاستشارية الكويتية م.جابر أبو الحسن ان الجميع يهاب كلمة «الاوامر التغييرية» في المشاريع، موضحا ان ذلك في بعض الاحيان له معنى وانه تجاوز على العقود او سرقة.
واضاف «باعتقادي اسباب الاوامر التغييرية قد يكون انها غير واضحة، وتطلب الجهة عادة متطلبات جديدة، والمستشار بعد ذلك يضطر لان يطلب امرا تغييريا، ولكن الوزارة دائما ترفض لان هناك رقابة على الامر التغييري، وايضا المستندات الخاصة بالعقود في بعض الاحيان تكون غير واضحة كالمخططات على سبيل المثال لا تكون بها تفاصيل».
وشدد على ضرورة اختيار المكتب الاستشاري الجيد والذي لديه خبرة كافية لتقديم التصاميم مع مستندات العقود بالاضافة الى المقاول الجيد.
وقال «أرى ان نسبة الـ 5% الخاصة بالاوامر التغييرية قليلة جدا للعقود الحكومية ويجب ان تصل الى 50%».
من جانبه، ذكر مدير ادارة صيانة محافظة حولي للطرق والشبكات م.مهند الخياط ان المشروع اذا كان يسير وفق الخطة المرسومة له منذ البداية، فستكون التعديلات خلال فترة الاشراف محدودة، مشيرا الى ان بعض الجهات تطلب بعض التعديلات التي قد تؤثر على مجرى المشروع بالكامل كطريق جمال عبدالناصر الذي كانت ميزانيته 50 مليون دينار واصبحت 500 مليون دينار.
واضاف ان بعض المشاريع قد تأخذ مدة تصل الى 4 سنوات حتى تتم ترسية المناقصة، واغلب المكاتب قد تطلب زيادة في الاجر بسبب التضخم ولكن تأتي جهة كديوان المحاسبة ترفض، مشيرا الى ان الاوامر التغييرية سلاح ذو حدين قد يكون سلبيا او ايجابيا.
«المهندسين» تقدم توصية للحد من آثار الهدر
قدمت جمعية المهندسين توصية للحد من آثار الهدر في المال العام الناتجة عن الأوامر التعييرية في المشاريع الحكومية، وهي كالتالي:
٭ تدقيق المخططات التصميمية والتنفيذية للمشاريع الانشائية.
٭ مراجعة ومتابعة التصاميم النهائية ووثائق عقود المشاريع.
٭ تدريب وتأهيل كوادر فنية للتعامل مع أي أمر تغييري ووجود خبرات وكفاءات عالية في الجهاز الفني المكلف بالمشروع في جميع مراحله (التصميم والاشراف والتنفيذ).
٭ استمرار العمل بتطبيق الميكنة بالدولة.
٭ تبسيط اجراءات الدورة المستندية اثناء تنفيذ المشروع.
٭ وضع ضوابط واضحة وصارمة يتوجب تحقيقها عند اصدار الاوامر التغييرية مع تفعيل آلية تقدير قيمة الاوامر التغييرية بما يحقق تقليل كلفتها على المال العام.
٭ بناء قاعدة لأرشفة الاوامر التغييرية للوقوف على مسبباتها وتسهيل متابعتها ومعالجتها.
وأوصت «المهندسين» بضرورة دراسة واستبعاد الاسباب المؤدية الى الاوامر التغييرية التي قد تظهر خلال التنفيذ من خلال الدراسة الشاملة والدقيقة للتصاميم والتنسيق بين الجهات المعنية بانجاز المشروع قبل طرحه، ومشاركة الجهة المستفيدة بشكل أساسي في الدراسات والبيانات الفنية والمالية اللازمة اثناء طلب اعتماد المشروع.
دعت إلى ضرورة وجود نظام التقييم الفني للمكاتب الاستشارية
دشتي: المكاتب الاستشارية الكويتية وصلت إلى العالمية
- المحاضرون دعوا إلى الشفافية والعدالة عند اختيار المكاتب الاستشارية المشاركة في المشاريع الحكومية
- الشرقاوي: نحتاج إلى ثورة تنموية كبيرة وخلق حاضنات للأفكار والابتكار
- الصرعاوي: بناء شراكة قادرة لتقديم أفضل استشارات هندسية بيئية
طارق عرابي
ناقشت الجلسة السابعة والأخيرة من الملتقى الأول للخدمات الاستشارية للمشاريع الحكومية والتي عقدت برئاسة عضو المجلس الأعلى للتخطيط د. رولا دشتي أعمال الخدمات الاستشارية الاقتصادية والإدارية والقانونية.
وفي بداية الجلسة أكد د.رولا دشتي على ضرورة مراعاة الاحترافية والشفافية والعدالة عند اختيار المكاتب الاستشارية للمشاركة في المشاريع الحكومية المختلفة، كما شددت على ضرورة توافر عدد من المقومات الضرورية عند طرح أي مشروع على المكاتب الاستشارية المختلفة، كان من أهمها (الإعلان والتأهيل، الشروط المرجعية، المنظومة الإجرائية والتدقيق المستقل ورقابة الجدوى بعد التعاقد).
وقالت دشتي انه قد آن الأوان أن تتعرف المكاتب الاستشارية على المشاريع المستقبلية التي ستطرح للتعاقد بشكل مسبق حتى تتمكن من توجيه جهودها نحو القطاعات المقصودة والتخطيط السليم لها بعيدا عن العشوائية، ما من شأنه أن يقلص من المصاريف التي توجه نحو دراسات الجدوى لهذه المشاريع، ومن ثم تقليص التكلفة النهائية على الدولة.
وأضافت أن الكثير من الشركات والمكاتب الاستشارية المحلية قد تخطت الحدود الكويتية ووصلت إلى مصاف الشركات والمكاتب الاستشارية العالمية، وبالتالي فإنه ينبغي على الحكومة الكويتية أن تعطي الفرصة لهذه الشركات التي أصبحت قادرة على المنافسة والتأهيل في عدد من المشاريع المطروحة.
وتطرقت دشتي إلى نقطة مهمة أخرى تتعلق بالشروط المرجعية، لافتة إلى ضرورة وجود نظام النقاط التقييم الفني عند تقييم المكاتب الاستشارية، وان تكون هذه النقاط في غاية الوضوح وبعيدة عن المزاجية، كما يجب تمكين الشركات من تعيين الشباب الكويتي في المشاريع المطروحة للمساهمة في خطة التنمية الحكومية.
وشددت كذلك على ضرورة التركيز على مهارات الاختصاصيين العاملين بالمكاتب الاستشارية وعدم الاكتفاء بالاعتماد على اسم المكتب العالمي، وذلك لضمان تقديم أفضل الخدمات بعد التعاقد، كما حذرت من موضوع تضارب المصالح بين المكاتب الاستشارية المنفذة للمشاريع وبين الشركات التي ستقدم عقود الخدمات لنفس المشاريع.
تطوير الشعوب
بدورها، شددت الشريك والرئيس التنفيذي لشركة لينك ايج مينا د.سلوى الشرقاوي على ضرورة الاهتمام بتطوير أخلاق وقدرات الشعوب، والاهتمام بالتعليم والتنمية البشرية والإبداع والابتكار، إذا ما أرادت أي دولة من الدول النهوض والاعتماد على نفسها.
واستعرضت الشرقاوي تجارب كل من اليابان وكوريا وسنغافورة التي قالت إنها كانت دولا فقيرة ومعدومة الموارد، قبل أن تتمكن على مدى العقود الماضية من النهوض بنفسها والارتقاء بمستوى الفرد ومستوى الناتج القومي والوصول إلى العالمية، وذلك كله من خلال تركيزهم على التنمية البشرية القائمة على الاخلاق والتعليم، ووجود الأهداف الواضحة والرؤى المحفزة التي كانت هي الدافع الحقيقي أمام تلك الدول.
وأشارت إلى أن الفرق كبير ما بين التنمية البشرية والتنمية الإدارية، فالتنمية الإدارية تتعلق بتطوير كل ما يدير العمل من إجراءات أو أفراد أو وصوف وظيفية أو إصلاح إداري أو تدريب للقياديين، بينما تركز التنمية البشرية على تطوير إمكانيات الفرد وتطويره، وذلك من خلال تطوير الاخلاق والمعلومات والكفاءات والسلوكيات.
وأكدت على ضرورة إشراك المواطنين في وضع الإستراتيجيات الصحيحة والمناسبة، ومن ثم العمل على المتابعة الدائمة والقياس وإعلان نتائج ما تحقق على الملأ، وذلك إذا ما أردنا أن تثق الشعوب برؤى قادتها، لأنه حينها سيحس أنه شريكا في صنع القرار وأنه يعمل من أجل مصلحة وطنه في نهاية الامر.
واختتمت بالقول: إننا في الكويت محظوظون لتوافر كل الإمكانيات اللازمة، لكننا بحاجة إلى توظيف أفضل للأدوات والاستراتيجيات، مع التركيز على الابتكار والابتعاد عن تأدية الاعمال بنفس الطريق السابقة، لأن تأدية العمل بنفس الطريقة سيؤدي إلى الوصول إلى نفس النتائج، مضيفة أننا بحاجة إلى ثورة تنموية كبيرة وإلى خلق حاضنات للافكار والابتكار وتوجيهها في طريقها الصحيح، داعية في هذا الخصوص إلى إنشاء مركز صباح الأحمد لتطوير القيادة وتشجيع الابتكار بمختلف أنواعه.
الوضع البيئي بالكويت
بدوره تطرق مدير عام شركة جيو للاستشارات البيئية د.محمد الصرعاوي إلى مفهوم الشراكة بين المكاتب الاستشارية الهندسية والمكاتب الاستشارية البيئية، وطريقة بناء شراكة قادرة على تقديم أفضل استشارات هندسية بيئية مشتركة تهدف إلى دعم الوضع البيئي بالكويت.
واستعرض الصرعاوي تاريخ القانون البيئي في الكويت قائلا إن أول قانون بيئي كويتي صدر عام 1964 وكان يتعلق بالقطاع النفطي والشركات النفطية، وذلك لمواجهة الاخطار والمشاكل التي يمكن أن تواجه البيئة البحرية، ثم وفي العام 1972 صدر قانون أخر لحماية البيئة، ثم إنشاء أول مجلس لحماية البيئة في العام 1980، ثم إنشاء أول هيئة عامة للبيئة في العام 1995 والتي انطلقت بوادرها من مجلس الامة، ليصدر في نهاية الامر قانون الهيئة العامة للبيئة الجديد في العام 2014 والذي ضم أكثر من 120 مادة، لافتا إلى أن مجلس الهيئة العامة للبيئة والذي يضم 11 وزيرا يعتبر أكبر مجلس في الكويت بعد مجلس الوزراء.
ولفت الصرعاوي إلى وجود عدد من معوقات العمل البيئي في الكويت، مبينا أن الجهاز البيئي الحالي بحاجة إلى تطوير قدراته الذاتية، كما أن اللائحة التنفيذية الحالية قديمة حيث وضعت في العام 2001، علما بأن المادة الأولى من نفس اللائحة تنص على ضرورة مراجعتها وإعادة تطويرها كل 5 سنوات.
وأضاف أن المدة الحالية لتقييم أي مشروع تصل إلى 60 يوما وهي مدة طويلة جدا بالنسبة للمشاريع، كما أن الحاسبات الالية بالهيئة بحاجة إلى التطوير لتصبح قادرة على استقبال الملفات الإلكترونية المتعلقة بالمشاريع الكبرى.
شركة بروجاكس
أما مدير تطوير الأعمال لمنطقة الخليج والشرق الأوسط بشركة بروجاكس العالمية م.خالد المير، فقد أكد على أن دور مستشار مدير المشروع لا يتضارب إطلاقا مع عمل مستشار مصمم المشروع، بل على العكس من ذلك تماما حيث ان كلا المستشارين يكمل عمل بعضهما البعض، كما أن مستشار مدير المشروع يمكن أن يكون هو اليد الفنية والنوعية والتعاقدية للمالك أو للجهة الفنية العامة، فمدير المشروع هو المساند الأول للمالك فيما يتعلق بدراسة الجدوى والموقع واختيار المصممين المناسبين.
وتابع يقول إن مدير المشروع جزء لا يتجزأ من المشروع، وأن ما يحدد مسؤوليات كل من مدير المشروع والمصمم وباقي الجهات هو العقد الخاص بالمشروع، بحيث يعمل كل في مجاله بشكل يضمن خروج المشروع بشكله الصحيح والمناسب.
د.سلوى الشرقاوي: «لينك ايج مينا» ضمن قائمة أفضل 20 شركة عالمية في التطوير القيادي
قالت د.سلوى الشرقاوي ان شركة لينك ايج مينا هي شركة فرانشيز لشركة ام في الولايات المتحدة الأميركية وهي تعتبر من أفضل 20 شركة في العالم في مجال التطوير المؤسسي والتطوير القيادي.
وأضافت الشرقاوي ان الشركة فتحت فرعها من 3 سنوات، مبينة ان الفرع يمثل الشركة الأم في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وذكرت ان من أهم عملاء الشركة مجموعة من كبرى البنوك: بنك الكويت الوطني والبنك الدولي وكبرى شركات القطاع النفطي، وعلى المستوى العالمي فالشركة الأم لديها 25 مقرا منتشرة في جميع دول العالم.
وأوضحت ان شركة لينك ايج مينا أبرمت تحالفا مع اعرق الجامعات الدولية منها جامعة هارفرد، مبينة ان المواد الدراسية التي تعتمدها الشركة في عملها تتميز بتطور كبير نظرا لمواكبتها احدث المعايير العالمية في مجال التطوير المؤسسي والقيادي.
&cropxunits=450&cropyunits=300)
&cropxunits=450&cropyunits=300)