- «المدقق المعزول» قال كلمته: «كل شيء تمام» لتكتشف فرق تفتيش «المركزي» مخالفات بالجملة
- المخالفات التي لم يذكرها مدقق الحسابات مرتبطة بمحفظة قروض الأفراد
- التفتيش سيكون بطريقة فجائية على البنوك والمراجعة ستطول كل التفاصيل
- «المركزي» حرك جهازه التفتيشي لوجود تناقض بين تقارير المدققين والواقع
محمود فاروق
كشفت مصادر مصرفية لـ «الأنباء» عن قرار بنك الكويت المركزي بعزل مكتب تدقيق حسابات مشهور يعمل لأحد البنوك العاملة بالسوق الكويتي في سابقة تعد الأولى من نوعها بالكويت.
وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب المصادر، أن مكتب التدقيق لم يظهر في تقريره المالي الدوري الذي رفعه إلى بنك الكويت المركزي بخصوص تدقيقه لميزانية أحد البنوك العاملة بالسوق معلومات جوهرية تتعلق بمحفظة قروض الأفراد، حيث شابه التقرير تضليلا في البيانات وعدم الكشف عن المخالفات، وهو ما اكتشفته فرق تفتيش المركزي التي تجوب البنوك والشركات الخاضعة تحت رقابة المركزي.
وتوضح المصادر أن ضمن المعلومات الجوهرية التي اكتشفتها فرق تفتيش المركزي تلك المتعلقة بعدم إشارته إلى مخالفات بمحفظة القروض وتأكيد المدقق بأن كل شيء لدى البنك «تمام» ليكتشف «المركزي» مخالفات بالجملة من خلال فرقة مخالفات بالجملة.
وتشير المصادر إلى أن مكتب التدقيق قد أشار في تقريره لـ «المركزي» أن بتدقيقه على بيانات البنك وجد أن السجلات المحاسبية منظمة، في الوقت الذي يكشف فيه غير ذلك من مخالفات ائتمانية ومحاسبية. كما توصل «المركزي» من خلال تدقيقه على دفاتر الشركة عدم تحفظ مراقب الحسابات على العديد من الأمور المتعلقة بالمحفظة الائتمانية للأفراد.
وأفادت المصادر بأن بنك الكويت المركزي كان قد طلب من البنوك من قبل تعيين مدقق حسابات خارجي يقوم «المركزي» بالموافقة عليه على أن يتحمل كل بنك تكلفة ذلك المدقق على أن يقوم بتقديم تقارير محاسبية دورية للبنك المركزي كل شهر و3 أشهر ونصف سنة وسنوية ولا يتم تقديمها للبنك لتكون محصورة على «المركزي» فقط.
رقابة ثلاثية
وتتنوع أوجه الرقابة داخل كل بنوك من حيث التدقيق الداخلي والتدقيق الخارجي، اضافة الى فرق تفتيش «المركزي» لتكون الرقابة ثلاثية من داخل البنك وخارجه.
وتأتي صرامة الرقابة من بنك الكويت المركزي في ظل التضارب بين المؤشرات المالية التي تعلنها بعض المؤسسات المالية الدولية عن القطاع المصرفي الكويتي مع ما يتم نشره بالقوائم المالية لكل بنك أو بتقارير البنك المركزي الدورية وهو ما يستلزم رقابة أكثر من جهة بنك الكويت المركزي ولذلك قام «المركزي» بإضافة أوجه رقابية جديدة منها المدقق الخارجي ولم يكتف بذلك ليذهب الى التدقيق بنفسه من خلال فرق تفتيش تفاجئ البنوك وتراجع كل التفاصيل.
مهام فرق التفتيش
إضافة إلى ذلك، تقوم الإدارة بمتابعة الشكاوى والتظلمات المقدمة لبنك الكويت المركزي من المتعاملين مع الوحدات الخاضعة لرقابته، كذلك إصدار تعليمات رقابية واقتراح توقيع الجزاءات المناسبة على الوحدات المخالفة واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الخصوص. ومن أهم الإدارات إدارة التفتيش التي تقوم بمهام تفتيش على المؤسسات المصرفية والمالية للبنوك، شركات الاستثمار (فيما يخص نشاط التمويل)، وشركات التمويل، وشركات الصرافة، وذلك وفق خطط تفتيشية موضوعة في إطار برنامج زمني محدد، بهدف التحقق من سلامة مراكزها المالية ومدى التزامها بأحكام أنظمتها الأساسية، والقوانين، والقرارات والتعليمات ذات العلاقة، وتقييم مدى كفاية نظم الرقابة الداخلية لدى تلك المؤسسات والتحقق من سلامة البيانات الإحصائية المقدمة لبنك الكويت المركزي، وكذلك تقييم أداء إدارتها وإعداد التقارير الخاصة بنتائج التفتيش.
فضلا عن متابعة تصويب الملاحظات والمخالفات التي يسفر عنها التفتيش، مع مراعاة التنسيق في هذا الخصوص مع إدارة الرقابة المكتبية.