- التنفيذ المنضبط للصكوك سيجعلها أداة آمنة لتمويل المشاريع بعيدا عن أزمات مالية
أكد الخبير الاقتصادي والرئيس التنفيذي للشركة العربية العقارية د.حيدر الجمعة ان توجه وزارة المالية الى انجاز قانون الصكوك الحكومية لسد عجز الموازنة العامة في ظل هبوط أسعار النفط والسماح للحكومة بالاقتراض الإسلامي عبر الصكوك، امر طيب وسيكون محركا رئيسيا للاستثمارات المتوسطة والطويلة الأجل وستعالج الصكوك الضغوط التضخمية لما تمتاز به من ثبات ومرونة تخارج.
وأضاف الجمعة ان الصكوك ستساعد على استيعاب رؤوس الأموال الباحثة عن فرص استثمارية مستقرة ومتوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية، لافتا الى ضرورة ان يتواكب ذلك مع تنظيم عمليات اصدار الصكوك، وكيفية إتمامها وذلك لتفادي حدوث أي اشكاليات مستقبلية في ظل توقعات حدوث طفرة في إصدار الصكوك في الكويت.
وشدد على ضرورة ان يكون تنفيذ هذا الامر من خلال اختيار الشخص المناسب لتنفيذ والإشراف على تنظيم هذا الاصدار الوليد، الذي سيكون له العديد من الإيجابيات وكذلك سلبيات في حال عدم تفعيله بشكل مدروس وفني على اعلى مستوى من خلال الاستفادة من الخبرات الكويتية المتخصصة في هذا المجال.
وأشار الى ان التنفيذ المنضبط للصكوك سيجعلها أداة آمنة لتمويل المشاريع بعيدا عن أزمات مالية لأنها تخلق اقتصادا حقيقيا من خلال المشاريع وليس ورقيا او هشا، موضحا ان المرحلة المقبلة تحتاج الى توافق بين التشريعات التي تساهم في انعاش الاقتصاد الكويتي وفي مقدمتها الحوكمة وغسيل الأموال لتحسين بيئة العمل وتعزيز الشفافية والنزاهة ووضع نظام متكامل للرقابة والمساءلة لاكتشاف الانحرافات والتجاوزات، الأمر الذي سينعكس ايجابا في رفع كفاءة الاقتصاد والأسواق المالية.
وأضاف الجمعة ان الاقتصاد الكويتي يحتاج الى تعزيز الثقة في أدوات الدين وخاصة الإسلامية والتي تشكل دفعة قوية للاقتصاد الكويتي، في الوقت الذي يتم تفعيل رؤية «كويت جديدة 2035» والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل والتحرر من هيمنة النفط الذي تعتمد عليه الميزانية الكويتية بشكل شبه كامل عبر توفير بيئة استثمارية وإدارية فاعلة وجاذبة، ما يساهم في تحويل البلاد إلى مركز جاذب للاستثمار والتجارة.