يثير الرد العسكري المصري على نشاط الجماعات الإرهابية في شمال سيناء تساؤلات حول فاعليته خصوصا بعد الاعتداء الدامي على مسجد قرية الروضة الذي أوقع 307 شهداء حتى الآن الجمعة الماضي.
بعض المحللين يعتقدون ان الرد العنيف للجيش المصري على العمليات الإرهابية ليس كافيا.. وقد يكون اعتداء «الجمعة الدامي»، وهو واحد من أسوأ الاعتداءات في تاريخ مصر الحديث، مؤشرا على محدودية استراتيجية مصر في شمال سيناء، حيث تنتشر قواتها الأمنية بكثافة.
ويرى المحلل زاك غولد المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب في مركز رفيق الحريري التابع لمعهد أبحاث «اتلانتيك كاونسل» الأميركي ان سيناء «بحاجة الى تواجد عسكري أكثر ذكاء».
ويشير الى ان الحملات العسكرية تضر باقتصاد شمال سيناء، إذ تؤدي على سبيل المثال الى انقطاع متكرر للكهرباء، فضلا عن ذلك، فإن «دور الجيش ليس أن يحمي الجيش، لكن أن يحمي السكان ويؤمن الأراضي»، غير ان الجنود، وفقا له، يكتفون عادة بالوقوف في نقاط تفتيش بدلا من تأمين المناطق السكانية.
من جهة أخرى، تعاني آلاف الأسر في سيناء التي تشعر منذ سنوات طويلة بالتهميش، من آثار الحرب الدائرة في منطقتها سواء لجهة تدمير منازلها او سقوط ضحايا بسبب المعارك.
وهذا الوضع «يجعل من الأسهل على داعش تجنيد عناصر، كما انه يجعل الناس أقل حماسا لدعم الحكومة».
ويقول مسؤولون إن عناصر التنظيم في سيناء مسلحون بشكل جيد، ففي حوزتهم قذائف مضادة للدبابات، ورشاشات، ومتفجرات تم تهريبها من ليبيا التي تعمها الفوضى ومن أماكن أخرى.
ونفذ اعتداء الجمعة الماضية مسلحون يرفعون على سياراتهم علم تنظيم «داعش»، بحسب ما ذكرت السلطات.
وتضاعفت الاعتداءات خصوصا ضد الجيش في شمال سيناء، وهي منطقة كانت منزوعة السلاح بموجب معاهدة السلام مع إسرائيل.
كما يتعين على الجيش ان يواجه التعاون بين الإرهابيين وبعض القادة المحليين، علما أن عددا من القيادات القبلية الأخرى تتعاون مع الجيش.