- الإمارات ستفرض ضرائب على واردات دول الخليج التي لم تطبق الضريبة
- 660 مليون دولار قيمة الصادرات الكويتية إلى الإمارات في 2016
- الإمارات أكبر الأسواق الخليجية استيراداً من الكويت
أحمد عوض
تصطدم الصادرات الكويتية إلى الإمارات بتطبيق ضريبة القيمة المضافة البالغة 5% في الأول من يناير 2018 بعد إعلان الهيئة الاتحادية الإماراتية للضرائب أن استيراد السلع والخدمات من دول مجلس التعاون الخليجي، التي لم تطبق ضريبة «القيمة المضافة»، ستتم معاملته على أنه استيراد من أي دولة خارج مجلس التعاون، وفقا للاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة، لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضافت الهيئة أن موردي السلع، المسجلين لضريبة القيمة المضافة مع الهيئة الاتحادية للضرائب، عليهم الإقرار بالاستيراد، وسيتم تأجيل سداد الضريبة لهم إلى حين تقديم الإقرار الضريبي للفترة الضريبية التي يتم الاستيراد فيها وفقا لآلية الاحتساب العكسي، وبناء على الربط الذي تم مع دوائر الجمارك المحلية، التي تقوم بالتحقق من رقم التسجيل الضريبي، وتبادل البيانات الخاصة بالسلع مع الهيئة، ليتم احتساب مبلغ الضريبة من واقع البيان الجمركي، وليقوم المورد بسدادها من خلال إقراره الضريبي.
صادرات غير نفطية
وتعد الصادرات الكويتية غير النفطية الى الإمارات أحد الخاضعين الى ضريبة القيمة المضافة كون الكويت لم تطبق حتى الآن الضريبة، بالإضافة إلى عدم وجود جدول زمني للتطبيق بسبب المعارضة البرلمانية الشديدة لفرض تلك الضريبة. وستكون الصادرات الكويتية الأكثر تأثرا على المدى الطويل في قائمة الدول الخليجية المصدرة إلى الامارات والتي لم تفرض الضريبة حتى الان بسبب إقرار مجلس الشورى العماني مشروعي الاتفاقيتين الموحدتين لضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية وقرب تطبيقها في البحرين، بحسب تصريحات النائب الأول لرئيس مجلس النواب البحريني علي العرادي، الذي اكد انه في مراحله النهائية.
ويرى مراقبون أن المصدرين الكويتيين يخشون من لجوء المستوردين الإماراتيين الى الدول المجاورة التي طبقت القيمة المضافة لتلافي الـ 5% ضريبة عوضا عن الاستيراد من الكويت.
ويضيف المراقبون أن المنتجين للسوق المحلي سيكونون أكبر استفادة بسبب عدم تطبيق الضريبة محليا، فيما سيخضع المصدرون للضريبة في الدول التي ستبدأ في تطبيق الضريبة خليجيا مع مطلع يناير المقبل.
ميزان تجاري متنام
وتعد الإمارات ثالث أكبر مستورد للسلع الكويتية على وجه العموم والاولى خليجيا حيث بلغت الصادرات الكويتية خلال الربع الثالث من 2017 نحو 51 مليون دينار تعادل 169 مليون دولار، فيما بلغ مجموع الواردات الكويتية إلى الإمارات خلال 2016 نحو 660 مليون دولار، حيث تعد الإمارات الثالثة في قائمة أكبر الصادرات الكويتية.
وأظهر تقرير الإدارة المركزية للإحصاء ارتفاعا كبيرا بلغت نسبته 47.6% في الصادرات الى دول مجلس التعاون الخليجي لتبلغ 156.8 مليون دينار في الربع الثالث لعام 2017، بينما كانت تبلغ 106.3 ملايين دينار في الربع الثالث لعام 2016.
وبلغت حصة الصادرات إلى دول مجلس التعاون 4% في الربع الثالث لعام 2017، في حين كانت تبلغ 2.9% في الربع الثالث لعام 2016.
وعلى الجانب الآخر، ستكون الواردات الإماراتية إلى الكويت المستفيد الكبير كونها معفاة من ضريبة القيمة المضافة بحسب اللائحة التنفيذية التي نشرتها الإمارات، حيث تبلغ إجمالي الصادرات الإماراتية إلى الكويت 840 مليون دينار كويتي تعادل 2.7 مليار دولار، حيث يعد الميزان السلعي بين الإمارات والكويت في صالح السلع الإماراتية التي ستستفيد من الإعفاء الضريبي.
وتبلغ إجمالي الواردات الى الكويت خلال عام 2016 نحو 9.26 مليارات دينار، فيما بلغت خلال الربع الثالث 2017 نحو 2.5 مليار دينار.
التجارة البينية
وبحسب تقرير حديث لوكالة موديز للتصنيف الائتماني، تمثل التجارة البينية بين الدول الخليجية 10% من إجمالي حجم التجارة بين الدول الست مجتمعة وبالمقارنة مع باقي التكتلات الاقتصادية حول العالم.
وحلت الكويت في المركز الأخير خليجيا من حيث التجارة البينية بين الدول الخليجية والتي مثلت أقل من 5% من حجم التجارة الخارجية للكويت بحسب تقرير موديز، فيما حلت البحرين بالمركز الأول، حيث وصلت التجارة البينية بينها وبين الدول الخليجية ما يمثل 48% تقريبا من حجم التجارة الخارجية لها تليها عمان بنسبة 14% من حجم الميزان التجاري لها والإمارات بما يمثل 12% والدول الثلاث تزيد تجارتها مع دول الخليج على المتوسط البالغ 10%.
بينما انخفض عن المتوسط كل من الكويت والسعودية وقطر، حيث وصل حجم التجارة البينية بين قطر والدول الخليجية إلى 8% تقريبا من حجم التجارة الخارجية لها تليها السعودية بـ 5% تقريبا.