قضت المحكمة الدستورية برفض طعنين دستوريين على المادة 60 من القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة فيما تضمنته بتخصيص هيئة تختص بالمحاكمة التأديبية عن ارتكاب المخالفات المالية.
وأرجعت هيئة المحكمة برئاسة المستشار يوسف المطاوعة وحضور أمين السر يوسف معرفي، قضاءها إلى أن الهيئة التأديبية المنصوص على تشكيلها بالمادة المطعون عليها هي بحكم تشكيلها وبحسب طبيعة عملها لا تعدو أن تكون لجنة إدارية حسبما نصت عليه صراحة المادة 65 من قانون إنشاء الديوان، مشيرة إلى أن الصفة القضائية تنحصر عنها ولا تباشر عملا من أعمال الخصومة القضائية وما تقوم به لا يتسم بطبيعة العمل القضائي أو يصطبغ بالصبغة القضائية.
وأوضحت المحكمة ان ما يصدر من اللجنة من قرارات هي محض إدارية خاضعة للرقابة التي يباشرها الإداري ليحكم تقديره ويقسط ميزانه وينزل حكم القانون عليها إعمالا لولايته في إطار مبدأ المشروعية، الأمر الذي تغدو معه المطاعن الموجهة إلى نص المادة المشار إليها على غير أساس من الوجهة الدستورية.
وكان الطعنان قد تذرعا بأن المادة المطعون عليها تخل بالضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع لجمع ديوان المحاسبة بين سلطتي التحقيق والحكم في تلك المخالفات بما يتعارض مع حكم المادة 34 من الدستور.