- فاينيو: الأجيال القادمة ستواجه مشاكل صحية ذات تكلفة عالية
- 1.9 مليار بالغ من أصل 4.7 مليارات يعانون من زيادة الوزن
- السمنة تسببت في وفاة 4 ملايين ونصف المليون شخص في 2013
كشف عميد كلية الصحة العامة بمركز العلوم الطبية في جامعة الكويت د.هاري فاينيو أن معدلات الإصابة بالسمنة والبدانة في الكويت بلغت مستويات مخيفة وأرقاما غير مسبوقة لدى البالغين والأطفال على حد سواء وفق الإحصائيات، الأمر الذي من شأنه أن يمثل خطرا حقيقيا على صحة الأفراد وبالتالي التسبب في أمراض مزمنة تؤدي إلى الوفاة، داعيا إلى علاجها الآن ـ وخاصة لدى الأطفال ـ لتجنب التبعات الثقيلة لاحقا، مبينا أهمية إطلاق برامج عمل لإنهاء ظاهرة البدانة في مرحلة الطفولة على مستوى الكويت خلال السنوات الـ 10 المقبلة لتفادي الخطر الذي يواجه الجيل القادم.
جاء ذلك في ندوة بعنوان «السمنة - العدو الأول للصحة العامة في الكويت» بمناسبة يوم السمنة العالمي الذي يصادف 11 أكتوبر والتي أقيمت بمركز العلوم الطبية بجامعة الكويت بحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس وطلبة الكليات الطبية وطلبة المدارس والمهتمين بهذا الجانب.
ودعا كل الجهات المعنية لعلاج هذه الظاهرة والتدخل المبكر لتفادي الأضرار الناتجة مستقبلا، موضحا ان الإنفاق الصحي المحلي بلغ ما يقارب ملياري دينار في عام 2014، ومن المتوقع أن تقارب السبعة مليارات دينار في عام 2040.
وعرّف فاينيو السمنة بأنها التراكم غير الطبيعي أو المفرط للدهون في الجسم الذي يشكل خطرا على الصحة، مبينا انها تسببت في وفاة 4 ملايين ونصف المليون حالة عالميا في عام 2013 مما يمثل 8.1% من إجمالي الوفيات.
وأشار الى أن الإحصائيات العالمية في عام 2014 أشارت إلى أن 1.9 مليار بالغ من أصل 4.7 مليارات بالغ يعانون من زيادة الوزن، 600 مليون منهم يعانون من السمنة المفرطة، مضيفا ان ما يدعو إلى زيادة القلق هو تضاعف أعداد الأطفال المصابين بالسمنة في البلدان ذات الدخل القليل والمتوسط من 7.5 ملايين إلى 15.5 مليون طفل منذ عام 1990، مشيرا في الوقت ذاته الى أن التكلفة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالبدانة تقدر بتريليوني دولار عام 2014.
وفيما يخص الشرق الأوسط، أشار إلى أن السمنة انتشرت بنسبة 37% بين عامي 1980 إلى 2015، واليوم يعاني واحد من كل 5 بالغين من السمنة المفرطة، وسجلت الكويت وقطر أعلى مستوى في انتشار السمنة لدى الأطفال والبالغين.
وأشار فاينيو الى ان الإحصائيات التي أجريت بشأن السمنة (المرحلة الأولى منها) في الكويت نتجت عنها أرقام مفزعة، حيث تبين أن ثلث الأولاد من عمر الخمسة إلى عشرة سنين مصابون بالسمنة، فيما ترتفع تلك النسبة لدى الإناث بنفس السن لتقارب 50%.
وبيّن أن نسبة السمنة تبدأ في الارتفاع لدى سن الخامسة والعشرين لتصل إلى 60% لدى الذكور و70% لدى الإناث، فيما تصل ذروة الإصابة بالسمنة في سن الخمسين فما فوق، حيث تتجاوز 90% وهو مؤشر خطير للغاية ويستوجب دق جرس الإنذار.
وشدد على أهمية التوعية والتواصل لحل هذه المشكلة الصحية من خلال وضع إجراءات تنظيمية وقانونية لتسويق الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون المشبعة والأملاح والسكريات، ودعوة الأمهات والمدارس وصناع القرار لتعزيز تناول الأطعمة الصحية من خلال نظام غذائي في مرحلة الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى تعزيز النشاط البدني.