بلدان عدة ظلت تستقبل الزوار بأعداد مناسبة وتحقق إيرادات جيدة. فقد ارتفع الطلب العالمي على السفر بالطائرات ٦.٨% على أساس سنوي في يوليو انخفاضا من نمو بلغ ٧.٧% في يونيو (حسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي).
وزاد عدد السياح عالميا عن مليار شخص خلال عام ٢٠١٦. ويقدر إنفاق هؤلاء بـ ٢ تريليون دولار، ما يؤكد أهمية الكثير من المنشآت الاقتصادية ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة.
١- أظهرت بيانات أن الأشهر الخمسة الأولى من هذه السنة شهدت تحسنا في أداء القطاع السياحي في تركيا. وأشارت الى أن عدد السياح فيها خلال الأشهر الخمسة الأولى تجاوز ٨.٧ ملايين سائح، أهمهم الروس الذين تجاوز عددهم ٩٢٨ ألفا ثم السياح الآتون من جورجيا وألمانيا وإيران وبلغاريا. ولم تتوافر بيانات حول حجم إنفاق هؤلاء السياح ولكن مهما يكن الأمر فإن هذا الإنفاق قد يكون مهما في بلد عانى خلال السنتين الماضيتين من تراجع مهم في إيرادات السياحة.
٢- شهد المغرب انخفاضا في عدد الزوار خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة ٥.٦%، وتقلص عدد الزوار في بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا.
٣- في مصر، وعلى رغم أن مديري مكاتب السياحة أشاروا إلى أن عام ٢٠١٧ شهد انفراجا للسياحة المصرية بعد زيادة عدد الزوار، فالذي يزور القاهرة والإسكندرية لا يجد تزاحما في الفنادق. وهناك تحسن في أعمال المنتجعات والفنادق في عدد من المناطق مثل شرم الشيخ والغردقة.
ويذكر عدد من المصادر أن إجمالي عدد السياح خلال النصف الأول من هذا العام بلغ ٣.٦ ملايين سائح بارتفاع نسبته ٥٢% عن الفترة ذاتها من عام ٢٠١٦.
وتعتبر البلدان المشار إليها، أي تركيا والمغرب ومصر، من البلدان المهمة في جذب الزوار على مدى أعوام طويلة، ويوظف قطاع السياحة في هذه البلدان أعدادا كبيرة من قوة العمل.
لكن هناك عوامل عدة تعوق الإمكانات المتاحة في هذا القطاع، إذ لاتزال البلدان المذكورة بعيدة عن الحياة السياسية المستقرة والنظام الاقتصادي المؤسسي.
٤- نشطت السياحة في البلدان المتطورة مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بفعل جهود حكومية وخاصة وسخرت إمكانات مهمة مثل تطوير قطاع المواصلات كالطيران وخلافه، وكذلك قطاع الخدمات ومنها المطاعم والمقاهي والأسواق والفنادق لتعتني بالزوار ومطالبهم. هذا ناهيك عن أهمية تطويع المواقع التراثية والأثرية لتكون مراكز جذب سياحي مستمرة.