يثير مشهد أمواج المد المتصاعدة قلقا لدى عاصم كراسنيكي على حانته المقامة عند شاطئ منطقة كيريت المهددة بفعل الظاهرة المتعاظمة للتعرية البحرية، وهي ضريبة باهظة تدفعها ألبانيا جراء التغير المناخي والتنمية الحضرية العشوائية.
ويقول الأخصائي في المسائل البيئية في جامعة بوليس في تيرانا شريف لوشاج إن هذه الظاهرة «اتخذت منحى خطيرا خلال السنوات الأخيرة. الساحل آخذ في التآكل بفعل مياه البحر الذي ينتقم من البشر لأنهم يدمرون الطبيعة».
وفي شمال البلاد قرب منتجع شنغجين الساحلي، تنتشر جذوع الأشجار المتحجرة بالعشرات في المياه للتذكير بأن المنطقة كانت تضم قبل زمن غير بعيد غابة تفصل البحر عن بحيرة كونه الساحلية المهددة بالزوال.
وباتت ملاجئ مشيدة خلال الحكم الديكتاتوري للزعيم الشيوعي السابق انور خوجة بالكاد مرئية للعيان بعدما كانت رابضة على الكثبان المنتشرة في المنطقة، فيما غمرت المياه بعضا آخر منها. ويوضح وزير البيئة بييندي كيوسي، أن ظاهرة التعرية تطاول 154 كيلومترا من السواحل الألبانية الممتدة على 427 كيلومترا.
ويسجل تقدم لمياه البحر في بعض النواحي بوتيرة متسارعة اذ يطاول التآكل ما يقرب من عشرين مترا من السواحل سنويا وفق الوزير.
ويشير كيوسي أيضا إلى أن مياه البحر غمرت «حوالى 400 متر من الأراضي خلال السنوات الخمس عشرة الأخيرة» قرب شنغجين.