عندما غنى محمد عبده أغنيته التي تقول كلماتها «لا تردين الرسائل ويش اسوي بالورق» كانت حديث الشباب في تلك الفترة فحاول الجميع أن يعيش دور العاشق فيكتب رسالة ولكن المصيبة أن أغلبهم لم يجد «ساعي بريد» مخلصا يوصلها فمن الواضح أن من قام بتوصيل الرسالة في الأغنية هو نفسه من طلب منه ردها لمن كتبها وكأنه بريد مسجل.
كثيرا ما نسمع من يقول إن الفن رسالة ولن أعترض كثيرا على تلك الجملة فأنا لست ناقدا فنيا أفهم بالنقد ولكن الحقيقة التي لا يريد أهل الفن أن ينتبهوا لها أن الرسائل لن تصل إلا من خلال سعاة يهمهم أمر توصيل الرسائل النافعة لمجتمعهم. فالدور الأهم في توصيل الرسائل الهادفة هو للجهات الإعلامية غير الربحية وهي وزارة الإعلام والقائمين عليها فهم الذين يقومون بدور الرقيب على تلك الرسائل التي قد تكون بعضها رسائل ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب فتكون رسائل هدم للمجتمع وليست بناء.
ومن فضل الله علينا في الكويت أن لدينا رجالا أكفاء يعتبرون أنفسهم سعاة للرسائل الإعلامية ويحرصون على انتقاء الجيد لمجتمعهم وعلى رأسهم وكيل وزارة الإعلام طارق المزرم، الذي اتضحت جهوده منذ توليه منصبه في الوزارة ولا ينكرها إلا الحاسدون فأصبح تلفزيون الكويت المتسيد على أغلب التلفزيونات العربية لأنه فعلا تلفزيون العائلة الذي لن تشاهد فيه ما يخدش الحياء العام فيحرص بمتابعة كل ما يخص الإعلام.
وبما أننا نتحدث عن دور المخلصين في توصيل الرسائل المفيدة للمجتمع فلن ننسى دور وكيل الوزارة لشؤون الإذاعة الشيخ فهد المبارك والذي يواصل جهوده ويحرص على أن تبقى إذاعة الكويت هي الأولى على مستوى الوطن العربي من خلال برامجها التي لازال متابعوها يشيدون بها ويتفاعلون معها من أقصى المغرب العربي إلى مشرقه.
أدام الله سعاة الرسائل الهادفة لمجتمعهم لتوعيته والحرص على أبنائهم ولا دام من استغل الفن للربح وتوصيل الرسائل السيئة وفهمكم كفاية...
[email protected]