- تشمل شركتي سوخوي وتوبوليف للصناعات الجوية وكبرى وكالات الاستخبارات
- العقوبات تستهدف «الصفقات الكبيرة» التي تتضمن بيع الأسلحة المتطورة
رضخت الإدارة الإميركية لضغوط الكونغرس، وأعلنت لائحة تضم 39 شركة روسية لتصنيع الأسلحة سيخضع التعامل معها لعقوبات بموجب قانون أميركي جديد، كان الرئيس دونالد ترامب يعارضه بحجة أنه يحد من هامش التحرك لإدارته ويشكل تدخلا لا داعي له برأيه، للكونغرس في صلاحيات السلطة التنفيذية. إلا انه أعلن القانون على مضض في أغسطس بعد تبنيه بغالبية ساحقة من قبل النواب.
وألزم القانون وزارة الخارجية بإعداد قائمة بأسماء الشركات المرتبطة بالجيش الروسي والاستخبارات الروسية، وذلك خلال مهلة 60 يوما.
وضمت هذه القائمة شركات مرتبطة بالجيش والاستخبارات الروسية، كبرى شركات التصدير على غرار «روسوبورو نكسبورت» لتصدير الأسلحة والعربات العسكرية وشركة تصنيع الأسلحة الذائعة الصيت كلاشنيكوف، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
وتواجه أي مؤسسة تجري «صفقات كبيرة» مع الشركات المذكورة في القائمة، إمكان فرض عقوبات أميركية عليها بموجب القانون.
وصرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية بأن «هدف الكونغرس والحكومة هو استخدام المادة 231 من القانون للرد على السلوك المضر لروسيا فيما يتعلق بالأزمة في أوكرانيا وبالهجمات الإلكترونية وبانتهاكات حقوق الإنسان».
وتابع ان «هذه المادة من القانون تستهدف الصفقات الكبيرة مع أشخاص يعملون في قطاع الدفاع والاستخبارات الروسية، والتي قد تتضمن بيع أسلحة روسية متطورة حول العالم».
يرتدي قطاع الأسلحة أهمية كبيرة بالنسبة الى الاقتصاد الروسي ويشمل المتعاملون معه خصوما للولايات المتحدة مثل إيران وسورية وايضا شركاء مهمين كالهند.
كما تعتزم بعض الدول الحليفة المهمة لواشنطن في الشرق الأوسط مثل تركيا شراء أسلحة من روسيا ولا تزال دول أعضاء في الحلف الأطلسي خصوصا بعض دول أوروبا الشرقية تستخدم معدات روسية من فترة الحرب الباردة.
علاوة على شركتي سوخوي وتوبوليف للصناعات الجوية، تشمل القائمة كبرى وكالات الاستخبارات مثل جهاز الأمن الاتحادي (اف اس بي الذي حل محل جهاز كي جي بي) والاستخبارات الخارجية واستخبارات الجيش بالإضافة الى شركة غير معروفة نسبيا تدعى «بو كي اس آي» تتهمها واشنطن بتدريب قراصنة معلوماتية روس.
وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على روسيا ردا على ضمها لشبه جزيرة القرم في أوكرانيا وعلى خلفية اتهامات بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية وشبهات بحصول تواطؤ بين الفريق الانتخابي لترامب والكرملين وهو ما ينفيه الرئيس بشدة.
إلا ان القانون الجديد يمضي أبعد من ذلك فهو يفرض في حال أراد ترامب إلغاءه لتحسين العلاقات مع موسكو مثلا، ان يشاور الكونغرس قبل ذلك.
إلا ان المسؤولين في وزارة الخارجية الذين عرضوا القائمة أمام وسائل الإعلام، أكدوا ان الحكومة ستتعاون مع الكونغرس لتطبيق العقوبات.
وعلى صعيد الاشتباه بتدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية أيضا، وافقت هيئة محلفين اتحادية على توجيه أول اتهامات في التحقيق في التدخل الروسي الذي يقال إنه حدث في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، حسبما صرح مصدر مطلع على الأمر لـ «رويترز».
وقال المصدر إن قاضيا اتحاديا أمر بعدم الكشف عن طبيعة هذه الاتهامات ومن ثم لم تتضح تفاصيلها أو الجهة التي تستهدفها. وأضاف أنها قد تعلن قريبا ربما يوم الغد.
وكانت وكالات المخابرات الأميركية قد خلصت في يناير إلى أن روسيا تدخلت في الانتخابات لمحاولة مساعدة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب على التغلب على منافسته آنذاك الديموقراطية هيلاري كلينتون عبر حملة اختراق إلكتروني ونشر رسائل محرجة ودعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتشويه حملتها.