- تقليص الميزانيات علق العديد من المشاريع في الإمارات ودول المنطقة
محمود عيسى
قال المدير العام لإدارة التكاليف في شركة «رايدر ليفيت باكنال» للاستشارات سام غراهام ان عدد العقود التي ارستها دول الخليج خلال هذا العام قد انخفض على الرغم من زيادة نشاط المناقصات.
ونـقـلــت شــركــة «كونستراكشن ويك» عن غراهام قوله انه على الرغم من أن نشاطات شركته شهدت نموا مطردا على مدى العامين الماضيين، إلا أن الأداء العام للسوق شهد تباطؤا بسبب عدد من المشاكل الاقتصادية والجيوسياسية في المنطقة.
وقال «لقد شهدنا تباطؤا خلال السنوات القليلة الماضية، لكن هذا التباطؤ لحسن الحظ لم يكن مقصورا على سوق واحدة لأن اسعار النفط اثرت على جميع الاسواق بشكل عام، ومن الواضح ان سوق العقود كان عرضة لتأثيرات اكبر في الاشهر الستة الاخيرة نتيجة مشكلات سياسية في المنطقة».
نشاط متباطئ
وقالت «كونستراكشن ويك» ان شركة «رايدر ليفيت باكنال» واصلت تطوير حصتها في اسواق الشرق الأوسط، برغم هذه التحديات التي تعززها عدة عقود طويلة الأجل التي مكنت شركة الاستشارات من الاحتفاظ بنشاطاتها العام الماضي.
وقالت ان الحصول على فرص مشروعات جديدة في الأشهر القليلة الماضية كان هادئا، ولكن امكن الحصول على بعض الفرص المثيرة، اما في السوق بوجه عام فقد لوحظ الكثير من نشاطات طرح المناقصات، ولكن لم يكن هناك بالمقابل نشاط مواز في ترسياتها.
وأكد غراهام مجددا أن هذا التباطؤ يرجع في معظمه إلى انخفاض أسعار النفط مع تدني رأس المال القابل للانفاق بشكل ملحوظ عما كان عليه في السنوات السابقة، مشيرا الى أن الأسواق تمر الآن بعملية منح الاولوية لميزانياتها وإعادة تخصيص إيراداتها، وهو ما يعني المزيد من التخفيضات في الميزانية.
وقال غراهام «على الرغم من أنني ما زلت أعتقد أن كل سوق تمر بعملية تحديد أولويات الميزانيات وتحاول أساسا إعادة تخصيص إيراداتها على الوجه الامثل، وهو أمر مفهوم، فإن الوضع لايزال محبطا بالنسبة للمستشارين الذين يعملون في سوق من هذا القبيل».
وقال ان التأخير في طرح المشاريع وترسيتها كان ظاهرة سائدة في السوق على مدى الاشهر الـ 12 الماضية، مشيرا الى ان الميزانيات شهدت تقليصا في جميع المجالات، واسفر ذلك عن تعليق العديد من المشاريع في الإمارات وبقية دول المنطقة.
واوضح بالقول «المشروع قد يتأخر اما عندما تكون اعمال التصميم مكتملة، او ربما تكون ثمة تأخيرات كبيرة في ترسية المناقصات وبدء اعمال الانشاء».
وختم غراهام بالقول «تتم مراجعة الميزانيات باستمرار لان هناك ضغوطا في السوق، ولكن هذا لا يعني توقف المشروعات بل يعني فقط ان الامور قد تحتاج الى تغيير او اعادة تصميمها».