- في الحالات المتقدمة والمتوسطة للمرض هناك خيارات تخفف المرض وتطيل عمر المريض
- هناك خطط في الكويت وبرامج وهي عبارة عن مراقبة أي مريض يعاني من تليف الكبد كل 6 أشهر
- عدد الحالات في الكويت قليلة جداً وذلك لتوافر العلاجات فخلال السنتين الماضيتين لم نكتشف إلا 30 حالة فقط
حنان عبدالمعبود
قال أستاذ الأمراض الباطنية، والجهاز الهضمي بكلية الطب جامعة الكويت، واستشاري أمراض الجهاز الهضمي بمستشفى مبارك الكبير د.فؤاد العلي إن سرطان الكبد يأتي ترتيبه الثامن بين الأورام السرطانية.
مضيفا أن من أهم أسبابه التهاب الكبد الوبائي المعروف بالانتشار الواسع نوعا ما في منطقة الشرق الأوسط، موضحا أن هناك أسبابا أخرى لسرطان الكبد، هو التليف الدهني الناتج عن السمنة الذي أصبح الآن من الأسباب الرئيسية لأمراض الكبد في الكويت، وهناك أسباب أخرى له مثل الوراثة، والتعرض لبعض السموم.
جاء ذلك في تصريح صحافي له خلال ندوة عن سرطان الكبد، وشارك فيها أطباء، وعلماء، وباحثون متخصصون في مجال سرطان الكبد، وطرق علاج الحالات المتوسطة والمتقدمة منه.
وأكد د.العلي أن سرطان الكبد من السرطانات الصعبة التي إن لم يتم اكتشافها مبكرا فإنها تودي بحياة المريض بسرعة، منوها إلى ضرورة الاكتشاف المبكر للمرض حتى يتم علاجه بسرعة.
وأضاف أن الوقاية من أمراض الكبد شيء مهم للغاية، والوقاية تعني أولا علاج الأمراض المسببة للسرطان إن وجدت كالتهابات الكبد الفيروسية سي وبي، وغيرهما، ومعالجة الكبد الدهني عن طريق تخفيف الوزن، وتنظيم السكر، وتنظيم الدهون في الأكل.
وذكر د.العلي أنه في الحالات المتقدمة والمتوسطة للمرض هناك خيارات تخفف المرض، وتطيل عمر المريض وهو ما تحدثنا عنه في الندوة التي ضمت خبراء واختصاصيين في أمراض الكبد مثل د.معتز فتحي استشاري أمراض الكبد في مستشفى مبارك الكبير، ود.عمرو الفولي استشاري أمراض الكبد، واستاذ بجامعة حلوان جمهورية مصر العربية، وأيضا البروفيسور ماركس بيك من النمسا، وهو من الباحثين المعروفين في هذا المجال.
وتابع إن هؤلاء الباحثين قاموا بعرض نتائج البحوث لعلاج الحالات المتوسطة والمتقدمة من سرطان الكبد، والتي تشمل القسطرة، والعلاج الكيميائي المركز عن طريق القسطرة، وأيضا استعمال دواء فعال اسمه«سورافينب» وهذا الدواء يؤدي إلى صغر حجم الورم، وأعراضه الجانبية محدودة، ويؤخذ عن طريق الفم.
وذكر د.العلي أن لكل حالة خصوصيتها فأحيانا نعطي العلاج عن طريق القسطرة، والكيماوي يلحقه بعد فترة العلاج عن طريق الحبوب، وأحيانا يكون الحل في زرع الكبد.
وأوضح أن عدد الحالات في الكويت قليلة جدا، وذلك لتوافر العلاجات في الكويت فخلال السنتين الماضيتين لم نكتشف إلا 30 حالة فقط، وهي نسبة ولله الحمد ضئيلة، مشيرا إلى أن هناك خططا في الكويت وبرامج وهي عبارة عن مراقبة أي مريض يعاني من تليف الكبد كل 6 أشهر بعمل سونار أو رنين مغناطيسي، أو أشعة مقطعية حسب الحالة للاكتشاف المبكر، حتى يمكن علاج المرض بسهولة.
ونصح د.العلي الإنسان العادي بأخذ التطعيمات، والمداومة على الفحص الذي يتم من خلال اختبار بسيط للدم، محذرا في الوقت نفسه من خطورة السمنة التي تفشت في الكويت، والتي أصبحت من الأسباب الرئيسية للتليف، وسرطان الكبد.
من جهته قال د.معتز فتحي سعد اختصاصي أول جهاز هضمي بمستشفى مبارك الكبير إن الحديث خلال المؤتمر دار عن أمراض الكبد الخبيثة، والسرطانات، مؤكدا أن موضوع أورام الكبد تغير تغييرا كبيرا فقد ظهرت علاجات فعالة لأمراض الكبد.
وأوضح د.سعد أن الأهم من العلاج الاكتشاف المبكر للأورام، عن طريق متابعة المريض الذي لديه مشكلة في الكبد كل 6 أشهر عن طريق السونار، والأشعة المختلفة، مبينا أن هناك الكثير من العلاجات منها الدوائية، والجراحية والأشعة التداخلية التي تتم عن طريق حقن علاج كيماوي في الشريان المغذي للورم.
واختتم بالقول إنه توجد لدينا الآن حالات بمستشفى مبارك الكبير بالفعل، ولكننا نتوقع تزايد الحالات في 2020 لأن هذا المرض مرتبط ارتباطا وثيقا بفيروسات الكبد، فكل مريض لديه تليف معرض بنسبة من 1% إلى 4% للورم الكبدي كل عام، وهناك الآن مرض العصر، وهو دهون الكبد، ولذلك أنصح المرضى بضرورة المحافظة على التغذية السليمة، وتخفيف أوزانهم.