قالت مستشارة الطب النفسي في محل الأطفال آمنة حسين إن الجنين عادة ما يبدأ دماغه في النمو مباشرة مع بداية الحمل ويستمر في النمو الى مرحلة البلوغ المبكر.
وحيث إن المخ البشري يتشكل جزئيا فقط عند الولادة، نجد أن الخبرات الأولية التي يمر بها الطفل يكون لها تأثير طوال حياته على صحته العقلية والنفسية.
وقالت إن أدمغتنا تتكون من مناطق عديدة مختلفة مسؤولة عن التحكم في كل ما نقوم به، بدءا من السمع، والمشي، وحل المشاكل، إلى التحكم في العواطف، وتتواصل الخلايا العصبية في الدماغ مع بعضها بعضا عن طريق إرسال رسائل كيميائية. وفي السنوات الأولى من حياة الطفل فإن هذا التواصل ينمو بسرعة هائلة حيث يبدأ الطفل في اكتشاف العالم من حوله فورا.
ولكن كيف يحدث هذا النمو؟ هذا ما يريد الآباء والأمهات معرفته. ويمكننا تحفيز دماغ الطفل لمساعدته على النمو بطرق صحية، وهذا الأمر لا يحتاج إلى معدات خاصة فهو أسهل مما نعتقد.
يحدث النمو مع الخبرات اليومية التي يتعرض لها الطفل، فالأنشطة مثل اللعب، والقراءة، والتعلم، والتفاعل، واستجابة الآخرين، يكون لها أثر دائم على الطفل، فعندما يصرخ الأطفال لا يعرفون ما إذا كانوا بحاجة الى تغيير الحفاض، متعبون، جائعون، ضجرون، أم أن حراراتهم مرتفعة، فقط يعرفون أن هناك خطأ ما، واعتمادا على حب ورعاية الكبار لهم يعودون الى حالة الهدوء. ويتعلم الطفل الذي تلبى حاجاته الأساسية أن العالم مكان رائع وسوف يحتفظ بهذا الشعور طوال حياته.
وقدمت آمنة حسين بعض الأمور التي يمكن القيام بها وتؤدي الى رفاهية الطفل ومنها:
إن العلاقات مهمة للغاية في حياة الطفل، الحب والتوافق والعلاقات السليمة تساعد في بناء شخصية إيجابية وتحمي الطفل من التأثيرات السلبية الناجمة عن التوتر.
وحتى الأطفال الصغار يشعرون بالقلق عندما يكون المكان الذي يعيشون ويلعبون فيه غير آمن أو مخيف، وذلك قد يؤدي الى ظهور مشاكل جسدية أو تعليمية أو عاطفية في مرحلة الطفولة وهذه المشاكل يمكن أن تستمر معهم الى مرحلة البلوغ.
التفاعلات الإيجابية: الحب والرعاية والوجوه المبتسمة للكبار هي أمور مهمة وضرورية لا يمكن تعويضها، فالأطفال يحتاجون الى تفاعلات نشطة مع الأهل ومع أشخاص آخرين في حياتهم لمساعدتهم على اكتشاف عالمهم.
الأجواء الإيجابية: هذه الأعمال مهمة للغاية عندما يكون الطفل مريضا أو جائعا أو مضطربا أو في حاجة الى قسط من الراحة، لكن بوسع الطفل الوصول إليكم عبر طرق إيجابية عديدة مثل، الأصوات أو الابتسامة وعند الاستجابة له بطريقة تشعره بالحب والرعاية فإنكم بذلك تعززون شعوره بالثقة والأمان.
ويجب على الوالدين المحافظة على الأجواء الاعتيادية التي تروق للطفل، مثل توفير جو هادئ، وضوء خافت، وموسيقى هادئة، وتهيئة مساحة مريحة خاصة به.