- علي صالح .. مسيرة الغدر والخيانة انتهت على يد حلفائه الانقلابيين
- 20 آلية عسكرية حوثية طاردته ثم قتلوه مع عدد من قيادات حزبه .. وعشرات القتلى والجرحى في المواجهات بالعاصمة اليمنية
لحق الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح بالزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس النظام العراقي السابق المقبور صدام حسين وجوقة الذين وقفوا ضد الكويت، وأعلنت ميليشيات عبدالملك الحوثي حليفه في الانقلاب حتى الأمس القريب، قتله مع عدد من قياديي حزب المؤتمر الشعبي أمس.
وعقب تفجير منزله، أعدم الحوثيون صالح رميا بالرصاص بعد مطاردة موكبه المتجه إلى مسقط رأسه في مديرية سنحان جنوب العاصمة بأكثر من 20 آلية عسكرية، انتقاما من اعلانه الانقلاب على شركائه السابقين.
ونقلت تقارير اعلامية عن مصادر يمنية أن الحوثيين مثلوا بجثته وأفرغوا خزائن من الرصاص عليه وعلى مرافقيه، وإلى جانب صالح قتل الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر عارف الزوكا والقيادي ياسر العواضي، فيما تواترت معلومات عن اصابة نجل صالح، العقيد خالد، واعتقاله من قبل ميليشيات الحوثي.
من جانبها، أكدت مصادر في جماعة الحوثي ان مقتل صالح جاء في هجوم بالقذائف الصاروخية والرصاص على سيارته، بعد أن أوقف مقاتلون سيارته بقذيفة صاروخية ثم أطلقوا عليه النار فقتلوه.
وفي وقت لاحق، وصف زعيم الحوثيين يوم مقتل صالح بأنه استثنائي وتاريخي، مشددا على ان «المؤامرة الخارجية أحبطت».
وأظهرت لقطات مصورة نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واطلعت عليها «الأناضول»، مسلحين تابعين للحوثيين يحملون جثة قالوا إنها تعود لصالح، وأظهرت اللقطات إصابة الأخير بطلقات نارية في رأسه ومواقع أخرى في جسده، قبل وضعه في سيارة تابعة لهم.
كما أظهرت المشاهد التي التقطت في مناطق صحراوية نائية تأكيد المسلحين التابعين للحوثيين أن المقتول هو الرئيس السابق.
في هذا الاطار، أكد قيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام التابع للرئيس السابق علي عبدالله صالح أنه سيتم الإعلان خلال الأيام المقبل عمن سيقود المعركة بعد صالح.
وقال المصدر، وفقا لما ذكرته قناة «العربية الحدث» امس، «إننا لن نسمح لقاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، بأن يتجول في صنعاء بحرية»، لافتا إلى أن «الإرهاب الحوثي الإيراني لن ينجح وان فجروا منازل اليمنيين».
وأضاف أن «الثورة ضد الحوثيين ستستمر ولن تتوقف بمقتل صالح»، متابعا: «سنعود ونتوحد ولن تجد إيران من تتعامل معه بعد اليوم».
في السياق ذاته، انتشرت دبابات الحوثيين على الطريق المؤدي إلى المطار الرئيسي في العاصمة اليمنية صنعاء، لتعزز التقارير التي تؤكد أن موالين لصالح قد فقدوا أرضا مع قتل زعيمهم.
الى ذلك، أعلن مصدر طبي يمني امس مقتل 50 شخصا وإصابة 204 آخرين خلال المواجهات التي اندلعت امس بين القوات الموالية للرئيس الراحل علي عبدالله صالح من جهة ومسلحي جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) من جهة أخرى.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «مدنيا واحدا من بين القتلى، وسبعة مدنيين آخرين من الجرحى».
اشتباكات غير مسبوقة وعدد قياسي للقتلى في صنعاء
عواصم - وكالات: قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وشهود إن القتال تصاعد في العاصمة اليمنية صنعاء بشكل غير مسبوق أمس، وبلغت أعداد القتلى والجرحى في ثلاثة مستشفيات 125 قتيلا على الأقل و238 جريحا خلال ستة ايام. أعلن مصدر طبي يمني أن 50 شخصا قتلوا وأصيب 204 آخرون خلال المواجهات التي اندلعت أمس الأول وحده، بين القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والمسلحين الحوثيين. وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن «مدنيا واحدا من بين القتلى، وسبعة مدنيين آخرين من الجرحى». وأشار إلى أن «الجرحى تم نقلهم إلى 16 مستشفى في العاصمة صنعاء».
سفير السعودية: المملكة ستبقى إلى جانب أشقائها في اليمن
جدة ـ كونا: قال السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر امس إن المملكة ستبقى إلى جانب اليمن «مهما يحدث من جرائم حوثية». وغرد السفير السعودي لدى اليمن عبر «تويتر» قائلا: «دوما المملكة مع اشقائنا اليمنيين مهما يحدث من جرائم حوثية وما قام به الحوثي من غدر ونقض للعهود جزء من تربيته الإيرانية.. الغريم واحد».
اليمن منذ تنحي علي عبدالله صالح عن السلطة
صنعاء - أ.ف.پ: فيما يلي التطورات الرئيسية في اليمن منذ تنحي علي عبدالله صالح الذي اعلن مقتله امس، عن السلطة في فبراير 2012 اثر ضغوط من الشارع:
هادي يتسلم السلطة
في 27 فبراير 2012، أعلن صالح تخليه عن السلطة لصالح نائبه عبد ربه منصور هادي بعد 33 عاما في الحكم.
وكان صالح يواجه احتجاجات في الشارع منذ أشهر عدة قبل ان يوافق اثر ضغوط مارستها دول الخليج على خطة انتقالية تنص على تنحيه عن السلطة مقابل منحه حصانة مع المقربين منه.
الحوثيون في صنعاء
في صيف عام 2014، شن الحوثيون الذين اعتبروا أنفسهم مهمشين بعد حروب عدة شنتها عليهم قوات صالح خلال فترة وجوده في الحكم، هجوما من معقلهم في صعدة في شمال اليمن نحو صنعاء.
وتحدى الحوثيون، وهم من الأقلية الزيدية، السلطة المركزية طوال عقد من الزمن. وتؤيدهم ايران التي تنفي اي تورط عسكري الى جانبهم.
في 21 سبتمبر، دخل المتمردون المتحالفون مع وحدات عسكرية قوية كانت لاتزال موالية لصالح، الى صنعاء حيث استولوا على مقر الحكومة بعد أيام من المعارك.
يذكر ان الرئيس السابق، وهو من المذهب الزيدي ايضا، خاض ست مواجهات عسكرية مع الحوثيين خلال رئاسته.
وفي 14 اكتوبر، سيطر الحوثيون على ميناء الحديدة (غرب) وتقدموا نحو وسط البلاد.
في 20 يناير 2015، سيطروا على القصر الرئاسي في صنعاء. في 21 فبراير، فر هادي من صنعاء الى عدن التي أعلنها العاصمة «المؤقتة».
في مارس، تقدم الحوثيون جنوبا وسيطروا على عدن. وبرر زعيمهم عبدالملك الحوثي الهجوم بمكافحة المتطرفين من شبكة القاعدة وتنظيم داعش.
«عاصفة الحزم»
في 26 مارس 2015، أطلقت تسع دول بقيادة السعودية عملية «عاصفة الحزم» الجوية التي اصبحت لاحقا «استعادة الامل» لمواجهة تقدم الحوثيين. ولجأ الرئيس هادي إلى الرياض.
في 17 يوليو، أعلنت الحكومة «تحرير» محافظة عدن، وهو اول نجاح للقوى الموالية التي يدعمها التحالف العربي بقيادة السعودية.
وبحلول منتصف اغسطس، تمكنت القوات الموالية للحكومة من استعادة خمس محافظات جنوبية.
في اكتوبر، استعادت القوات الموالية السيطرة على مضيق باب المندب حيث يعبر جزء كبير من حركة الملاحة البحرية في العالم. لكن الهجمات على صنعاء ما زالت متعثرة منذ ذلك الحين.
وأسفرت الحرب في اليمن عن مقتل اكثر من 8750 شخصا منذ مارس 2015، بينهم اكثر 1500 طفل، فضلا عن إصابة نحو 50 الفا بجروح، وغالبية هؤلاء من المدنيين.
وحذرت الامم المتحدة من ان اليمن يواجه «أسوأ ازمة انسانية» في العالم. وخلف وباء الكوليرا أكثر من ألفي وفاة، في حين يحتاج ثمانية ملايين شخص الى مساعدات غذائية عاجلة.
انشقاق حكومي
في أواخر ابريل 2017، أقال الرئيس هادي محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي.
في 4 مايو، تحدى آلاف اليمنيين الجنوبيين في عدن سلطات هادي من خلال دعوة الحاكم المقال الى تشكيل قيادة سياسية «لتمثيل الجنوب» الذي كان دولة مستقلة حتى عام 1990.
في 11 مايو، اعلن الزبيدي إنشاء «مجلس انتقالي في الجنوب» برئاسته بغرض «ادارة المحافظات الجنوبية».
مواجهات بين صالح والحوثيين
في 23 اغسطس، اتهمت قيادة الحوثيين علي صالح بـ«الغدر» بعد ان وصفهم بأنهم «ميليشيا». في اليوم التالي، جمع الرئيس السابق مئات الآلاف من انصاره في العاصمة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزبه، المؤتمر الشعبي العام.
في 26 اغسطس، تصاعد التوتر بين المعسكرين في صنعاء مع مقتل عقيد مقرب من صالح واثنين من الحوثيين.
في 29 نوفمبر، اندلعت اشتباكات مجددا بين فصائل الطرفين في صنعاء، ما أسفر عن مقتل وجرح ما لا يقل عن 60 شخصا خلال أيام.
في 2 ديسمبر، عرض صالح على السعودية «فتح صفحة جديدة»، شرط رفع الحصار المشدد الذي فرضته قبل شهر اثر اطلاق الحوثيين صاروخا على الرياض.
واعتبر الحوثيون دعوة صالح «انقلابا على الشراكة» و«طعنا في الظهر».
وأمس، الموافق 4 ديسمبر أمر الرئيس هادي قواته باستعادة صنعاء. في اليوم ذاته، أعلن الحوثيون مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح (75 عاما) مع عدد من عناصره.