تكفلت جمعية الهلال الاحمر باجراء عمليتي قلب مفتوح لطفلين من النازحين السوريين الى لبنان كما تابعت تنفيذ مشاريعها الانسانية في تقديم المساعدات للنازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين.
وقال مدير مستشفى «راشيا الحكومي» د.ياسر عمار في تصريح ان العملية تكللت بالنجاح وغادرت الطفلة سيدرة ابوسويد (خمس سنوات) المستشفى فيما لايزال الطفل حسين زياد (11 شهرا) في العناية الفائقة تمهيدا للمغادرة.
واضاف عمار ان الطفلين يعانيان من تشوه خلقي في القلب وخضع كل منهما لعملية قلب مفتوح وهي ذات كلفة مالية عالية، اعلنت «الهلال الاحمر» الكويتية مشكورة التكفل بأعبائها.
بدوره، قال والد الطفلة يحيى ابو سويد ان ابنته تعاني ثقبا في القلب يمنعها من ممارسة حياتها الطبيعية ويحرمها من تناول الطعام والشراب كما هو حال بقية الاطفال.
وتوجه يحيى الذي قدم من ريف درعا جنوب سورية ليقيم في مدينة النبطية جنوب لبنان بالشكر للكويت وجمعية الهلال الاحمر لمساعدته على اجراء العملية لابنته التي اصبحت امرا ملحا لسلامتها فيما هو عاجز عن تحمل تكاليفها الباهظة.
وفي الوقت الذي كان والد سيدرة يتابع وضع ابنته ومتطلباتها كانت والدة حسين (11 شهرا) تقوم بالعمل نفسه لابنها بسبب فقدان رب العائلة منذ اكثر من عام.
وقالت والدة حسين في تصريح «لقد قدمنا من منطقة حلب شمال سورية لنقيم في مخيم المرج بمنطقة البقاع شرق لبنان وفقدت زوجي عند احد الحواجز العسكرية في سورية لأجد نفسي مع اولادي الخمسة من دون معيل».
واضافت ان ابنها حسين يعاني تشوها في القلب ومشكلة في الشرايين وحذرها الاطباء من خطورة ذلك على حياته في المستقبل ما يستدعي اجراء العملية بصورة عاجلة.
وتوجهت بالشكر للهلال الاحمر على مبادرتها الانسانية في انقاذ طفلها، خصوصا ان العائلة بفقدها للوالد وظروفها المعيشية الصعبة عاجزة عن اجراء العملية المطلوبة.
من جهته، قال رئيس بعثة الهلال الاحمر في لبنان د.مساعد العنزي في تصريح إن الجمعية الى جانب المساعدات المتنوعة التي تقدمها للنازحين السوريين لا تتوانى عن المساعدة في تحمل تكاليف اجراء بعض العمليات للحالات الطبية الصعبة للاطفال النازحين.
وأوضح ان هناك حالات طبية تهدد حياة الاطفال تستدعي تدخلا علاجيا سريعا وبكلفة باهظة تعجز الاسر النازحة عن توفيرها ما يجعل دور الهلال الاحمر ملحا وضروريا لانقاذ هذه الحياة المهددة.
واضاف ان مساعدات الهلال الاحمر لا تقتصر على النازحين السوريين في لبنان بل تشمل ايضا الاخوة الفلسطينيين اللاجئين لدعمهم في مواجهة الظروف الحياتية الصعبة.