- السيناتور تيد كروز: علاقات مصر وواشنطن إستراتيجية والتعاون العسكري والأمني وثيق
القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
أعلن بيان صادر عن القوات المسلحة المصرية، تصفية باقي الإرهابيين المتورطين في هجوم الواحات الذي أسفر عن استشهاد 16 شرطيا وإصابة 13 آخرين، مؤكدا تطهير المنطقة منهم.
وأكد البيان انه «استكمالا للعملية العسكرية الأمنية المشتركة التي تنفذها القوات المسلحة والشرطة لاستهداف العناصر الإرهابية المتورطة في القيام بعملية الواحات الأخيرة، واستمرارا للجهود المبذولة لملاحقة العناصر الفارة من الضربة الجوية التي نفذت أول من أمس، قامت القوات الجوية بالتعاون مع قوات الصاعقة والشرطة بحصر وتثبيت وتتبع المجموعة الإرهابية الهاربة بالمنطقة الصحراوية الواقعة غرب مدينة الفيوم».
وذكر انه تم تنفيذ «هجمة جوية دقيقة أسفرت عن القضاء على جميع العناصر الإرهابية المتواجدة بمنطقة الحدث، فيما واصلت المجموعات القتالية مدعومة بغطاء جوي تمشيط الدروب الصحراوية في محيط العملية».
من جانبه، قام الرئيس عبدالفتاح السيسي يرافقه وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار أمس بزيارة النقيب محمد الحايس، الذي يتلقى العلاج بمستشفى الجلاء العسكري، وذلك بعد أن تمكنت القوات المسلحة والشرطة من تحريره للاطمئنان على حالته الصحية خاصة بعد خضوعه أول من أمس لعملية جراحية.
من جهة أخرى، أكد السيسي خلال استقباله امس وفدا من قيادات الطائفة الإنجيلية الأميركية، بحضور كل من رئيس المخابرات العامة خالد فوزي ورئيس الطائفة الإنجيلية في مصر القس د.أندريه زكي حرص مصر على إعلاء مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أي أسس دينية أو طائفية أو غيرها، فضلا عن ترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر.
كما قدم السيسي التعازي في ضحايا حادث مانهاتن الإرهابي الذي وقع مساء أول من أمس في نيويورك، ومشددا على حرص مصر على تعزيز جسور التواصل والتفاهم مع مختلف أطياف المجتمع الأميركي للتصدي للتحديات التي تواجه البلدين، وانفتاح مصر على كل الأديان والطوائف، فضلا عن الإيمان الراسخ بأن قبول التعدد والاختلاف والتنوع هو الإطار العام الذي يجب أن يجمع شعوب العالم، ومن ثم تبرز أهمية الحوار بين تلك الشعوب بمختلف مذاهبها وأعراقها.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد الأميركي، عن تقديرهم لمصر قيادة وشعبا، مشيرين إلى دور مصر كركيزة أساسية للاستقرار والاعتدال في منطقة الشرق الأوسط، كما أعربوا عن تضامنهم مع مصر في مواجهة الإرهاب الذي تتصدى له بحسم وقوة، ومؤكدين ثقتهم في قدرة مصر على تجاوز الصعاب التي تفرضها التحديات الراهنة.
وبموازاة ذلك، وصف عضو لجنة الخدمات العسكرية بمجلس الشيوخ الأميركي السيناتور تيد كروز خلال استقباله رئيس مجلس النواب د.علي عبد العال، والوفد المرافق، العلاقات المصرية ـ الأميركية بأنها «استراتيجية طويلة الأمد»، مضيفا أن التعاون العسكري والأمني الوثيق بين مصر والولايات المتحدة هو أولوية أميركية في ضوء ما تبذله مصر من جهود فعالة في مجال مكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
بدوره، أعرب عبد العال عن شكره لجهود السيناتور تيد كروز في مكافحة الإرهاب عبر تقديمه لمشروع قانون يصنف «الإخوان» كجماعة إرهابية، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين مصر والولايات المتحدة لصالح الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
وشدد على أهمية عدم ربط المساعدات العسكرية بالمشروطية السياسية، حيث إن ذلك من شأنه التأثير بشكل سلبي على جهود مصر الفعالة لمكافحة الإرهاب، فضلا عن الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وفي لقاء آخر مع الرئيس المناوب لمجلس الشيوخ الأميركي أورين هاتش، قال عبدالعال إن مصر تتطلع لأن تلقى جهودها في مكافحة الإرهاب والمصالحة الفلسطينية وعملية السلام اهتماما قويا من جانب مختلف دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة الأميركية.
وأشار إلى أن قرار تخفيض المساعدات الأميركية إلى مصر يتناقض مع متطلبات العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، ويعطي انطباعا بعدم استقرار العلاقات بين البلدين.