- الدلال يدعو لإعادة النظر بمنهجية اختيار الوزراء في الحكومة الجديدة
- خالد العتيبي يحذّر من مراعاة التوازنات السياسية للحكومة الجديدة على حساب الكفاءات
رفع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة العادية امس الثلاثاء نظرا لعدم حضور الحكومة وعدم وجود نصاب.
وقال الرئيس الغانم «نظرا لاستقالة الحكومة وصدور أمر أميري بقبول استقالتها ونظرا لعدم وجود الحكومة وعدم وجود نصاب، ونظرا لعلمي أنها لن تحضر أي جلسات مقبلة، ترفع الجلسة لحين تشكيل الحكومة الجديدة».
وعقب الجلسة، دعا النائب محمد الدلال سمو رئيس مجلس الوزراء إلى إعادة النظر بمنهجية اختيار الوزراء في الحكومة المرتقبة والاعتماد على معايير القوة والكفاءة والقدرة على العمل الجماعي والإدارة الرشيدة لتحقيق التعاون بين السلطتين.
وقال الدلال في مجلس الأمة أمس «حسنا فعلت الحكومة بتقديم استقالتها لسمو الأمير فنحن أمام مرحلة جديدة تتطلب التعامل معها بكل جدية وأن تتعلم الحكومة من تجاربها وأخطائها السابقة»، مبينا أن المنهجية التي شكلت بها الحكومات في السنوات السابقة لم تأت بنتيجة.
وأكد ضرورة أن تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها للمرحلة المقبلة الاستعداد للمخاطر والتحديات الأمنية التي تناولها خطاب صاحب السمو في افتتاح دور الانعقاد، مشيرا إلى أن المراوحة في الحالة السياسية نفسها ليست في صالح البلد.
من جانب آخر، رفض الدلال اتهام اللجنة التشريعية في دور الانعقاد الأول بالتركيز فقط على قضايا الجنسية وقانون المحكمة الإدارية، موضحا أن اللجنة أنجزت ٩٧ تقريرا معظمها تتعلق باقتراحات بقوانين مهمة.
وذكر أن اللجنة عقدت ما يقارب ٣٠ اجتماعا أنجزت خلالها ٩ قوانين كاختصاص أصيل للجنة و٧١ تقريرا عن اقتراحات من اختصاصات لجان أخرى.
وأشار إلى أن اللجنة التشريعية أحالت إلى اللجنة المالية ٢٩ تقريرا تشمل مجموعة من القوانين تتعلق بالخدمة المدنية والتأمينات الاجتماعية والتقاعد وفوائد القروض وإعادة النظر بتعرفة الكهرباء والماء وتسعيرة المشتقات النفطية وقانون هيئة الاستثمار وقانون الحوكمة والصندوق الوطني لرعاية المشروعات.
وبين أن اللجنة أحالت ١١ تقريرا إلى اللجنة التعليمية تتعلق بإنشاء مركز تنمية المعلم وصندوق طالب العلم وإعادة تعيين أعضاء هيئة التدريس في الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وإنشاء الجامعات الحكومية في محافظتي الأحمدي والجهراء. وأضاف أن اللجنة أحالت إلى لجنة الشؤون الصحية تقريرا عن التأمين الصحي والعلاج بالخارج وإنشاء مستشفى بمنطقة الأحمدي، معتبرا أن ذلك دليل بأن اللجنة التشريعية كانت من أكثر اللجان إنجازا في دور الانعقاد الأول.
من جانبه، حذر النائب خالد العتيبي من أن تأتي التوازنات السياسية للحكومة القادمة على حساب الكفاءات، مؤكدا أن الفريق الوزاري السابق أثبت تعاونه مع المجلس في العديد من القضايا.
وشدد العتيبي في تصريح صحافي على ضرورة أن تغير الحكومة آليتها في الاختيار والابتعاد عن مبدأ الترضيات السياسية والتوسع في اختيار الشخصيات المستقلة الكفؤة.
وأكد أن الكويت زاخرة بالنماذج القادرة على النهوض بالعمل التنفيذي إذا أعطيت لهم كل الصلاحيات.
وأوضح العتيبي أن عدم رضا النواب على عدد من الوزراء في التشكيلة الحكومية المستقيلة لا يعني أن كل الوزراء السابقين على هذا النحو، مؤكدا أن الفريق الوزاري السابق ضم وزراء مجتهدين أثبتوا تعاونهم مع المجلس في قضايا عدة.
وأضاف أن هؤلاء الوزراء كانوا سباقين في تحديد مكامن الخلل في وزاراتهم والجهات التابعة لهم، ونجحوا بالفعل في محاولة اجتثاث ذلك الخلل أو على الأقل بدأوا في معالجته، متمنيا أن ينال هؤلاء فرصة العودة الى المنصب الوزاري لاستكمال ما بدأوه.
واعتبر أن ما ينتظره الجميع ليس مجرد تشكيل حكومي بـ 15 وزيرا، بل مشروع دولة قادر على معالجة كل الاختلالات على أن يكون بحجم كلمة صاحب السمو في النطق السامي خلال افتتاح دور الانعقاد الحالي. وأكد العتيبي أهمية أن تكون للحكومة أجندة للإصلاح ومحاربة الفساد والحفاظ على المال العام والتعاطي مع القضايا الشعبية التي يئن منها المواطن بشكل يومي، إن كانت تسعى إلى التعاون وتنفيذ الرؤية التشريعية للمجلس.
طالب النائب ماجد مساعد المطيري، بتشكيل حكومي جديد يراعي متطلبات الشعب الكويتي بوزراء قادرين على التعامل مع الملفات المحلية والإقليمية ويضع في اعتباره خطورة المرحلة الراهنة وضرورة التأهب لأي أحداث طارئة ومتغيرات إقليمية.
وقال المطيري، في تصريح صحافي إن التشكيل المرتقب سيكون علامة فارقة في تاريخ الكويت لأنه يأتي بعد الخطاب التاريخي لصاحب السمو الأمير في افتتاح دور الانعقاد الحالي اذ شخص سموه الأوضاع والأخطار التي تحيط ببلدنا وطالب بمتغيرات دستورية ويقظة حكومية وشعبية تساهمان في عبور سفينة الكويت إلى بر الأمان وتجاوز المرحلة السياسية الحالية، داعيا رئيس الوزراء المكلف بوضع جميع الاعتبارات السابقة نصب عينيه عند اختيار الوزراء لتجنب البلاد مطبات اخرى مقترحا استبعاد الوزراء الذين قصروا في أداء مهامهم، كما ينبغي خلال الفترة الماضية والذين أخفقوا في إدارة وزاراتهم والذين قد تشكل عودتهم أزمة سياسية والعمل على وضع التحديات المحلية والإقليمية في عين الاعتبار خلال مشاورات تشكيل الحكومة وصولا إلى اختيار وزراء على مستوى تلك التحديات، لافتا إلى أن استحقاقات المرحلة المقبلة أكبر من مساعي البعض للدفع بتوزير شخصيات سبق أن أحيلت إلى التقاعد على خلفية ما ارتكبته من تجاوزات إدارية ومالية جسيمة خلال توليها مناصب قيادية، معربا عن ثقته في عدم استجابة رئيس الوزراء إلى الطامحين لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن مطالبا باختيار وزراء لا تلاحقهم الشبهات ولم يتورطوا في ملفات الفساد.
وفضل النائب ماجد مساعد المطيري، اختيار وزراء رجال دولة قادرين على العمل وخدمة الكويت وشعبها بأمانة وإخلاص، مؤكدا أهمية الاعتماد على عناصر تكنوقراط بعيدا عن سياسة المحاصصة التدميرية التي ثبت فشلها باعتبارها سياسة ترسخ مبدأ الفرقة وخدمة أجندات لفئة معينة ومطالبا بالإسراع في الاعلان عن التشكيل الحكومي الجديد حتى تنطلق عجلة التنمية والإنجاز ويتحقق التعاون المنشود بين السلطتين.
اقرأ أيضا