- العنجري: قطاع الترفيه شهد تباطؤاً في الدعم الحكومي
أصدرت شركة ليدرز جروب للاستشارات والتطوير، الممثلة لمنظمة السياحة العالمية في الكويت، تقريرها الشهري الذي يتناول قطاع السياحة في الكويت، ويلقي الضوء على أبرز التطورات في صناعة السياحة.
وفي هذا السياق، تقول المديرة العامة للشركة نبيلة العنجري: «إغلاق المنتزهات والمنشآت الترفيهية العامة يفتح الباب على تساؤلات كثيرة بشأن الأسباب وحقيقة أوضاع هذا القطاع وامكانية وكيفية معالجته وادارته».
وبموازاة شكاوى المواطنين وذوي الدخل المحدود والاسئلة النيابية بهذا الشأن، ركز قسم الدراسات لدى شركة ليدرز جروب في دراسته خلال شهري اكتوبر ونوفمبر على هذا الموضوع نظرا لاهميته الاجتماعية والسياحية والاقتصادية والأسرية، وذلك فيما يلي: عند بدء افتتاحها في ثمانينيات القرن الماضي، مثلت المدن والحدائق والنوادي والشواطئ الترفيهية حدثا اجتماعيا وثقافيا وسياحيا، وكان ذلك دلالة على اهمية الترفيه في المجتمع والدولة، ولاسيما في حالة مثل الكويت وما تعنيه من بيئة حارة وصحراوية، ونمط اقتصاد يعتمد على استخراج بواطن الطبيعة وتحتاج لخدمات وخبرات عشرات آلاف الوافدين المقيمين في البلاد مع عائلاتهم.
ونظرا للرواج الواسع لتلك المشاريع الحكومية الموجهة للعائلات والأطفال والشباب، انتشرت ظاهرة استثمار القطاع الخاص في منشآت ترفيهية متوسطة وصغيرة الحجم في مختلف المناطق والمجمعات التجارية الكبيرة في الكويت.
ويدل ذلك على أن مشاريع شركة المشروعات السياحية لم تعد كافية وحدها لتغطية حاجات القطاع، خاصة مع تباطؤ الحكومات المتتالية عن تنظيم قطاع السياحة الكويتي عامة ليقوم بالربط والتنسيق بين مختلف الانشطة المتصلة بهذا القطاع ومنها انشطة ومشاريع الترفيه العائلي.
أضرار الإغلاق
إغلاق أو تعطل أو تضرر اهم ومعظم المرافق الترفيهية العامة في الكويت في وقت متقارب، يعني أن ما يحصل في هذا المجال أصبح ظاهرة، ولا بد من الاشارة الى أن منشآت كثيرة من غير مرافق المشروعات السياحية تهم الترفيه أصبحت متهالكة وتحتاج إلى العناية والتطوير، وهو ما يترتب عليه:
1- حرمان الاطفال وعائلات المواطنين وغيرهم من المتنفس الرئيسي الذي كانت تشكله تلك المرافق والمنشآت، خاصة لذوي الدخل المحدود.
2- أغلب منشآت وأملاك المرافق والتي هي في مواقع مهمة وثمينة و«تعتبر من المال العام»، لا تزال مهملة ولا توجد أي مؤشرات على تنميتها في المستقبل القريب.
3- كان يمكن تطوير المنتزهات والمنشآت وتحديثها تدريجيا كلما اقتضت الحاجة دون اغلاقها وحرمان الرواد منها لفترات طويلة، بل كان يمكن للمدينة الترفيهية ان تحتل مرتبة متقدمة عالميا، لو انها تطورت بدلا من إغلاقها تحت مبررات الترميم والتطوير لأربع سنوات متتالية على الأقل.
4- إعادة النظر في جهة وآليات الاهتمام بهذه المرافق الترفيهية باتت ملحة أكثر من أي وقت مضى، كأن تتولى جهة مرجعية عليا مختصة بالسياحة والترفيه الاهتمام بذلك بدلا من الهيئة العامة للاستثمار وتضع خطة وطنية استراتيجية لهذا الغرض.