بارك الشيخ د. طلال الفهد رفع الإيقاف، وقال في بيان له أمس: «الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه أن أمدني بالعافية لأرى كرة القدم في بلادي تتحرر من قيود الإيقاف التي كبلت أقدام شبابنا لأكثر من عامين بسبب تعارض قوانيننا الرياضية مع الميثاق الأولمبي ولوائح الاتحادات الدولية، فوسط آلام الغربة والظروف الصحية التي أعانيها فإن صدور قرار رفع الإيقاف عن الكرة الكويتية من الاتحاد الدولي لكرة القدم كان بمنزلة الدواء الشافي بالنسبة لي، بل إنه كان سبب سعادة مضاعفة لإدراكي حجم الفرحة التي ستغمر شبابنا الكويتي المغبون الذي عانى آلام الحسرة على ضياع سنتين من عمره متابعا لأقرانه في المحيطين القاري والدولي يتنافسون، فيما كانت الحكومة في الكويت ترفض تلبية مطالب المنظمات الدولية الرياضية بتعديل القوانين بحجة عدم التعارض وسيمفونية سيادة الدولة التي رددها على مدى السنتين كل المسؤولين الحكوميين وأجهزتهم الإعلامية.
اليوم نقول بكل ثقة وسعادة ان ما تم من تعديل للقانون مؤخرا وفقا لمطالب الفيفا هو سبب رئيسي لرفع الايقاف، وهذا يعني ان المبادئ التي عملنا من خلالها والقيم التي زرعناها في الحركة الأولمبية والرياضية حينما كنا على سدة المسؤولية كانت هي الصواب والطريق لتفادي كل ما عانته الحركتان الأولمبية والرياضية طوال السنوات الماضية، فعندما طالبنا بضرورة تطابق قوانيننا مع الميثاق الأولمبي ولوائح الاتحادات الرياضية الدولية قالوا إننا خونة، وعندما شددنا على أهمية استقلالية الحركة الاولمبية والرياضية الكويتية وغل يد الحكومة أو أي طرف ثالث عن التدخل في شؤونها قالوا إننا نستقوي بالخارج، والأنكى عندما طالبنا بضرورة التفاهم مع المنظمات الدولية والرضوخ لمطالبها قالوا لا نتعاون مع منظمات فاسدة، واليوم بعد ان تكشفت الحقائق وقامت الحكومة بتنفيذ مطالب الفيفا والتواصل معه وإقرار قانون رياضي جديد يحقق كل المبادئ التي تعلقنا بأهدابها نقول بكل فخر إننا نشعر بالرضا والحزن في الوقت نفسه، رضا لأننا كنا على مبدئنا ثابتين ولم نضلل الشارع وتبين أننا على صواب، وحزن لأننا كنا نرى أن الحل الوحيد للأزمة كان متاحا منذ عامين حينما طالبت المنظمات الرياضية بتعديل القوانين فيما الحكومة أصرت على عدم التعارض ونغمة السيادة وذلك طوال الاجتماعات المتوالية مع اللجنة الأولمبية الدولية والأمم المتحدة، فخسر الشباب الرياضي سنتين من عمره هباء منثورا.
إن الحقيقة التي خرجنا بها اليوم تتحدث بوضوح عن أهمية كف يد الحكومة أو أي طرف ثالث عن الحركة الأولمبية والرياضية وهو ما تم بعد إقرار القانون الجديد، أما مسألة شرعية الاتحاد الذي ترأسته وكانت محل إصرار من الفيفا كشرط من شروط رفع الإيقاف، فإننا سنتعامل معها بالأطر القانونية وذلك دون أن تكون هناك أي مخاطر على شبابنا الرياضي، وهذا تأكيد نلتزم به لأننا مسؤولون ونتحمل مسؤولياتنا تجاه أبنائنا ولن نقبل بوقوع الضرر عليهم مجددا، لكن وفي هذا المقام علينا ألا ننسى ان هناك ايضا اكثر من 10 اتحادات موقوفة ويعاني شبابها من ويلات الايقاف، وهو أمر نتمنى أن تلتفت إليه الحكومة لأن الرياضة ليست كرة قدم فقط، لهذا لا نجد ضررا لو أن الحكومة تتراجع عن مواقفها كما فعلت أمام الفيفا فيما يتعلق بتعديل القانون وسحب القضايا، وبأن تبادر لإيجاد حل مع بقية المنظمات الرياضية الدولية لتكون الفرحة عامة لكل أبناء الحركة الأولمبية والرياضية، فنحن بالنهاية لم نضع الشروط أو نحدد المطالب لرفع الايقاف، بل من قام بذلك هو المنظمات الرياضية الدولية وعلى رأسها اللجنة الاولمبية الدولية، وإذا كانت الحكومة لديها الرغبة كما فعلت مع الفيفا فعليها إذن تقديم التنازلات وبذات المرونة مع بقية المنظمات الرياضية الدولية.
أخيرا، نبارك لشبابنا أبناء مجتمع كرة القدم بحصولهم على حقهم بممارسة نشاطهم خارجيا، ونأمل أن يحظى زملاؤهم في بقية الالعاب بالحق نفسه في أقرب وقت ممكن لتكون فرحة الكويت شاملة، مؤكدا ومن منطلق المسؤولية أنني سأبقى في خدمة بلدي الكويت محاربا من أجلها ومن أجل رياضتها ورياضييها ليبقى علمها خفاقا في المحافل الدولية».