في الفضاء، تستخدم الحيوانات من فئران واسماك وذباب لتطوير البحث الطبي ولا سيما في مجال الشيخوخة على ما توضح عالمة الاحياء جولي روبنسون كبيرة علماء محطة الفضاء الدولية في وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، التي سئلت عن هل يمكن تصور ارسال كلاب او قطط او قردة الى الفضاء كما حصل في العقود الاولى لغزو الفضاء؟ فأجابت: لا ننوي ذلك لسلسلة من الاسباب من بينها ان اهدافنا اختلفت عن تلك التي كانت محددة عندما كانت ترسل حيوانات الى الفضاء.
في البداية استخدمت هذه الحيوانات لاننا كنا نخشى ان تكون الثدييات بشكل عام غير قادرة على الصمود في ظل انعدام الجاذبية. كنا نظن ان البشر قد يختنقون على سبيل المثال. لم نكن نعرف ما قد تكون النتيجة.
والآن بتنا نعرف ان البشر قادرون على العيش في الفضاء. لذا لم نعد نحتاج الى اللجوء الى حيوانات كهذه. بتنا الان نرسل الى الفضاء حيوانات صغيرة باعداد كبيرة من اجل اجراء ابحاث طبية حيوية.
وعموما نستخدم القوارض وذباب الخل والاسماك والديدان. ونحتاج الى عينات كبيرة منها. فنسعى الى الحصول على 20 الى 40 حيوانا لاجراء دراسات صحيحة من الناحية الاحصائية.
كل من هذه الدراسات تهدف الى ايجاد حل لمسألة طبية معينة بهدف التقدم في مجال الصحة البشرية عموما. وحول خضوع هذه الحيوانات الصغيرة للتدريب قبل ارسالها وكيف يتم تكييفها مع الفضاء؟ قالت: في اطار كل تجربة تتم في الفضاء، على الرواد ان يتدربوا وهذا ما يحصل ايضا مع الحيوانات. فعليها ان تتعلم كيف تتحرك في موطنها الجديد وكيف تحقق النشاطات المطلوبة.
وتعيش القوارض في اقفاص خاصة تحصل فيها على المياه والأكل.
وتسبح الاسماك في احواض مغلقة من فوق حتى لا تخرج منها المياه بسبب انعدام الجاذبية. وهي تتكيف بسرعة كبيرة مع الحياة في الفضاء.