- الكويت ستلعب دور المنسق للحفاظ على قرار خليجي موحد داخل «أوپيك»
- أزمة قطر ستلغي اجتماعاتهم التنسيقية خلف الأبواب المغلقة
قال تحليل لوكالة رويترز للأنباء إن التحالف الداخلي الأكثر قوة في منظمة أوپيك، والذي يضم مجموعة المنتجين الخليجيين، بدأ يتفكك سريعا.
وأضافت أن مصادر في أوپيك تقول إن تفاقم الأزمة بين السعودية وقطر التي اندلعت قبل ستة أشهر، سيدفع وزراء النفط لدول الخليج الأعضاء في المنظمة إلى إلغاء اجتماعهم التقليدي خلف الأبواب المغلقة للاتفاق على سياستهم قبل أن تعقد المنظمة اجتماعها الدوري نصف السنوي.
وقال مصدر كبير في أوبيك «اعتدنا أن تكون لدينا مجموعة واتساب لجميع الوزراء والمندوبين من الخليج. كانت غرفة دردشة مزدحمة جدا. إنها الآن في عداد الأموات».
وقالت أربعة مصادر أخرى إنه لم تكن هناك اتصالات رسمية حول السياسة النفطية بين دول الخليج العربية في التجمع المعروف بمجلس التعاون الخليجي.
ويتضمن مجلس التعاون الخليجي دولاً أعضاء في أوپيك وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر، إضافة إلى دولتين من غير الأعضاء هما سلطنة عمان والبحرين.
وتجتمع أوپيك في 30 نوفمبر في فيينا لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستمدد الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج لفترة أخرى بعد مارس أم لا.
وقطعت السعودية ذات النفوذ القوي في أوپيك ودولة الإمارات علاقاتهما مع قطر في يونيو متهمتين الدوحة بدعم الإرهاب والتودد إلى منافستهما إيران.
وتنفي قطر هذا الاتهام.
وقال مصدر آخر في أوپيك «لا يستطيع الوزراء الاجتماع.
ربما يمررون الرسالة من خلال الكويت، أو وزير النفط العماني، لكن السعوديين والإماراتيين لا يستطيعون الاجتماع علانية مع القطريين».
ويرى التحليل أن أوپيك تجاوزت أزمات أسوأ من ذلك ونجحت في العمل تحت ضغوط أكبر، بما في ذلك الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي، والغزو العراقي للكويت في عام 1990، وحروب بالوكالة للسعودية وإيران على مدى السنوات العشر الماضية.
ولم يشر أي مصدر في أوپيك إلى أن الأزمة القطرية يمكن أن تعرقل قرار المنظمة المتوقع على نطاق واسع لتمديد اتفاق خفض الإنتاج لدعم الأسعار حتى نهاية 2018، مع توافق جميع المنتجين تقريبا على الحاجة إلى الإبقاء على تلك السياسة.
لكن الحوار داخل أوپيك من المرجح أن يواجه تعقيدات، حيث تضرب الأزمة في الصميم جهود المنظمة لتشكيل جبهة متحدة لإحلال الاستقرار في سوق النفط الهشة.
وربما يضعف أيضا الفصيل السني في الوقت الذي يتنامى فيه دور الجناح الشيعي الذي يضم العراق وإيران.
وكرئيس لأوبيك في 2016، لعبت قطر دورا فعالا في لم شمل المنتجين، ومن بينهم روسيا، وهي ليست عضوا في المنظمة، للاتفاق على خفض الإمدادات.
وقال المصدر الكبير في أوپيك «إذا أصبح مجلس التعاون الخليجي في عداد الأموات من الناحية السياسية، سيكون لذلك تعقيدات بالتأكيد لسياسات أوپيك.
ليس بالضرورة تعطيل عملية صنع القرار، وإنما جعلها أكثر صعوبة وتعقيدا».
أضاف: «لا تتحدث قطر إلى السعوديين أو الإماراتيين، ولذا فإن هذا الجناح في أوپيك هو الأضعف، على الجانب الآخر، لدينا التقارب بين إيران والعراق، وهو تحالف منذ فترة طويلة».
ويحوز العراق وإيران رابع وخامس أكبر احتياطيات نفطية في العالم على الترتيب، ولذا ينظر إليهما كدولتين لديهما أكبر إمكانيات لنمو الإنتاج في أوپيك، ومن ثم يشكلان معا أكبر تحد لدور الرياض القيادي الذي لعبته لعقود.
ويعارض العراق مطالبات من الولايات المتحدة بتقليص اعتمادها على طهران بعدما ساعدت إيران بفاعلية بغداد في إخماد استفتاء كردي للانفصال.
وتخطط إيران أيضا لاستيراد كميات كبيرة من الخام العراقي.وقال مصدر ثالث في أوپيك «يدرك السعوديون بشكل جيد هذا التحدي ويبذلون ما في وسعهم لتقليص النفوذ الإيراني على العراق».
ومع دفء العلاقات، زار وزير الطاقة السعودي خالد الفالح العراق في أكتوبر للدعوة إلى زيادة التعاون الاقتصادي والتعاون في مجال الطاقة، وكان أول مسؤول سعودي في عقود يلقي كلمة علانية في بغداد.
روسيا تواصل إزاحة السعودية كأكبر موردي النفط للصين
اظهرت بيانات جمارك أن روسيا حافظت على مكانتها كأكبر موردي النفط الخام للصين للشهر الثامن على التوالي في أكتوبر.
وبحسب البيانات التفصيلية لتجارة السلع الأولية التي نشرتها الإدارة العامة للجمارك في الصين، بلغ حجم الشحنات القادمة من روسيا 4.649 ملايين طن، أو ما يعادل نحو 1.095 مليون برميل يوميا. ويقل هذا الحجم 1.9% عن المستوى المسجل قبل عام، كما أنه دون المستويات القياسية التي جرى تسجيلها في سبتمبر والتي بلغت 1.545 مليون برميل يوميا.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية بفارق بسيط حيث بلغ حجم إمداداتها في أكتوبر 1.086 مليون برميل يوميا بارتفاع نسبته 16% على أساس سنوي.
وفي الأشهر العشرة الأولى من العام، ارتفعت كميات الخام القادمة من روسيا 15.9% على أساس سنوي إلى نحو 49.65 مليون طن، أو ما يعادل 1.19 مليون برميل يوميا.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه شركة سي.إي.إف.سي تشاينا إنرجي لشراء شحنات من روسنفت الروسية في يناير كانون الثاني في اتفاق سنوي سيجعل الشركة الصينية الخاصة تتفوق على ترافيجورا كأكبر شركة تتداول الخام الروسي في آسيا.
واحتلت أنجولا المرتبة الثالثة بإمدادات قدرها 839 ألفا و840 برميلا يوميا بزيادة نسبتها 45.3% على أساس سنوي.
وفي الفترة من يناير إلى أكتوبر احتلت أنجولا المرتبة الثانية بين أكبر موردي الخام للصين متفوقة بذلك على السعودية بزيادة في الإمدادات بلغت نحو 18% خلال العام.