- 990 مليون دينار إجمالي مبيعات الجمعيات التعاونية في 2016
يشكل القطاع التعاوني في الكويت صفة مميزة للواقع الاقتصادي والاجتماعي وعاملا أساسيا في تشكيل البنية الاقتصادية للبلاد، خصوصا فيما يتعلق بمبيعات التجزئة وتأمين المواد الاستهلاكية رغم منافسة الأسواق الموازية (الهايبر ماركت).
وحقق قطاع التجزئة في الكويت نموا بلغ متوسطه حوالي 10% خلال الأعوام الخمسة الماضية على الرغم من انتشار الأسواق الموازية وبدء أسماء عالمية مشهورة في هذا المجال بالتنافس للدخول في السوق المحلية للحصول على حصة من هذا النمو.
واظهر التقرير المالي لبيانات المساهمة ورؤوس الأموال ومبيعات وأرباح الجمعيات التعاونية للعام 2016 أن إجمالي مبيعات تلك الجمعيات بلغ 990 مليون دينار مقارنة بـ 850 مليون دينار في العام الذي سبقه أي بزيادة نسبتها 13%.
وفيما يتعلق بتأثير أسواق «الهايبر ماركت» على الجمعيات التعاونية، قال أستاذ الاقتصاد في كلية العلوم الإدارية بجامعة الكويت د.نايف الشمري لوكالة «كونا» «إن درجة وعمق أي سوق سلعي أو خدمي تتوقف على مدى توافر العدد الكافي من الوحدات التجارية التي تستطيع من خلالها التأثير على حجم المعروض في السوق».
وأوضح ان الهدف من انشاء الجمعيات التعاونية في الكويت تنشيط الاقتصاد، وبالتحديد في أسواق التجزئة، وذلك من خلال تعزيز مفهوم المساهمة الفردية «أسهم الأفراد» مع وجود مشاركة في القرار الإداري من مجلس الإدارة المنتخب «حاملي الأسهم» ودور حكومي إشرافي.
وأعرب عن اعتقاده بأن انتشار الأسواق الموازية في البلاد ودخولها كمنافس للجمعيات التعاونية أمر ضروري لايجاد سوق تنافسية تتنوع فيها المنتجات والجودة والاسعار التنافسية.
واضاف ان علاقة الجمعيات مع المستهلكين التقليديين بدأت بالتراجع خلال الاعوام العشرة الماضية، «مع ظهور تلك الأسواق وانتشارها بشكل كبير في معظم المحافظات في البلاد».
وذكر أن اسواق الهايبر الماركت اثرت على عمليات البيع والشراء في السوق، فضلا عن زيادة توافر المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية في السوق.
ورأى الشمري أن الأسواق الموازية تقدم سلعا للمستهلك بأسعار أقل من أسعار مثيلاتها في الجمعيات التعاونية ما شجع كثيرا من الجمعيات التعاونية على اجراء خصومات على السلع المعروضة لاستقطاب المستهلكين وعدم فقدان زبائنها التقليديين.
واضاف أن لدى الأسواق الموازية تنوعا أكثر في السلع مقارنة بالجمعيات التعاونية، خاصة السلع الأجنبية، علاوة على ان لديها حرية ومرونة أكثر في عملية التعاقد عند شراء السلع من ناحية التعاقد المباشر لاستيراد السلع من الخارج مقارنة بالوضع القائم في الجمعيات التعاونية.
وأرجع الشمري سبب التباين الواضح في الأسعار ما بين الجمعيات التعاونية في مختلف المناطق الى «عدم تطبيق القوانين المعمول بها من قبل اتحاد الجمعيات وغياب دور الاجهزة المعنية في مراقبة الأسعار».