عبدالمحسن الأيوبي
كل من تابع نابولي الإيطالي في حقبة الثمانينيات مع الأسطورة دييغو مارادونا كان يتساءل: ماذا تفعل يا أرجنتيني بخصومك وجبابرة الكاتاناتشو؟ وليس ذلك فحسب، بل يتذكر تلك العبارة الشهيرة «ارقدوا بسلام» بعدما قاد مارادونا «النادي الجنوبي» الى لقب الكالتشيو.
نحن هنا لا نريد الحديث عن دييغو وإسهاماته، لأننا نحتاج الى صفحات كثيرة حتى نعطي «معجزة الكرة» حقه، بل سنبحر في سفينة المدرب ساري، وإلى أين سيسير بنابولي وسط أمواج يوفنتوس وروما وقطبي ميلانو.
على عكس «الفيلسوف بيب» و«سبيشال ون» والداهية كونتي والثعلب كلوب، فإن ساري لم يدرب أحد أندية الدرجة الأولى حتى بلغ 55 عاما عندما قاد إمبولي لدوري الأضواء عام 2014.
وشهد أداء «فقراء الجنوب» تحسنا ملحوظا منذ توليه الجهاز الفني، حيث أنهوا موسم 2015/ 2016 بالمركز الثالث وبمعدل تهديفي أرعب الجميع.
والحقيقة التي نريد ذكرها أن ساري لم يجعل نابولي قوة ضاربة تضاهي السيدة العجوز محليا وناديا يحسب له ألف حساب قاريا، بل جعل تلاميذه يقدمون كرة فنية رائعة وشاملة ليتربعوا على قمة الاسكوديتو حاليا، ويثبتوا أنهم الأكثر ترشيحا لإنهاء سيطرة «البيانكونيري». نعم، اعتقد مارادونا البطل السابق لنابولي أن التعاقد مع ساري مجرد مرحلة مؤقتة، لكن قناعاته تغيرت فيما بعد حينما قال: «كنت مخطئا فيما يتعلق بساري وأطالبه بالعفو والسماح».
فهل يغير الجميع نظرتهم بمدرب نابولي من نقاد ومحللين ووسائل إعلام ويحولون أنظارهم إليه كما هو حال غوارديولا وزيزو ومورينيو؟ الإجابة عن ذلك متروكة لساري ورجاله وإنجازاتهم.