- 3 % نمواً متوقعاً لودائع القطاع المصرفي في 2018 مقارنة بـ 4.8% العام الماضي
محمود عيسى
أصدرت شركة BMI للأبحاث التابعة لوكالة فيتش العالمية عن القطاع المصرفي والاقتصاد الكويتي حذرت فيه من ارتفاع الاقتراض الحكومي في الكويت وان استمرار الزيادة في إقراض الحكومة يهدد بتضييق الخناق على القطاع الخاص وقدرته على الحصول على الائتمان.
وأكد التقرير أن النمو في القطاع المصرفي الكويتي مستمر خلال الفترة المقبلة على الرغم من التأثيرات السلبية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نتيجة انخفاض أسعار النفط وخفض الإنتاج.
وجاء في التقرير ان النظرة المستقبلية للاقتصاد الكويتي «ضعيفة إلى حد ما» في ضوء التوقعات بنمو سلبي في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 1.1% نتيجة تراجع انتاج النفط بنسبة 4.5%، وان تراجع النمو له تأثيرات على القطاع المصرفي، حيث بلغ متوسط نمو قروض العملاء 3.4% على أساس سنوي خلال الأشهر السبعة من يناير إلى يوليو، مقارنة مع 7.2% خلال الفترة ذاتها من عام 2016.
ونتيجة لذلك، قال التقرير انه من المتوقع أن يتزايد اعتماد القطاع المصرفي على الإقراض للحكومة في الوقت الذي تمضي فيه قدما بتعزيز الإنفاق الرأسمالي على الرغم من التخفيضات المالية في الميزانية.
وقد بلغ متوسط نمو محفظة السندات في القطاع المصرفي الكويتي 54.5% خلال الفترة من يناير إلى يوليو، وتضاعفت المحفظة تقريبا كنسبة مئوية من إجمالي الأصول على مدى العامين الماضيين لتصل إلى 11.9%. وقد حذرت شركة BMI من أن زيادة الاقتراض الحكومي يمكن أن «تعصف» بزيادة نمو القطاع الخاص. وقالت انه من المتوقع أن تشهد ودائع العملاء نموا بنسبة 3% في 2018 و4% في 2019، مقارنة بمتوسط نمو 4.8% في عام 2016.
واختتم التقرير مشيرا الى ان التوقعات تشير الى عودة نمو إنتاج النفط في عام 2018 وفي حال تحقق تلك التوقعات فان ذلك من شانه أن يعزز نمو الاقتصاد الكويتي مرة أخرى، وهو ما سيدفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.5% خلال العام المقبل بحسب التقديرات الحقيقية.
وكان تقرير حديث للبنك الدولي قد أكد أن تخفيضات إنتاج النفط التي قررتها منظمة أوپيك أضعفت من نمو الاقتصاد الكويتي، لكن من المتوقع ان يتعافى الناتج المحلي تدريجيا مدعوما بقوة نشاط القطاعات غير النفطية والإنفاق على مرافق البنية التحتية، ومع زيادة إنتاج النفط.
وكشف تقرير البنك الدولي الذي يحدد العوامل التي تؤثر على نمو المنطقة على المديين المتوسط والبعيد، أن الضغوط على موازين المالية العامة والمعاملات الجارية للكويت بدأت في الانحسار، وتشتمل التحديات الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد على الاعتماد الشديد على قطاع المحروقات والمعارضة البرلمانية لإجراء إصلاحات هيكلية عميقة.