تسبب الصيد الجائر الذي تحركه التجارة غير الشرعية بالعاج في تهديد خطير لوجود الفيل الأفريقي الذي يعد أكبر الثدييات على وجه الأرض.
ففي بداية القرن العشرين كانت أعداد هذا النوع من الفيلة تصل إلى بضعة ملايين تنتشر في أرجاء القارة الأفريقية، غير أنها قلت حاليا إلى نحو 470 ألفا.
ويعود ذلك جزئيا إلى النزاعات وخسارة الموطن الطبيعي التي كان لها تأثير كبير، لكن التجارة غير الشرعية في العاج أصبحت تهدد بشكل رئيسي استمرارية هذا الحيوان.
ويطول الصيد غير الشرعي 30 ألف فيل سنويا من أجل الحصول على أنيابها فيما تمثل تجارة العاج 3 مليارات دولار سنويا، حيث يباع الكيلوغرام الواحد في شرق آسيا بأكثر من 1000 دولار، وتستحوذ الصين وحدها على 70% من الطلب.
وبينــــت الدراســــات المتخصصة أن معظم عمليات الصيد تتم في الكاميرون والكونغو والغابون وفي منطقة شرق أفريقيا وخصوصا تنزانيا، ثم يتم نقلها لتصل في النهاية إلى الصين واليابان.
ورغم المحاولات المتكررة لمكافحة هذه التجارة غير الشرعية ومنها اتفاقات دولية لحظرها وقيام كينيا في 2016 بإحراق أكثر من 100 طن من مخزون العاج قدر بـ 110 ملايين دولار، فإن تجارة العاج غير الشرعية لم تشهد تراجعا كبيرا بسبب الفساد ونقص التمويل وصعوبة السيطرة على الأنشطة الإجرامية.