- الصميط: العمل الخيري قيمة أصيلة ترجم دور الكويت كمركز إنساني
- الصقعبي: إستراتيجية الأوقاف تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في العمل الوقفي
- العمل الخيري انطلق بتضافر جهود المؤسسات والجمعيات من أرض الكويت إلى العالم أجمع
- العتيبي: تجربة الأمانة في العمل الوقفي المؤسسي أصبحت نموذجاً يحتذى
ليلى الشافعي
اختتمت أول من امس فعاليات الملتقى الوقفي الـ24 الذي نظمته الأمانة العامة للأوقاف بالتأكيد على دور الكويت في خدمة العمل الخيري والإنساني وتعزيز مفهومه إقليميا ودوليا.
وناقش الملتقى الذي أقيم تحت شعار «العمل الخيري..نماء للعلاقات الدولية» برعاية سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، واستمر يومين بمشاركة محلية وعربية وإسلامية ودولية دور العمل الخيري في تعزيز العلاقات بين الدول باعتباره قوة ناعمة تسهم في خدمة العمل الإنساني الذي يواجه تحديات عدة.
وتطرق الملتقى الى محور التجارب الدولية في مجال العمل الخيري ومحور العمل الخيري الكويتي ورموز وبصمات ومؤسسات العمل الخيري والإنجازات والطموحات.
وأشار المشاركون الى المساهمة الكبيرة التي قدمتها الكويت ممثلة في الجهات الحكومية والخاصة للعمل الخيري «الذي أكسبها سمعة عالمية طيبة باعتبارها من اكثر الدول نشاطا في هذا الصدد».
وأكدوا ضرورة توعية المجتمع الدولي بأن العمل الخيري والإنساني يواجه تحديات عدة ما يتطلب من القائمين عليه تحصينه من الاتهامات بدعم الإرهاب أو تمويله والنأي بهم عن أي شبهات قد تمسهم أو تمس سمعة الكويت أو تضعف موقفها أو تحرج علاقاتها الديبلوماسية مع الدول الاخرى.
كما استعرضوا العائد النفعي للعمل الخيري على الكويت ودور الأمانة العامة للاوقاف في مجالات العطاء الانساني وأبرز مشروعاتها الخيرية والإغاثية في مساعدة الفقراء والمحتاجين والمنكوبين من الكوارث الطبيعية والحروب حول العالم.
وضمن محور «مؤسسات العمل الخيري.. الانجازات والطموحات» تحدث مدير عام الهيئة الخيرية الاسلامية بدر الصميط، خلال جلسة نقاشية عن «العمل الخيري المؤسسي.. واقع مشرّف وآفاق مشرقة» مؤكدا أن العمل الخيري انطلق بتضافر جهود مؤسسات العمل الخيري وجمعياته من أرض الكويت إلى العالم أجمع، لافتا إلى أن العمل التطوعي اختلفت صوره وأشكاله حيث انطلق منذ تضافر جهود الكويتيين لبناء سور الكويت الذي تطوع فيه المواطنون من كل منطقة لبنائه ليتسابقوا لبناء الجزء المقابل لهم حتى اكتمل في مدة وجيزة جدا ليضرب هذا الحدث مثلا في العمل التطوعي والإنساني المتجذر داخل المجتمع.
وأضاف أن العمل الخيري قيمة أصيلة ترجم دور الكويت كمركز انساني وأبرزها إقليميا ودوليا في هذا المجال، والعمل الخيري تطور سريعا ليصبح في صورته الحالية القائمة على العمل المؤسسي من جمعيات خيرية الى اتحادات وهيئات.
وقال رئيس قطاع افريقيا في جمعية الرحمة العالمية سعد العتيبي، إن العمل الخيري الكويتي ساهم في تنمية العمل الوقفي والخيري في عدد من المؤسسات حول العالم بجانب دوره الرئيسي في الإغاثة والتنمية، لافتا إلى تجربة الأمانة العامة في العمل الوقفي المؤسسي أصبحت نموذجا يحتذى به.
وأضاف أن الدور الاغاثي للكويت امتد لسنوات طويلة وهناك أفكار خيرية انطلقت من الكويت إلى دول أخرى، مشيرا إلى أن جمعية الرحمة انتقلت بدورها من العمل الاغاثي الى العمل التنموي مع التركيز على الإنسان أولا وقيم الحياة من خلال التنمية والمشاريع التي ان وجدت في منطقة حل عليها الأمن والأمان وخفتت فيها رياح العنف والنزاعات الذي يتوقف عندما ننتقل الى البناء والتنمية.
بدوره، أكد نائب الأمين العام للمصارف الوقفية بالأمانة العامة للأوقاف منصور الصقعبي، أن تجربة الأمانة العامة في العمل الوقفي والخيري أصبحت نموذجا لتنمية العلاقات الدولية التي ينطلق منها شعار الملتقى الرابع والعشرون.
وأضاف أنه منذ نشأة الأمانة العامة في 1993 عملت على التخطيط لأن تكون هذه المؤسسة الحكومية هي العملاق القادم في مجال الوقف، لتمثل وتطور العمل الخيري والوقفي ليتبوأ مكانته بين أوساط المجتمع الدولي.
وأوضح أن استراتيجية الأوقاف تهدف إلى إحداث نقلة نوعية للعمل الوقفي من خلال الأمانة العامة للأوقاف في مجالات العمل الاجتماعي والصحي والتعليمي، حيث ركزت على إنشاء الصناديق الوقفية وتشكيل مجالس إدارتها بواسطة نخبة من المجتمع الكويتي دخلوا العمل الإنساني والوقفي طواعية لينافسوا بذلك المؤسسات الوقفية الموجودة في بعض دول العالم.
وبين أن الاهتمام بتقديم الدعم المالي لكل مشاريع الوقف في العالم الإسلامي كان على رأس أولويات الأوقاف، ممثلة في الأمانة العامة، فضلا عن عدد من المشاريع الوقفية داخل الكويت، مشيرا إلى إقامة عدد من المشاريع الوقفية التي استهدفت صناعة عدد من الشراكات في المجالات الاجتماعية، على رأسها مركز الاستماع للدراسات الاجتماعية، ومشروع التوحد وصناديق المتعثرين وعدد من المشاريع التعليمية والصحية المزودة بالأجهزة الحديثة.
كما تحدث المدير التنفيذي للمجلس الاسكندنافي للعلاقات حسن الداودي عن وقف الرسالة الاسكندنافي في السويد.
وفي الحفل الختامي، الذي استهله رئيس اللجنة التحضيرية صقر السجاري بكلمة قال فيها انه بحمد الله تعالى وتوفيقه تختتم الأمانة العامة للأوقاف ملتقاها الوقفي الرابع والعشرين تحت شعار «العمل الخيري.. نماء للعلاقات الدولية» الذي عقد تحت رعاية كريمة من سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حيث ارتكزت جميع جلساته الحوارية وندواته وحلقاته النقاشية حول موضوع العمل الخيري على أربعة محاور رئيسية، تضمنت أولا: دور العمل الخيري في العلاقات الدولية، وثانيا: تجارب دولية في العمل الخيري، وثالثا: العمل الخيري الكويتي.. رموز وبصمات.
ورابعا مؤسسات العمل الخيري.. الإنجازات والطموحات.
ومن هذا المنطلق، فإنني أتوجه بالشكر الجزيل الى السادة المشاركين والضيوف الكرام من داخل الكويت وخارجها الذين تشرفنا بهم على أرض الكويت الحبيبة، وقدموا مشاركات فاعلة وتجارب عملية حقيقية ساهمت في إبراز دور الكويت ومؤسساتها الرسمية والأهلية وأفراد المجتمع في مجال العمل الخيري، واستعراض أثره على الكويت على الصعيد الدولي والعالمي.
وبالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن إخواني أعضاء اللجنة التحضيرية للملتقى وجميع أسرة الأمانة العامة للأوقاف أتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير لسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله، لرعايته الكريمة لهذا الملتقى السنوي، ولممثل راعي الملتقى وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المستشار د.فهد محمد العفاسي.
كما لا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للأمين العام للأمانة العامة للأوقاف محمد الجلاهمة لدعمه ومساندته ومشاركته وحضوره ندوات وفعاليات هذا الملتقى.. والشكر للإخوة والأخوات أعضاء اللجنة التحضيرية وفرق العمل الفرعية والمتطوعين الذين بذلوا جهودا مخلصة لبلوغ هذا النجاح وإظهار الملتقى بالصورة المشرقة.
كما أتوجه بشكر خاص إلى كل وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي، لتغطيتهم فعاليات هذا الملتقى.
فقرة شبابية
اختتم الملتقى الوقفي بفقرة شبابية بعرض تجارب مجموعة فتيات مميزات، وهن: ندى الأهدل، الفتاة اليمنية التي أسست مؤسسة ندى لحماية حقوق الطفل، وتحدثت عن التجربة الصعبة التي مرت وهي في سن الطفولة، بالإضافة إلى تجربة الجامعة الآسيوية للبنات في بنغلاديش، حيث تحدثت نخبة من الفتيات الآسيويات عن هذه الجامعة وفكرتها الخيرية.
وجاءت هذه الفقرة الشبابية انسجاما مع اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي لعام 2017، من خلال تقديم هؤلاء الفتيات لنماذج طيبة يقتدي بها الشباب العربي.