ذكر المركز المالي الكويتي (المركز) في تقريره عن أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لشهر نوفمبر 2017 أن أسعار النفط عاودت صعودها مرة أخرى 3.6%، متجاوزا مستوى 60 دولارا للبرميل بقليل، إلا أن هذا الحدث لم يؤثر إيجابيا على أسواق المنطقة، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» المركب لدول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 2.3% خلال نوفمبر 2017، تماشيا مع معظم أسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي انخفضت بدورها. وأشار تقرير «المركز» الى أن وزارة التجارة والصناعة في الكويت قد طلبت من بلدية العاصمة تخصيص موقع لإقامة مدينة خاصة لـ«الذهب والمجوهرات» بقيمة 112.5 مليار دولار، وعلى مساحة تقدر بنحو 100 ألف متر مربع. وتأمل الكويت من خلال هذه المبادرة الاستفادة من السوق الضخمة للذهب والمجوهرات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك عبر إقامة أكبر مدينة من نوعها في المنطقة.
وتعتزم السعودية تيسير الإجراءات المطلوبة من المؤسسات الأجنبية للاستثمار في سوق الأوراق المالية السعودية في محاولة لجذب المزيد من المستثمرين ضمن سلسلة من الخطوات جرى اتخاذها على مدار العامين الماضيين لتحديث سوق الأسهم.
ومن بين حزمة الإصلاحات الجديدة، اقترحت هيئة السوق المالية السعودية خفض الحد الأدنى لقيمة الأصول المدارة المطلوبة من المؤسسة للتأهل كمستثمر إلى 500 مليون دولار من مليار دولار حاليا. وتمهد زيادة حصة المستثمرين الأجانب من المؤسسات في سوق الأسهم السعودية الطريق أمام إدراج أسهم شركة أرامكو للتداول في سوق الأوراق المالية العام المقبل.
ووفقا لمعهد التمويل الدولي (IIF)، من المتوقع تسارع وتيرة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي من 2.9% في عام 2016 إلى 3.2% في عام 2017، وصولا إلى 3.5% في عام 2018. وتسهم الاستثمارات في البنى التحتية في ذلك النمو الاقتصادي المتسارع، كما أنه من المنتظر أن تكون النفقات الإضافية المتعلقة بمعرض إكسبو الدولي لعام 2020 الذي فازت الإمارات باستضافته، بمنزلة الحافز للنمو الاقتصادي لدبي.
ورفعت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيفات الائتمانية من توقعاتها لسعر خام برنت القياسي 10% ليصل إلى 55 دولارا للبرميل في 2018، وسط توقعات بزيادة الطلب على النفط الخام، فضلا عن استمرار منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك» ومنتجين آخرين للنفط في خفض معدلات الإنتاج إلى ما بعد مارس المقبل. وكانت حالة عدم اليقين السائدة سابقا والمتعلقة بمد محتمل لاتفاق خفض الإنتاج بين دول «أوپيك» والدول غير الأعضاء في «أوپيك» مع توقعات بزيادة مخزونات النفط الخام، تلاشت بعد اجتماع «أوپيك» الذي عقد في 30 نوفمبر الماضي. وبخلاف الاجتماع السابق، استخدمت دول «أوپيك» لغة استرضائية مع منتجي النفط الصخري، ويبدو أن ثقة دول «أوپيك» في عدم قدرة منتجي النفط الصخري الأميركيين على مضاهاة نفوذها، ولاسيما مع زيادة الإقبال العالمي حاليا بنسبة 1.5 مليون برميل يوميا، هي السبب وراء التغير المفاجئ في أسلوب التعامل مع منتجي النفط الصخري.